تخطى إلى المحتوى الرئيسي

Flock Safety: دعوة 'للتسوية' تواجه 46 اتهامًا بإساءة الاستخدام

فريق جلتش
منذ 6 ساعات0 مشاهدة4 دقائق
Flock Safety: دعوة 'للتسوية' تواجه 46 اتهامًا بإساءة الاستخدام

كشف تحقيق لصحيفة The Washington Post عن 46 حالة اتهم فيها ضباط شرطة باستخدام تقنية شركة Flock Safety لأغراض غير مصرح بها، بما في ذلك مطاردة زوجاتهم، صديقاتهم، أو مطلقاتهم. في…

مقدمة تحليلية

كشف تحقيق لصحيفة The Washington Post عن 46 حالة اتهم فيها ضباط شرطة باستخدام تقنية شركة Flock Safety لأغراض غير مصرح بها، بما في ذلك مطاردة زوجاتهم، صديقاتهم، أو مطلقاتهم. في 23 أغسطس 2026، ومع تصاعد هذا الجدل العام، دعا الرئيس التنفيذي لشركة Flock Safety، غاريت لانغلي، إلى "تسوية" بين الخصوصية والسلامة خلال مقابلة مع Fox News. صرح لانغلي بأن التركيز على جانب واحد فقط هو "أولوية خاطئة"، وأن الأولوية الحقيقية للبلاد يجب أن تكون "التسوية" لتحقيق السلامة مع موازنة الخصوصية. تأتي هذه الدعوة في خضم احتجاجات متزايدة حول إمكانية إساءة استخدام كاميرات المراقبة، والطائرات بدون طيار، وتقنية التعرف على لوحات الترخيص التي تنتجها Flock.

تضع هذه البيانات الشركة في موقف دفاعي مباشر ضد اتهامات ملموسة بالانتهاك، مما يفرض عليها إعادة تقييم جدية لآلياتها التشغيلية وسياساتها.

التحليل التقني

تعتمد Flock Safety على شبكة واسعة من كاميرات المراقبة وأنظمة التعرف على لوحات الترخيص (LPR) لجمع بيانات المركبات والحركة. تُستخدم هذه التقنيات نظريًا لتعزيز السلامة العامة من خلال توفير معلومات حاسمة للجهات الأمنية. ومع ذلك، فإن المخاوف من إساءة الاستخدام ليست نظرية، كما أكدت الحالات الـ 46 الموثقة التي استغل فيها ضباط الشرطة النظام لأغراض شخصية. عقب الاستماع إلى مقابلة مع إحدى الضحايا المزعومات، اعتذر لانغلي لشبكة CBS News، مصرحًا: "أنا أعتذر.

يؤلمني ما مرت به". إلا أنه أصر في الوقت نفسه على أن "Flock لم تخلق إساءة استخدام الشرطة. أعتقد أننا أول شركة تسلط الضوء عليها وتبني الأدوات للعثور عليها".

قيود التعديلات التقنية

لمواجهة الانتقادات، أجرت Flock بالفعل بعض التغييرات: تقليل فترة الاحتفاظ بالبيانات الافتراضية من 30 يومًا إلى سبعة أيام، واشتراط إدخال رمز قضية قبل الوصول إلى البيانات. لكن هذه التغييرات التقنية تحمل ثغرات واضحة. يمكن تجاوز كلا التعديلين؛ على سبيل المثال، يمكن للشرطة حفظ البيانات لفترة أطول باستخدام إعداد يسمى Evidence Mode (وضع الأدلة). هذا يعني أن الآلية الأساسية التي سمحت بالاحتفاظ غير المقيد بالبيانات وتجاوز الضوابط لا تزال قائمة بشكل فعال.

رداً على هذه التغييرات، صرح الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU): "بينما لم تقم Flock بتقصير فترة الاحتفاظ الافتراضية إلى 48 ساعة الموصى بها من قبل ACLU، فقد يكون اقتراحها خطوة في الاتجاه الصحيح. لكن ما إذا كان هذا تغييرًا حقيقيًا أو مجرد خطوة علاقات عامة أخرى من Flock، فسيعتمد على كيفية عمل 'وضع الأدلة' الخاص بها". هذا التقييم الفني يشير إلى أن الإصلاحات سطحية، ولا تعالج جذر المشكلة الميكانيكية المتعلقة بالوصول غير المصرح به والاحتفاظ بالبيانات.

السياق وتأثير السوق

إن الرد العنيف على Flock لا يقتصر على مجموعات الخصوصية؛ فقد أصبح قضية سياسية مهمة تشغل كلًا من اليسار واليمين، على غرار الجدل الدائر حول مراكز البيانات. على الجناح اليساري، اتهم مرشح مجلس الشيوخ الديمقراطي في ميشيغان، عبد السيد، خصمه مايك روجرز بدعم "الانتشار الهائل لكاميرات Flock هذه، في كل مكان، تراقب كل تحركاتك لجمع المعلومات دون أن تلاحظ ذلك". ونشر السناتور فيرمونت بيرني ساندرز: "أوقفوا المراقبة الجماعية بالذكاء الاص01 الاصطناعي. أوقفوا Flock".

على الجناح اليميني، قدم ثلاثة جمهوريين في مجلس النواب مشروع قانون (H.R. 9800) يحظر على الحكومة الفيدرالية شراء أنظمة المراقبة الآلية التي تستخدم التعرف على الوجه، أو المعرفات البيومترية، أو التعرف على لوحات الترخيص، "بما في ذلك كاميرات Flock Safety". هذا التوافق السياسي غير المعتاد ضد تقنيات المراقبة يشير إلى تحول في تصور السوق تجاه هذه الأنظمة. قبل ظهور Flock والشركات المماثلة، كانت المراقبة الأمنية غالبًا ما تقع ضمن نطاق غير منظم إلى حد كبير، حيث كانت الشركات تقدم التكنولوجيا دون مواجهة تدقيق واسع النطاق حول عواقب جمع البيانات. اليوم، ومع الكشف عن 46 حالة إساءة استخدام، أصبح Flock هو الاسم الذي يمثل النموذج الجديد الذي يتطلب تنظيمًا وتشريعات صارمة، مما يضع ضغطًا هائلاً على أي شركة تسعى لتوسيع وجودها في قطاع المراقبة بالذكاء الاصطناعي. تتجاوز هذه المعارضة مجرد المنافسة التقليدية، لتصبح تحديًا وجوديًا يهدد نموذج عمل الشركة، ويضع سابقة لشركات التقنية المشابهة في السوق.

رؤية Glitch4Techs

إن دعوة الرئيس التنفيذي لشركة Flock Safety، غاريت لانغلي، إلى "التسوية" هي مناورة علاقات عامة شفافة تهدف إلى تهدئة الغضب العام دون معالجة القضايا التقنية الجوهرية. إن التغييرات المعلنة من قبل الشركة، مثل تقليل فترة الاحتفاظ بالبيانات الافتراضية إلى سبعة أيام واشتراط رمز القضية، تُفرغ من محتواها تمامًا بسبب وجود ميزة "Evidence Mode". هذه الميزة تسمح عمليًا للشرطة بتجاوز القيود الجديدة وحفظ البيانات لفترات غير محددة، مما يبقي على الثغرة الأمنية الأساسية التي أدت إلى 46 حالة من إساءة الاستخدام مكشوفة. وبالتالي، فإن مطالبة لانغلي بأن "اليوم، غالبًا ما لا يوجد تنظيم...

ولا توجد مساءلة، ونحن نرى أن هذا خطأ"، تبدو متناقضة مع استمرار شركته في توفير آلية تقنية تسمح بتجاوز الضوابط المفترضة. هذا ليس "تسوية"، بل هو ترقيع لا يكفي لحماية المستخدمين من الانتهاكات الموثقة.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك