تخطى إلى المحتوى الرئيسي

ألترا هيومان: نموذج العمر البيولوجي يمتد للإمارات بشراكة أبوظبي

فريق جليتش نيوز
منذ 40 دقيقة0 مشاهدة4 دقائق
ألترا هيومان: نموذج العمر البيولوجي يمتد للإمارات بشراكة أبوظبي

وقعت ألترا هيومان مذكرة تفاهم لمدة عامين مع مركز أبوظبي للصحة العامة لتطوير نموذج عمر بيولوجي قابل للارتداء، مع خطة لنشره عبر الإمارات.

مقدمة تحليلية

وقعت شركة ألترا هيومان (Ultrahuman)، المطوّرة للحلقات الذكية ومقرها بنغالورو، مذكرة تفاهم لمدة عامين مع مركز أبوظبي للصحة العامة (ADPHC) يوم الاثنين، 7 أكتوبر 2026. تهدف الشراكة إلى تطوير نموذج للعمر البيولوجي والتحقق من صحته، مع خطة لجعله متاحًا لاحقًا للأفراد في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة. يجمع النموذج المؤشرات الحيوية السريرية مع البيانات المجمعة من الأجهزة القابلة للارتداء. وقد باعت ألترا هيومان حوالي 800,000 حلقة ذكية على مستوى العالم حتى تاريخه، وتسعى هذه الخطوة لتوسيع نطاق خوارزمياتها الصحية إلى ما هو أبعد من قاعدة عملائها الحالية.

تمثل هذه الشراكة أول تطبيق لخوارزمية صحية على نطاق وطني للشركة، وذلك في سوق يشكل بالفعل 4% إلى 5% من إيراداتها الإجمالية ويشهد معدل احتفاظ أعلى بنسبة 25% مقارنة بالأسواق الأخرى.

التحليل التقني

يتضمن نموذج العمر البيولوجي الذي تطوره ألترا هيومان مع ADPHC دمجًا للمؤشرات الحيوية السريرية مع بيانات من أجهزة قابلة للارتداء. يهدف النظام إلى تقدير معدل الشيخوخة الفردي وتحديد العوامل المؤثرة، والتي تشمل النوم، والنشاط، وصحة القلب والأوعية الدموية، والتمثيل الغذائي. وقد صُمم النموذج ليكون محايدًا تجاه نوع الجهاز القابل للارتداء، ما يسمح بإدخال البيانات من:

  • الحلقات الذكية (rings)
  • الأجهزة التي تُلبس على المعصم (wrist-worn devices)
  • الأشرطة (straps)
  • اللصقات (patches)

بالإضافة إلى المؤشرات الحيوية السريرية. ستكون النتائج متاحة للمستخدمين عبر المنصات الصحية الرقمية الحكومية، بما في ذلك TAMM و Sahatna. أوضح الرئيس التنفيذي، موهيت كومار، أن ألترا هيومان تعتبر نفسها شركة بيانات صحية بالأساس، حيث تعد حلقات ألترا هيومان مجرد وسيلة لاكتساب البيانات. تم تطوير النموذج الأساسي للعمر البيولوجي باستخدام بيانات ألترا هيومان الحالية، والتي تجمع الأعمار الزمنية للمستخدمين مع إشارات الأجهزة القابلة للارتداء، وبالنسبة لبعض المستخدمين، مؤشرات اختبار الدم.

هذا النهج يسمح للشركة بتتبع كيفية تغير المؤشرات الصحية عادةً مع التقدم في العمر وتحديد الانحرافات عن هذه الأنماط. أكد كومار أن النموذج لن يتم تدريبه على بيانات من الإمارات العربية المتحدة، بل سيتم نشر خوارزمية جاهزة على بيانات الإمارات، ولن يكون لألترا هيومان وصول إلى معلومات تعريف شخصية خلال البرنامج. ستستغرق مرحلة البحث والتحقق السريري للمشروع عامين، مع عدم تحديد جدول زمني للتوسع الأوسع نطاقًا.

السياق وتأثير السوق

تأتي شراكة ألترا هيومان مع مركز أبوظبي للصحة العامة في سياق سعي الشركة لتحويل نموذج أعمالها من مجرد بيع الأجهزة القابلة للارتداء إلى شركة بيانات صحية تقدم خوارزميات متقدمة. يمثل هذا التوجه محاولة للاستفادة من بيانات المستخدمين بشكل أوسع لتحليل مجالات مثل الشيخوخة وطول العمر. سوق الإمارات العربية المتحدة، الذي يشكل 4% إلى 5% من إيرادات ألترا هيومان الكلية، يعكس أهمية المنطقة في استراتيجية الشركة، حيث تعمل فيه منذ ما يقرب من خمس سنوات وتحقق معدل احتفاظ أعلى بنسبة 25%. يختلف ملف المستخدمين الحاليين لألترا هيومان، والذي يتراوح بين 25 و43 عامًا، عن التركيبة السكانية الأوسع لدولة الإمارات، مما يوفر فرصة لتطبيق النموذج على نطاق أعمق وأشمل من الفئات العمرية.

تُعد هذه الخطوة جزءًا من منافسة متزايدة في سوق الحلقات الذكية ورؤى الصحة الوقائية. ففي مايو 2026، أعلنت دائرة الصحة في أبوظبي عن شراكة مماثلة مع أورا (Oura)، المنافس الرئيسي لألترا هيومان. تهدف شراكة أورا إلى دمج بيانات الأجهزة القابلة للارتداء للشركة مع البيانات الصحية الطولية للإمارة، مع التركيز الأولي على صحة المرأة ومخاطر القلب والأيض. في حين لم يعلق كومار على نطاق عمل أورا، أكد أن ألترا هيومان ليست على علم بشركة أخرى تعمل مع سلطات أبوظبي على نموذج العمر الصحي تحديدًا. هذه الشراكات المتوازية تبرز جهود الشركتين لتوسيع أعمالهما خارج الأجهزة المادية إلى قطاع الصحة الوقائية الرقمية الأوسع، وهو ما تدعمه استثمارات مثل جولة بقيمة 70 مليون دولار لألترا هيومان بدعم من Qualcomm لتحويل الحلقات الذكية إلى منصات حاسوبية تدعم تفاعلات الذكاء الاصطناعي والألعاب.

تحليل ورأي المحرر

رؤية Glitch4Techs

تمثل شراكة ألترا هيومان مع أبوظبي خطوة محسوبة للتوسع، وليست إنجازًا تقنيًا رائدًا بحد ذاته. التركيز على "نشر خوارزمية على بيانات الإمارات" بدلاً من "تدريب النموذج على بيانات الإمارات" (كما صرح كومار)، يحد من القيمة المضافة الفعلية للنموذج من حيث التخصيص للسكان المحليين. هذا يعني أن أبوظبي تستورد حلًا جاهزًا للتحقق من صحته، بدلاً من المشاركة في تطوير نموذج يتعلم مباشرة من خصائصها السكانية الفريدة. عملية التحقق السريري لمدة عامين ضرورية، لكنها ستشهد تقييمًا لتطبيق نموذج موجود، وليس إنشاء أساس جديد للمعرفة الصحية المحلية.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك