تخطى إلى المحتوى الرئيسي

Monashees تستهدف وادي السيليكون: 370 مليون دولار لمرحلة الذكاء الاصطناعي العالمية

فريق جلتش
منذ ساعتين4 مشاهدة5 دقائق
Monashees تستهدف وادي السيليكون: 370 مليون دولار لمرحلة الذكاء الاصطناعي العالمية

بتاريخ سبتمبر 2025، دشنت Monashees، إحدى أقدم وأكثر شركات رأس المال المغامر نفوذاً في أمريكا اللاتينية، مكتباً لها في سان فرانسيسكو. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعد عام واحد…

مقدمة تحليلية

بتاريخ سبتمبر 2025، دشنت Monashees، إحدى أقدم وأكثر شركات رأس المال المغامر نفوذاً في أمريكا اللاتينية، مكتباً لها في سان فرانسيسكو. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعد عام واحد من افتتاح مكتبها في مكسيكو سيتي عام 2022، وتزامناً مع المرحلة الأخيرة لنشر صندوقها البالغ 370 مليون دولار في حوالي 35 شركة. الهدف المعلن، بحسب فابيولا كينثانوس، الشريك في مكتب Monashees بوادي السيليكون والتي انتقلت من مكسيكو سيتي، هو ربط رواد الأعمال الناشئين في أمريكا اللاتينية بالتمويل وبحوث الذكاء الاصطناعي المتدفقة عبر منطقة خليج سان فرانسيسكو. تأسست الشركة في ساو باولو عام 2005، وهي تستهدف الآن الاستفادة من المشهد التقني في البرازيل، التي تُعد سوقاً رقمياً متطوراً بشكل استثنائي؛ فهي السوق الأعلى من حيث حجم العمليات لـ Uber، وثالث أكبر سوق من حيث حصة الزوار لـ ChatGPT، كما يستخدم نظام Pix للدفع الفوري، الذي أطلقه البنك المركزي البرازيلي في عام 2020، أكثر من 90% من البالغين في البلاد.

التحليل التقني

تتجسد استراتيجية Monashees في ثلاث مراحل تطورية. بدأت المرحلة الأولى في عام 2005، عندما لم يكن هناك نظام بيئي للشركات الناشئة في البرازيل. بحلول عام 2010، بدأت الموجة الأولى من الشركات التقنية في المنطقة في الظهور. توسعت المرحلة الثانية لتشمل أمريكا اللاتينية بأكملها، حيث قادت Monashees جولة التمويل الأولي لـ Rappi، إحدى الشركات الرائدة في المنطقة. تركز المرحلة الثالثة الحالية على “Global LatAm”، حيث تدعم رواد الأعمال اللاتينيين الذين يبنون أعمالاً عالمية. هذا هو الدافع الرئيسي وراء افتتاح مكتب سان فرانسيسكو.

تُجري Monashees ما بين 8 إلى 10 استثمارات جديدة سنوياً، مع التركيز على الاستثمارات المبكرة في مراحل ما قبل التأسيس والتأسيس والسلسلة A، حيث تُعد المرحلتان الأخيرتان نقطة قوتها، وهي دائماً مستثمر رئيسي وغير متخصص في قطاع معين. التوسع في وادي السيليكون ضروري نظراً للوتيرة غير المسبوقة لتطور الذكاء الاصطناعي، مما يجعل مواكبة الابتكار أمراً بالغ الصعوبة من خارج المنطقة. سان فرانسيسكو تعمل كمغناطيس للمواهب والمختبرات والتمويل، وهو ما تحاول Monashees الاستفادة منه لتمكين رواد الأعمال اللاتينيين. توضح فابيولا كينثانوس أن الهدف هو مساعدة المؤسسين على رؤية "كيف يبدو التميز" وتكرار أفضل الممارسات في أمريكا اللاتينية.

نموذج التوسع الهجين والتحديات التشغيلية

تعتمد Monashees نموذجاً هجيناً، حيث تظهر بعض الشركات الناشئة في أمريكا اللاتينية ثم تتوسع إلى الولايات المتحدة. تشكل الشركات المولودة في أمريكا اللاتينية والتي تتوسع عالمياً حوالي 30% من محفظتها، بينما تمثل الشركات التي تستثمر فيها من الولايات المتحدة (مع معظم الإيرادات من الولايات المتحدة) حوالي 20%. هذا يعكس استمرار تركيز الصندوق على أمريكا اللاتينية. أحد الأمثلة هو Tractian، وهي شركة برمجيات للصيانة الوقائية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بدأت في البرازيل وتمتلك تقنية خاصة بها تشمل برمجيات وأجهزة ذات براءات اختراع. انتقل مقرها الرئيسي الآن إلى أتلانتا، وتأتي معظم إيراداتها من الولايات المتحدة. مثال آخر هو Music.AI، التي يقع مقرها الرئيسي في سولت ليك سيتي، لكن فريقها التقني الرئيسي يعمل في جواو بيسوا بالبرازيل، ولديها أكثر من 50 مليون مستخدم/تحميل وفازت بلقب "تطبيق iPad العام" قبل عامين. هذه الشركات تستفيد من "فرصة المراجحة" (arbitrage opportunity) للتعلم في وادي السيليكون وتطبيق المعرفة مع فرق تقنية أقل تكلفة في أمريكا اللاتينية.

ومع ذلك، يواجه هذا النموذج تحديات كبيرة: فتكاليف التشغيل في الولايات المتحدة مرتفعة مقارنة بالإيرادات المحققة بالريال البرازيلي أو البيزو المكسيكي، كما أن المنافسة على مواهب الذكاء الاصطناعي مكلفة وصعبة في سان فرانسيسكو. لمعالجة هذا، وظفت Monashees أندريس كامبيرو، الحاصل على دكتوراه في الذكاء الاصطناعي من MIT وتلميذ جوش تينينباوم، لربط الفريق بالباحثين اللاتينيين في الشتات ولتحديد أفضل الشركات الناشئة تقنياً في المنطقة. Monashees أعلنت أيضاً عن شراكة مع Google لإنشاء "صندوق غاما" (Gama Fund)، الذي يستثمر بشكل مشترك ما يصل إلى 2 مليون دولار في الشركات الناشئة في مراحل ما قبل التأسيس أو التأسيس في البرازيل، والتي تركز على الذكاء الاصطناعي العميق والتقنيات الأساسية.

السياق وتأثير السوق

تُعد خطوة Monashees انعكاساً لتوجه أوسع حيث يقوم مستثمرو رأس المال المغامر الأوروبيون بتأسيس وجود لهم في الولايات المتحدة، مدفوعين بشكل أساسي بموجة الذكاء الاصطناعي الحالية. في البداية، كان رواد الأعمال اللاتينيون يتوجهون إلى وادي السيليكون قبل شركات رأس المال المغامر، لكن اليوم، "يُغذي الاثنان بعضهما البعض"، وفقاً لفابيولا كينثانوس. هذا التوجه نحو العالمية دفع مؤسسي أمريكا اللاتينية، مثل غييرمو راوخ من Vercel ولوانا لوبيس لارا من Kalshi، إلى بناء شركات عالمية بنجاح.

ضمن محفظة Monashees، نجد أمثلة على شركات تتنافس مباشرة مع نماذج أعمال راسخة أو تمثل ابتكاراً في قطاعاتها. شركة Shiva، التي أسسها لوكاس ماركيز، وهو مؤسس مخضرم لشركة سابقة في محفظة Monashees أصبحت عامة لاحقاً، تعمل كمُسرّع للشركات الناشئة في أمريكا اللاتينية. تُوصف بأنها "YC أمريكا اللاتينية"، في إشارة إلى Y Combinator، وهي تستهدف "رواد الأعمال المنفردين" والشركات التي يمكن أن تكون عالمية وتحقق إيرادات من اليوم الأول. هذا يمثل نموذجاً جديداً يتنافس مع نماذج احتضان الشركات الناشئة التقليدية.

في قطاع الموارد البشرية، تُبرز Monashees شركة Flash، وهي منصة موارد بشرية "محددة جداً للنظام البيئي البرازيلي"، حيث تُبنى حول المتطلبات التنظيمية للشركات بتقديم مزايا معينة للموظفين. أصبحت Flash الآن منصة موارد بشرية متكاملة، وتمثل إحدى الشركات الرائدة في "صندوق IX" لـ Monashees، وتنافس الحلول التقليدية في سوق العمل البرازيلي المعقد. في مجال التكنولوجيا المالية، استثمرت Monashees في Yuno، وهي منصة لتنسيق المدفوعات في مرحلة السلسلة B، كانت أول استثمار لكينثانوس في Monashees في مرحلة التأسيس. تقدم Yuno تكاملاً واحداً لشركات التجارة الإلكترونية لإدارة جميع طرق الدفع. هذا يحل مشكلة معقدة للمؤسسات متعددة الجنسيات، مثل Uber التي تدخل أسواقاً مثل البرازيل وكولومبيا وبيرو، حيث تضطر للتعامل مع طرق دفع متعددة. تتنافس Yuno مباشرة مع الحاجة إلى تكاملات فردية متعددة، وتقدم منصة قوية قائمة على الذكاء الاصطناعي لمكافحة الاحتيال وزيادة التحويل، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً في أمريكا اللاتينية.

رؤية Glitch4Techs

إن توسع Monashees إلى وادي السيليكون مع صندوقها البالغ 370 مليون دولار هو إجراء تكيفي ضروري، وليس بالضرورة انتصاراً استراتيجياً. التبرير بأن "وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي غير مسبوقة" يجبر شركات رأس المال المغامر على التمركز في سان فرانسيسكو لجمع المواهب والوصول إلى المختبرات. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة محفوفة بمخاطر مالية واضحة يتم التغاضي عنها. التحدي الأساسي الذي يواجه الشركات الناشئة التي تُبنى لسوق أمريكا اللاتينية هو تحمل "تكلفة تشغيل أمريكية في حين أن إيراداتها بالريال البرازيلي أو البيزو المكسيكي".

هذا التناقض الصارخ، مقترناً بصعوبة وتكلفة توظيف مواهب الذكاء الاصطناعي في سان فرانسيسكو، سيفرض ضغطاً مالياً كبيراً على الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، مما قد يقوض مزايا الوصول إلى الابتكار ويجعل من استمرارية الأعمال تحدياً أكبر من التوقعات الأولية.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك