تخطى إلى المحتوى الرئيسي

رقائق Nvidia المحظورة بقيمة 4.6 مليار دولار تغرق السوق الصيني

فريق جليتش نيوز
18 سبتمبر0 مشاهدة5 دقائق
رقائق Nvidia المحظورة بقيمة 4.6 مليار دولار تغرق السوق الصيني

تقرير C4ADS يكشف آليات وصول مليارات الدولارات من مسرعات Nvidia للذكاء الاصطناعي المحظورة إلى الصين، مؤكداً فشل قيود التصدير الأمريكية.

مقدمة تحليلية

في 17 سبتمبر 2026، كشف تقرير من Tom's Hardware، مستنداً إلى تحقيق أجرته منظمة C4ADS الأمريكية غير الربحية، عن وصول ما يقدر بـ 4.6 مليار دولار من رقائق Nvidia للذكاء الاصطناعي المقيّدة للتصدير إلى السوق الصيني. هذا التدفق الكبير يخرق بوضوح القيود التجارية التي فرضتها إدارة ترامب على منتجات مثل رقائق H100 وA100 وعائلة Blackwell. تشير بيانات C4ADS إلى أن 56 شريحة بقيمة 1.7 مليون دولار بيعت عبر قنوات مشبوهة بين يوليو 2025 ويناير 2026 لوحده، فيما كشف تحقيق أوسع في عام 2024 عن شحنات بقيمة 6.48 مليون دولار على مدى عدة سنوات بذات الطريقة. المفارقة هنا أن واشنطن تحظر بيع هذه المسرّعات المتقدمة للصين، بينما تسعى بكين رسمياً لتقييد شرائها لدعم صناعتها المحلية التي تقودها هواوي.

ومع ذلك، فإن البيانات تثبت أن هذه السياسات لم تنجح في وقف تدفق المنتجات، حيث تقدر تقارير سابقة من Epoch AI أن ثلث، وربما معظم، قوة الحوسبة الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي تأتي من وحدات معالجة الرسومات المهرّبة. هذه الأرقام تؤكد أن سياسات الحظر تواجه تحديات بنيوية في التنفيذ.

التحليل التقني

تقرير C4ADS يحدد ثلاث قنوات رئيسية لتهريب رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، مما يكشف عن استراتيجيات معقدة للتحايل على الضوابط الأمريكية التي تحظر بيع رقائق H100 وA100 وعائلة Blackwell-family. بينما يمكن تداول رقائق H20 وH200 وAMD MI325X بترخيص خاص، وتخضع الأخيرة لتعريفة 25%.

قنوات التهريب الرئيسية

  • المؤسسات البحثية: تستحوذ الجامعات والمؤسسات البحثية الصينية على وحدات معالجة الرسوميات من Nvidia ضمن "عقود متعددة البائعين" عبر شركات تكامل إقليمية. تم تتبع 56 شريحة بقيمة 1.7 مليون دولار بهذه الطريقة بين يوليو 2025 ويناير 2026. تحقيق سابق في 2024 كشف عن 6.48 مليون دولار من شرائح السيليكون المتجهة للصين عبر هذه القناة، مع وجود روابط لبعض المؤسسات المشترية بقطاعي الدفاع والمخابرات الصينيين.
  • الشحن المباشر: يتم توجيه 13.4 مليون دولار من وحدات Nvidia A100 وH100/GH100 وسلسلة AD102 GPUs عبر دول جنوب شرق آسيا (فيتنام، الهند، ماليزيا) بين عامي 2022 و2025. الرقائق تنطلق من تايوان إلى فيتنام، تحت غطاء منشآت الاختبار، ثم إلى هونغ كونغ. تسيطر شركتا Profit New Limited وELB International Limited على واردات هونغ كونغ، حيث تداولت Profit New 8.7 مليون دولار في يوم واحد (مارس 2025)، قبل تشديد الضوابط في أبريل 2025. وثائق الشحن تضمنت قيم استيراد صفرية لبعض الشحنات، مما يثير شبهات التلاعب.

شركات الواجهة: 4.6 مليار دولار من التهرب

القناة الأكبر، بواقع 4.6 مليار دولار، هي شركات الواجهة والملكية الغامضة. Megaspeed International، أكبر مستورد لأجهزة Nvidia في جنوب شرق آسيا بين 2023 و2025، مثال بارز. ملكيتها "غير محسومة". Megaspeed، التي لديها فروع في سنغافورة وإندونيسيا وماليزيا، بيعت في 2023 لشركة Swiftdata السنغافورية، وكانت سابقاً مملوكة لشركة الألعاب الصينية 7Road Holdings.

خلال فترة الانتقال، كانت سيدة الأعمال الصينية Huang Le مساهمة رئيسية مؤقتة، وما زالت تُعرف كرئيسة للشركة في مؤتمرات 2025. هذه التغييرات السريعة والغامضة في الملكية، بالإضافة إلى حصول Megaspeed على رقائق Blackwell المحظورة، تشير إلى تعاملات مشبوهة تهدف للتحايل على ضوابط التصدير الأمريكية.

السياق وتأثير السوق

القيود الأمريكية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي، المستهدفة بشكل خاص ضد الصين، تهدف إلى إبطاء التطور التكنولوجي لبكين في مجالات مثل الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي العسكري. ومع ذلك، فإن تقرير C4ADS يكشف عن ثغرات واسعة في هذا النظام. ففي حين تحاول الولايات المتحدة منع وصول رقائق H100 وA100 وعائلة Blackwell-family، تستمر هذه الرقائق في الوصول إلى السوق الصيني عبر طرق بديلة. على الجانب المقابل، تبنت الصين موقفاً رسمياً يهدف إلى "تثبيط وتقييد" شراء رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية، وذلك لدفع جهودها الوطنية نحو الاكتفاء الذاتي، والتي تتصدرها حالياً شركة Huawei بمنتجاتها Ascend وخارطة طريق HBM المحلية.

هذا الموقف المزدوج من الحظر والتشجيع الوطني يخلق سوقاً رمادياً مربحاً للمهربين. المفارقة تزداد وضوحاً مع التقارير التي تشير إلى أن السلطات الصينية "غالباً ما تغض الطرف" عن واردات السوق الرمادية أو السوداء. بل إن عام 2026 شهد استثناءات رسمية سمحت لشركات صينية كبرى مثل ByteDance وAlibaba وTencent وZTE بالحصول على شحنات من رقائق Nvidia H200، والتي تخضع لتعريفة 25% وتُباع بترخيص كل حالة على حدة. هذا التناقض يضعف مصداقية كلا الطرفين ويؤكد أن الحظر لا يحقق أهدافه الكاملة.

بدلاً من عزل الصين تكنولوجياً، يبدو أن القيود تدفعها نحو مسارين: تعزيز قدراتها المحلية (مثل Ascend) والاستفادة من نقاط الضعف في سلاسل التوريد العالمية لتلبية احتياجاتها الفورية من الرقائق الأجنبية. الواقع يشير إلى أن الجهود الأمريكية في تقييد التصدير لم تنجح في تحويل السوق الصيني بعيداً عن تقنيات Nvidia، بل أدت إلى نشوء شبكات معقدة للتحايل.

تحليل ورأي المحرر

رؤية Glitch4Techs

البيانات لا تكذب: القيود الأمريكية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين فاشلة، والادعاءات بفعاليتها مجرد وهم سياسي. تقرير C4ADS يقدم دليلاً قاطعاً على أن مليارات الدولارات من أعتى تقنيات Nvidia، التي يُفترض أنها محظورة، تصل إلى الأراضي الصينية دون رادع حقيقي. الرقم البالغ 4.6 مليار دولار من الرقائق المهربة عبر كيان واحد غامض مثل Megaspeed International ليس مجرد تجاوز، بل هو انهيار لآلية الرقابة. هذا الفشل لا يعكس نقصاً في النوايا، بل نقصاً مزمناً في الموارد والقدرة على التتبع الفعلي.

توصيات C4ADS لتعزيز موظفي "مكتب الصناعة والأمن" الأمريكي (U.S. Bureau of Industry and Security) وتطبيق تدقيقات ما بعد الشحن هي اعتراف ضمني بأن النظام الحالي قائم على الثقة العمياء، وهو أمر غير واقعي في سوق تكنولوجي عالي المخاطر كهذا. بينما تحاول واشنطن إحكام الخناق، تواصل الشركات الصينية، بدعم ضمني أو علني من بكين، استغلال كل ثغرة. النتيجة ليست عزل الصين، بل إثراء شبكات التهريب الدولية ودفع الصين لتطوير بدائلها المحلية، مما يقوض الهدف الأصلي للقيود.

هذا الوضع ليس سوى تكريس لفوضى تجارية معقدة تعود بالنفع على الأطراف الأقل شفافية.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك