ثغرات Bing Images: تنفيذ أوامر بنظام SYSTEM على خوادم مايكروسوفت عبر SVGs
فريق جلتشمنذ ساعة0 مشاهدة6 دقائق

كشفت XBOW عن ثغرتين حرجتين في Bing Images سمحتا بتنفيذ أوامر بنظام SYSTEM على خوادم مايكروسوفت. هذه الثغرات، المصنفة بـ CVSS 9.8، تؤكد استمرار ضعف معالجة الصور.
مقدمة تحليلية
في 23 يوليو 2026، كشفت شركة XBOW لأمن المعلومات الهجومي المستقلة عن ثغرتين حرجتين في خدمة صور Bing من مايكروسوفت. سمحت هذه الثغرات، المصنفة بـ CVE-2026-32194 و CVE-2026-32191، بتنفيذ أوامر عشوائية بصلاحيات `NT AUTHORITY\SYSTEM` على خوادم مايكروسوفت العاملة بنظام ويندوز، وبصلاحيات الجذر (root) على الأنظمة العاملة بلينكس ضمن نفس بيئة المعالجة. تم تقييم كلتا الثغرتين بـ 9.8 نقطة على مقياس CVSS، مما يؤكد خطورتهما القصوى. أجرت مايكروسوفت إصلاحات على جانب الخادم في مارس 2026، قبل إصدار الإشعارات الأمنية، مشيرة إلى عدم الحاجة لإجراءات من جانب المستخدمين. نشرت XBOW تفاصيل الاستغلال بعد استيفاء طلب مايكروسوفت بتأخير الكشف حتى اكتمال الإصلاح، لكن سجلات مايكروسوفت في 24 يوليو 2026 كانت لا تزال تشير إلى عدم وجود كشف علني أو استغلال معروف.التحليل التقني
يكمن جوهر الخلل في سوء فهم التطبيق لطبيعة الملفات المدخلة. اعتقدت خدمة Bing Images أنها تتعامل مع صورة اعتيادية، بينما قام المعالج المساعد الأساسي بتفسير جزء من تلك "الصورة" كأمر قابل للتنفيذ. أثبتت اختبارات XBOW تكرار النتائج عبر خوادم ونطاقات شبكة مختلفة، مما يشير إلى أن المشكلة متأصلة في طبقة معالجة الصور بـ Bing، وليست معزولة بجهاز واحد. كانت الثغرات كالتالي:- CVE-2026-32194: مصنفة كـ command injection ضمن CWE-77. تتعلق بمسار تحميل الصور العام "Search by Image"، حيث يتم إرسال SVG بتنسيق base64 عبر حقل `imageBin` إلى `/images/kblob`.
- CVE-2026-32191: مصنفة كـ OS command injection ضمن CWE-78. تتعلق بمسار الزاحف، حيث يمكن استضافة ملف SVG في أي مكان، ويتم تمرير عنوان URL الخاص به إلى محرك البحث عبر معامل `imgurl`، ليقوم `bingbot/2.0` بجلبها إلى نفس مسار المعالجة.
- تعطيل "المفوضات" (delegates) بشكل كامل في ملف `policy.xml` باستخدام `<policy domain="delegate" rights="none" pattern="*" />`.
- تقليل تنسيقات الملفات المقبولة، مع الأخذ في الاعتبار أن SVG و MVG و EPS تحمل مراجع ومفسرات.
- مراجعة ملف `delegates.xml` وتعطيل أي وظائف غير ضرورية.
- تشغيل عمليات التحويل في بيئات معزولة (sandboxed) وبامتيازات مخفضة.
- حظر الوصول الصادر للشبكة من الخادم العامل، وهو ما كان ضروريًا لتحويل الخطأ الأعمى إلى إثبات اختراق.
- السماح فقط بقوائم بيضاء للوجهات التي يمكن لعمليات الجلب من جانب الخادم الوصول إليها، والحفاظ على الخادم العامل بعيدًا عن العناوين الداخلية.
السياق وتأثير السوق
تضع هذه الثغرات مايكروسوفت في موقف حرج، على الرغم من سرعة إصلاحها. إن حقيقة إمكانية تنفيذ أوامر بصلاحيات SYSTEM أو الجذر على خوادم الإنتاج تشير إلى إخفاق هيكلي في التصميم الأمني لمكونات معالجة الصور. لم تكن هذه مجرد ثغرة معزولة، بل تكرار لفئة من المشاكل التي ظهرت سابقًا مع ImageTragick في عام 2016. هذا يشير إلى أن العديد من التطبيقات لا تزال تتعامل مع مكتبات معالجة الصور كأدوات "سباكة" بسيطة، بدلاً من مكونات حرجة ضمن سطح الهجوم الكلي. وفقًا لتوجيهات ImageMagick الصريحة، فإن السياسة الافتراضية مفتوحة ومصممة للاستخدام في بيئات معزولة (sandboxed) أو خلف جدار ناري، وليس في مواقع ويب عامة. هذا التغافل عن مبادئ الأمان الأساسية في بيئة إنتاجية بهذا الحجم يثير تساؤلات حول آليات التدقيق الأمني الداخلية. على الرغم من أن مايكروسوفت قامت بالإصلاح من جانب الخادم دون الحاجة لتدخل المستخدم، فإن العيب الجوهري في الطريقة التي تُعالَج بها الملفات غير الموثوق بها عبر المفوضات يبقى مشكلة أوسع نطاقًا في صناعة تطوير الويب والخدمات السحابية. بالنسبة للمنافسين، مثل جوجل، فإن هذا الحادث يفرض مراجعة دقيقة لبنيتهم التحتية لمعالجة الصور، خاصة تلك التي تعتمد على مكتبات طرف ثالث مثل ImageMagick. إن الطبيعة "العمياء" للثغرة، حيث تعود الواجهة الأمامية بخطأ بينما يتم تنفيذ الهجوم في الخلفية، تجعل اكتشاف مثل هذه الاختراقات أصعب بكثير على فرق الأمن، مما يزيد من فترة بقاء التهديد المحتملة في الأنظمة التي لا تطبق تدابير حماية قوية. كما أن الثغرة لم تتطلب أي مصادقة أو تفاعل من المستخدم، مما يجعلها قابلة للاستغلال على نطاق واسع.رؤية Glitch4Techs
يثبت هذا الحادث أن الشركات الكبرى، حتى مايكروسوفت، لا تزال تتجاهل مبادئ الأمن الأساسية في بيئاتها الإنتاجية. إن السماح لخادم معالجة صور، يعمل بصلاحيات SYSTEM أو root، بالوصول إلى shell وتنفيذ أوامر خارجية مع وجود مسار للشبكة الخارجية، هو إخفاق أمني أساسي ومتهور. هذه ليست ثغرة معقدة تتطلب تحليلًا متطورًا، بل هي نتاج مباشر لعدم تطبيق توجيهات أمنية معروفة وممارسات تقليل الامتيازات (least privilege) التي تجاوز عمرها عقدًا من الزمن. الحادث يؤكد أن الوعي الأمني يظل ضعيفًا في بعض الأقسام الهندسية، مما يجعلها عرضة لهجمات "المحللات" التي تظهر بشكل متكرر، وكأن درس ImageTragick لم يتم استيعابه بشكل كامل.النشرة البريدية
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.
ملخّص أسبوعي تقرأه في ٥ دقائقبلا إزعاج — إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة



