منافس Nvidia 'Etched' يحقق تقييم 5 مليارات دولار وطلبات بمليار دولار لرقائق AI
فريق جلتشمنذ ساعة4 مشاهدة5 دقائق

شركة Etched الناشئة لرقائق الذكاء الاصطناعي تحقق تقييم 5 مليارات دولار وطلبات بمليار دولار. هذا يبرز تزايد الطلب على حلول الاستدلال المتخصصة كبديل قوي لـ Nvidia في السوق.
مقدمة تحليلية
في تطور يضع ضغوطاً متزايدة على هيمنة Nvidia في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، أعلنت الشركة الناشئة Etched، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، عن تقييم مذهل بلغ 5 مليارات دولار أمريكي، مع تحقيق طلبات تعاقدية تجاوزت المليار دولار لمنتجاتها من أنظمة رقائق الذكاء الاصطناعي المتخصصة. هذا الإعلان، الذي يأتي بعد نجاح شركة TSMC في تصنيع رقائق Etched في وقت سابق من العام، يمثل نقطة تحول حاسمة في السباق نحو حلول الذكاء الاصطناعي الأكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة، خاصة في مجال الاستدلال (Inference) الذي يشكل عنق الزجاجة الأكبر وتكاليف التشغيل الرئيسية لشركات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. إن الأرقام التي كشفت عنها Etched ليست مجرد مؤشرات مالية؛ بل هي دلالة واضحة على أن سوق رقائق الذكاء الاصطناعي يشهد نضوجاً سريعاً، مع تزايد الطلب على حلول مصممة خصيصاً للمهام المعقدة التي تتطلبها النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) والذكاء الاصطناعي التوليدي. تسعى Etched إلى تقديم بديل مقنع لبطاقات الرسوميات العامة (GPUs) من Nvidia، والتي هيمنت على السوق لسنوات، من خلال التركيز على تحسين سرعة الاستدلال وخفض تكاليف التشغيل واستهلاك الطاقة. هذا التوجه نحو التخصص الدقيق يمكن أن يعيد تشكيل المشهد التنافسي، ويفتح آفاقاً جديدة للشركات التي تسعى إلى نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وبتكاليف معقولة.التحليل التقني
تتمحور استراتيجية Etched التقنية حول تطوير ما تسميه "مجموعات الاستدلال المتطورة" (frontier inference clusters)، وهي أنظمة متكاملة تضم رقائقها المصممة خصيصاً إلى جانب رفوف (racks) وبرمجيات مخصصة. الهدف الأساسي لهذه المجموعات هو تسريع عملية الاستدلال، وهي المرحلة التي يقوم فيها النموذج المدرب بمعالجة المدخلات (مثل استجابة المستخدم لطلب) وإنتاج النتائج. على عكس مرحلة التدريب التي تتطلب قوة حوسبة هائلة لتدريب النماذج، فإن الاستدلال يمثل التكلفة التشغيلية الأكبر والأكثر تكراراً لشركات الذكاء الاصطناعي التي تقدم خدماتها للعملاء على نطاق واسع. تزعم Etched أن حلولها تقدم أداءً أفضل، وتكاليف أقل، وكفاءة طاقة أعلى مقارنة بالمنافسين التقليديين. هذا التميز يأتي من التصميم المخصص للرقائق والأنظمة ككل، بدلاً من الاعتماد على معالجات الأغراض العامة. على الرغم من أن المصدر لم يكشف عن تفاصيل معمارية دقيقة للرقاقة (مثل عدد الأنوية، سرعات المعالج، أو البنية الداخلية)، إلا أن التركيز على الاستدلال يشير إلى تصميم محسّن للغاية للمهام المتكررة والمحددة التي تتطلبها هذه العملية. ومن أبرز التطورات التي أعلنت عنها الشركة:- التصنيع الناجح بواسطة TSMC: وهي شركة رائدة عالمياً في تصنيع أشباه الموصلات، مما يمنح منتجات Etched مصداقية كبيرة وقدرة على الإنتاج الضخم.
- أنظمة متكاملة: لا تقدم Etched رقائق فقط، بل أنظمة "مجموعات استدلال" كاملة تتضمن الأجهزة والبرمجيات المطورة داخلياً، مما يقلل من تعقيد الدمج للعملاء.
- استهداف عنق الزجاجة: يصب التركيز على الاستدلال في صميم التحديات التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي اليوم، حيث يمثل الجزء الأكبر من تكاليف التشغيل.
- الكفاءة: المطالبات بسرعة أعلى، وتكلفة أقل، وكفاءة طاقة أفضل هي وعود جذرية في سوق يتزايد فيه الطلب على الموارد الحاسوبية.
السياق وتأثير السوق
تأسست Etched في عام 2022 على يد غافن أوبيرتي وروبرت واتشن، وهما خريجان من جامعة هارفارد وحاصلان على زمالة "تيل" (Thiel fellows). ورغم أن الشركة خرجت مؤخراً من وضع "الخفاء" (stealth mode)، إلا أن المؤسسين كانوا يناقشون خططهم للرقائق مع TechCrunch منذ عام 2024. وقد كشفت الشركة عن جمعها لإجمالي 800 مليون دولار حتى الآن، جاءت أحدث دفعة منها في جولة تمويل غير معلنة بقيمة 500 مليون دولار في ديسمبر الماضي، بتقييم لاحق للتمويل قدره 5 مليارات دولار. جذبت الشركة مجموعة مرموقة من المستثمرين، بما في ذلك VentureTech Alliance, Jane Street, Hudson River Trading, Two Sigma, Ribbit Capital, و Stripes، التي قادت الجولة الأخيرة. كما حصلت على استثمارات فردية من شخصيات بارزة في عالم الذكاء الاصطناعي مثل أندريه كارباثي، وجيفري هينتون، وفي-في لي، وآرثر مينش، وسكوت وو، بالإضافة إلى المليارديرين ستانلي دراكنميلر وبيتر ثيل. هذا الدعم الكبير من كبار المستثمرين والخبراء يسلط الضوء على الإيمان القوي بإمكانات Etched في تغيير قواعد اللعبة. يمثل هذا الإنجاز تحولاً جذرياً عن الوضع الذي كانت عليه الشركة في عام 2023، عندما واجه المؤسسون صعوبة في جذب اهتمام المستثمرين، حتى مع مذكرة تفصيلية من 30 صفحة تؤكد الحاجة المستقبلية لرقائق مخصصة للذكاء الاصطناعي. كانت الشركة تعمل حينها على أساس شهري، وقريبة من نفاد السيولة. اليوم، يختلف المشهد التمويلي جذرياً، حيث يلاحق المستثمرون أي شيء يتعلق بالذكاء الاصطناعي، خاصة تقنيات الرقائق التي تسرع الاستدلال. شهدنا في هذا السياق الاكتتاب العام الأولي الأول لشركة Cerebras لهذا العام، وجمع شركة Groq المصنعة لرقائق الذكاء الاصطناعي مبلغ 650 مليون دولار مؤخراً. حتى عمالقة الحوسبة السحابية مثل أمازون، وجوجل، ومايكروسوفت، يقومون ببناء رقائقهم الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وأعلنت OpenAI مؤخراً عن رقاقة مخصصة لها بالتعاون مع Broadcom. هذا يؤكد الاتجاه نحو التخصص وتعدد الموردين في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.رؤية Glitch4Techs
بالنسبة للمنطقة العربية، وخاصة أسواق الخليج وشمال إفريقيا التي تشهد تسارعاً في تبني مبادرات الذكاء الاصطناعي، يمثل صعود لاعبين مثل Etched نقطة تحول حاسمة. تاريخياً، اعتمدت شركات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات الإقليمية بشكل شبه كامل على حلول Nvidia لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف واعتمادية كبيرة على مورد واحد. نجاح Etched في تحقيق طلبات بمليار دولار وتقييم 5 مليارات دولار لرقائق متخصصة في الاستدلال، يدفع إلى نتيجة حتمية: ستواجه شركات مزودي الخدمات السحابية ومراكز البيانات في المنطقة ضغوطاً متزايدة لتنويع عروضها من الأجهزة المخصصة للذكاء الاصطناعي. تتوقع Glitch4Techs أن يؤدي هذا التطور إلى تسريع وتيرة استكشاف واعتماد حلول بديلة لرقائق Nvidia، مع التركيز على الكفاءة السعرية وكفاءة الطاقة التي تعد بها Etched. هذا التنويع لن يقلل فقط من تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة في المنطقة، بل سيعزز أيضاً المرونة في سلسلة التوريد ويخلق بيئة تنافسية أكثر صحة. على المدى الطويل، قد يشجع ذلك على الاستثمار في تطوير بنية تحتية محلية أكثر تخصصاً للذكاء الاصطناعي، وحتى تحفيز الشركات الناشئة الإقليمية على استكشاف حلولها الخاصة في مجال الأجهزة والبرمجيات التي تستفيد من هذه الرقائق المتخصصة، مما يسرع من وتيرة الابتكار المحلي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تخدم احتياجات المنطقة.النشرة البريدية
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.
ملخّص أسبوعي تقرأه في ٥ دقائقبلا إزعاج — إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة