رقاقة Jalapeño من OpenAI: كفاءة AI تتفوق على Blackwell بذكاء اصطناعي

كشفت OpenAI عن مسرع الذكاء الاصطناعي Jalapeño في Hot Chips 2026، محققةً قفزات في الكفاءة والإنتاجية بفضل تصميمه المعزز بالذكاء الاصطناعي، متفوقة على أنظمة Nvidia Blackwell في الاستهلاك والأداء لكل واط.
مقدمة تحليلية
كشفت OpenAI، خلال مؤتمر Hot Chips 2026، عن مسرع الذكاء الاصطناعي Jalapeño، وهو شريحة ASIC مخصصة تم تطويرها بالتعاون مع Broadcom. اللافت أن عملية تطوير هذه الشريحة، من مستوى Register Transfer Level (RTL) إلى مرحلة tape-out، استغرقت تسعة أشهر فقط. بدأت أعمال RTL الأولية في فبراير 2025، وتمت مرحلة tape-out في نوفمبر 2025، لتصل الشرائح الأولى في مايو 2026، وتشغيل Codex عليها في الشهر ذاته. تدعي OpenAI أن Jalapeño، المصمم خصيصاً للاستدلال (inference)، يتفوق على منافسيه Nvidia GB200 وGB300 في زمن الاستجابة المنخفض وكفاءة الأداء لكل واط، مما يمثل تحولاً في سباق شرائح الذكاء الاصطناعي عالية الاستهلاك للطاقة.
التحليل التقني
يعتمد مسرع Jalapeño من OpenAI على بنية مكانية بنمط NUMA، مصممة لمعالجة مهام الاستدلال بكفاءة عالية. الشريحة ضخمة، تتضمن 216 جيجابايت من ذاكرة HBM4، وتوفر عرض نطاق ترددي يصل إلى 15.4 تيرابايت/ثانية. تقدم الشريحة أداءً حسابياً يصل إلى 3.4 MXFP8 PFLOPS و13.4 MXFP4 PFLOPS، مع استهلاك طاقة يبلغ 700 واط. تعمل الرقاقة حالياً في مختبرات OpenAI بتردد 1.70 جيجاهرتز، مع خطط لزيادة التردد إلى 1.80 جيجاهرتز.
بنية الذاكرة والشبكات
تتميز بنية Jalapeño بتقسيم الذاكرة إلى 64 شريحة أساسية، كل منها مقترنة بشريحة HBM خاصة بها، مما يضمن زمن استجابة وعرض نطاق ترددي متوقعين ويجنب النزاعات المرتبطة بأنظمة الذاكرة الموحدة. لربط هذه الشرائح الأساسية الـ 64، تستخدم OpenAI شبكة تجميعية (collective network) متخصصة ذات عرض نطاق ترددي عالٍ وزمن استجابة منخفض، مصممة لتحريك البيانات بين المسجلات دون تضارب، مما يلغي عنق الزجاجة التقليدي في أداء الحوسبة. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي Jalapeño على شبكة على الرقاقة (NoC) ذات غرض عام، مصممة خصيصاً لتكون أقل قدرة من المتوقع في الهندسة المعمارية العادية، وتتعامل مع الاتصالات الأقل أهمية مثل الوصول إلى الذاكرة البعيدة/الكلية والشبكة الخارجية للتوسع. هذا التمييز يسمح بتحسين كل شبكة لدورها المحدد.
أما فيما يتعلق بالاتصال على نطاق النظام، يمكن توسيع Jalapeño إلى 128 مسرعاً في رف محلي واحد باستخدام إيثرنت بسرعة 600 جيجابايت/ثانية، وإلى 2,048 شريحة ASIC في تكوين 16 رفاً (pod) بسرعة 200 جيجابايت/ثانية لكل معالج، مع استخدام محولات Broadcom Tomahawk 6 Ethernet. يوفر النظام الكامل 27 EFLOPS من أداء MXFP4، و432 تيرابايت من ذاكرة HBM4، و32 بيتابايت/ثانية من عرض النطاق الترددي الكلي للذاكرة.
التصميم المدعوم بالذكاء الاصطناعي
يعود الفضل في دورة التطوير السريعة التي استغرقت تسعة أشهر جزئياً إلى الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي في تصميم الشريحة وتحسينها. تم كتابة أكثر من نصف النواة باستخدام لغة XLS للأجهزة ومترجمها، بينما استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ OpenAI لتحسين الطاقة والأداء والمساحة (PPA). أسفرت هذه المنهجية عن تحسينات في الأداء بنسبة 56% لضارب BF16، و21% لوحدة المنتج النقطي FP4، و10% للمجمع FP32، بالإضافة إلى تقليل المساحة بنسبة 10% و8% لوحدتي المصفوفة وSIMD على التوالي. أكدت OpenAI أن الجيل الثاني من Jalapeño قيد التطوير بالفعل ويتجه نحو tape-out، بينما ذكر ريتشارد هو، من OpenAI، أن الجيل الثالث أصبح 'قيد التشغيل' بالفعل.
السياق وتأثير السوق
تضع OpenAI رقاقة Jalapeño في مواجهة مباشرة مع عروض Nvidia، وتحديداً عائلة Blackwell. بينما تقدم مسرعات Nvidia Blackwell Ultra أداءً نظرياً أعلى في ذروة الحوسبة (10 FP8 PFLOPS و20/15 FP4 PFLOPS)، تركز OpenAI على الكفاءة. يدعي Jalapeño تفوقاً في الأداء لكل واط وزمن الاستجابة المنخفض، وهو ما يتناسب مع متطلبات الاستدلال الفورية. في مقارنات InferenceX، أظهر Jalapeño أنظمة Nvidia GB200 وGB300، حيث حقق حوالي 1.5X – 1.9X إنتاجية قصوى أعلى لكل واط، و1.7X – 3.6X زمن استجابة أقل من النهاية إلى النهاية، و2.1X – 4.1X وقتاً أدنى بين الرموز (TBT). وادعت OpenAI أن Jalapeño يمكنه توفير إنتاجية أعلى بنسبة 104.3X عند نقاط تشغيل Nvidia ذات زمن الاستجابة الأدنى، مع الإقرار بأن هذا الرقم “مبالغ فيه بشكل كبير” ولا يعكس السرعة الإجمالية. إن نظام Jalapeño الذي يضم 128 شريحة ASIC يوفر عرض نطاق ترددي لـ HBM4 يتجاوز 1 بيتابايت/ثانية، متفوقاً على GB300 NVL72 الذي يقدم 576 تيرابايت/ثانية، مما يشير إلى قدرة نظرية على قراءة نموذج بحجم 0.5 تيرابايت (باستخدام أوزان FP4) أكثر من 2000 مرة في الثانية.
تختلف استراتيجية OpenAI في تقسيم مراحل الاستدلال أيضاً عن Nvidia. حيث تقسم OpenAI العملية إلى ثلاث مراحل: prefill (مرتبطة بالحساب)، draft (مرتبطة بزمن الاستجابة)، وverification (مرتبطة بعرض النطاق الترددي). بينما تعتمد Nvidia على مرحلتين (prefill و decode). يؤدي هذا النهج إلى تطوير مسرع متوازن يمكنه التعامل مع جميع المراحل، مما يقلل من الحاجة إلى نقل ذاكرة التخزين المؤقت KV بين المسرعات المتخصصة، وبالتالي توفير الطاقة. على صعيد البرمجة، يُبرمج Jalapeño عبر بيئة برمجة منخفضة المستوى ضمن نظام Triton البيئي مفتوح المصدر. يتطلب هذا النهج تحكماً صريحاً بوضع البيانات والحسابات عبر الشريحة نظراً لبنيته المكانية المجزأة، وهو ما تيسره أدوات الذكاء الاصطناعي للعثور على أنماط التنسيب والجدولة والاتصال المثلى، على عكس CUDA من Nvidia الذي يوفر توافقاً أوسع عبر الأجيال المختلفة (Blackwell، Rubin، Feynman).
رؤية Glitch4Techs
إن إطلاق Jalapeño هو دليل قاطع على قدرة OpenAI على دخول ساحة تصميم الأجهزة بنجاح، مدعومة بالذكاء الاصطناعي الذي أثبت فعاليته في تسريع عملية التطوير وتحسين الأداء. البيانات المقدمة، خاصة تلك المتعلقة بالكفاءة والأداء لكل واط، تستحق الاهتمام وتضع Jalapeño كبديل محتمل لـ Nvidia في سيناريوهات الاستدلال ذات زمن الاستجابة المنخفض. ومع ذلك، فإن اعتماد الشريحة على برمجة خاصة ومعقدة، تتطلب أدوات الذكاء الاصطناعي لإعادة التخصيص والتحسين مع كل تغيير في الهندسة المعمارية للأجيال القادمة، يمثل نقطة ضعف حرجة. هذا التبعية لأدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين البرمجيات قد يؤدي إلى تحديات في التبني والتحكم على المدى الطويل، مقارنة باستقرار وتوافق بيئة CUDA من Nvidia.
التفوق في الأرقام "المضخمة" البالغة 104.3X في بعض نقاط التشغيل، وإن كانت موجهة لتسليط الضوء على جوانب محددة، ينبغي قراءتها بحذر ضمن سياق الأداء الكلي. يبقى Jalapeño إنجازاً تكنولوجياً، لكن مسار اعتماده الواسع يواجه تحديات حقيقية تتجاوز مجرد المواصفات الأولية.
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.



