تخطى إلى المحتوى الرئيسي

Skan AI تجمع 63 مليون دولار لمراقبة العمليات الحيوية

فريق جلتش
منذ ساعة0 مشاهدة6 دقائق
Skan AI تجمع 63 مليون دولار لمراقبة العمليات الحيوية

جمعت Skan AI تمويلاً بقيمة 63 مليون دولار في جولة Series C لتوسيع منصتها لمراقبة أداء الموظفين، مستهدفةً فشل 95% من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المؤسسية الأولية.

أعلنت Skan AI، وهي شركة ناشئة متخصصة في بناء "Context Graph of Work" عبر مراقبة كيفية أداء الموظفين لمهامهم عبر برمجيات المؤسسات، عن جمع 63 مليون دولار في جولة تمويل Series C. قادت الجولة كل من Cathay Innovation وDell Technologies Capital. وبمشاركة Citi Ventures وBloomberg Beta وState Farm Ventures وWipro Ventures، يرتفع إجمالي تمويل الشركة، التي يبلغ عمرها سبع سنوات، إلى نحو 120 مليون دولار. يأتي هذا الإعلان في وقت تشير فيه أبحاث Gartner، التي استشهدت بها الشركة، إلى أن 8% فقط من المؤسسات لديها وكلاء ذكاء اصطناعي قيد الإنتاج، وأن 95% من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأولية تتطلب إعادة تصميم كاملة. تعكس هذه الأرقام تقريراً لـ MIT العام الماضي، غطته Fortune، والذي وجد أن حوالي 95% من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي التوليدي المؤسسي فشلت في تحقيق عوائد قابلة للقياس.

يعتقد أفيناش ميسرا، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ Skan AI، أن الصناعة قد أخطأت في تشخيص المشكلة. يرى ميسرا أن النماذج جيدة، لكنها تفتقر إلى فهم دقيق للعمليات التجارية التي تُطبق فيها. ولتلبية هذا النقص، أعلنت Skan عن الإتاحة العامة لمنتجين جديدين هما Skan AI Blueprint وSkan AI Agents، اللذين يشكلان مع عرضها الحالي Skan AI Intelligence منصة كاملة لاكتشاف نمذجة وأتمتة سير العمل المؤسسي.

التحليل التقني

تستند Skan AI إلى فرضية أن الطريقة التي توثق بها العمليات تختلف جذرياً عن الطريقة التي تُنفذ بها فعلياً داخل المؤسسات الكبيرة. يجادل ميسرا بأن كتب الإجراءات الموحدة وسجلات النظام لا تقدم صورة كاملة للعمل، وأن الفجوة بينهما هي النقطة التي تفشل فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي. هذا التباين دفع ميسرا والشريك المؤسس مانيش غارغ قبل سبع سنوات إلى تطوير حل يهدف إلى فهم كيفية إنجاز العمل حقاً، دون الحاجة إلى استشاريين خارجيين.

تكمن إجابة Skan AI في المراقبة المباشرة. تنشر الشركة تقنية مراقبة على أجهزة الكمبيوتر المكتبية للموظفين، تراقب باستمرار كيف ينتقل العمل عبر التطبيقات المختلفة: من جداول البيانات (Excel) إلى أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM)، وبرامج البريد الإلكتروني، وحتى أنظمة المين فريم القديمة التي يبلغ عمرها 40 عاماً. تُجرد هذه الملاحظات إلى نموذج حي للعملية التجارية الأساسية، مما يخلق ما تسميه الشركة "Context Graph of Work". يوضح ميسرا الفكرة قائلاً: "إذا شاركت شاشتي هنا، وراقبتني وأنا أنتقل من ورقة Excel إلى نظام CRM ثم إلى عميل البريد الإلكتروني، ففي تكرارين تقريباً ستبني نموذجاً لما أفعله. لكن لا يمكنك فعل ذلك على نطاق واسع، ولا 24/7، ولا لـ 1500 شخص مثلي. الآن استبدل نفسك بتقنيتنا".

التمييز عن Process Mining

يميز هذا الإطار عمل Skan AI عن بائعي التنقيب عن العمليات (process mining) مثل Celonis، الذين يعيدون بناء سير العمل من آثار البيانات المتروكة في الأنظمة الخلفية. يرى ميسرا أن سجلات النظام تلتقط فقط المعاملات المكتملة، وليس العمل البشري المعقد الذي أنتجها. "جميع البيانات الخلفية، بحكم تعريفها، هي حالة عمل ملتزمة. العمل هو ما يحدث حقاً بين تلك الحالات الملتزمة"، ويضيف أن "80% مما يثير اهتمامك، من وجهة نظر الذكاء الاصطناعي، في تنفيذ العمل، يقع بالفعل بين تلك الأنظمة". تعتبر Skan AI أن الشاشة هي المكان الوحيد الذي تتلاقى فيه كل العناصر: "تجمع بين الوكالة البشرية، ومجمل مشهد التطبيقات، والبيانات المهمة". لكن ميسرا يشدد على أن المراقبة ليست الجزء الصعب؛ التحدي الحقيقي يكمن في "استخلاص النوايا" (intent extraction) من ما يُرى على الشاشة، وهو المجال الذي تدعي Skan AI فيه تقدماً يبلغ سبع سنوات. ينتج عن هذا نموذج سياق يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستدل عليه ويتصرف بناءً عليه، مما يشكل المادة الخام لوكلاء الذكاء الاصطناعي في قمة حزمة منتجات الشركة.

السياق وتأثير السوق

يطرح نهج Skan AI القائم على مراقبة شاشات الموظفين باستمرار اعتراضاً واضحاً يتعلق بالخصوصية. في يونيو 2026، أفادت Reuters بأن Meta قلصت أداة داخلية كانت تتعقب نقرات الفأرة للموظفين بسبب مخاوف العاملين. لمواجهة ذلك، صمم ميسرا هيكل Skan AI ليجمع البيانات بشكل إحصائي بدلاً من تحديد الأفراد؛ فالنظام يكشف عن أنماط إحصائية عبر مئات العمال الذين يؤدون نفس العملية، وليس سلوك أي فرد منهم. يقول ميسرا: "لسنا مهتمين بما يفعله جون في 10 ساعات و 43 ثانية. نحن مهتمون بما يفعله مئات من أمثال جون مجتمعين — ما هي القرارات الإحصائية والدلالية التي يتخذونها في تلك العملية التجارية؟".

تتحكم المؤسسات فيما يمكن للتقنية رؤيته من خلال نموذج تحديد النطاق القائم على الموافقة (opt-in scoping model) — تطبيقات وعناوين URL محددة فقط، لا شيء غير ذلك — ولا تغادر البيانات التي تنتجها Skan AI جدار الحماية الخاص بالمؤسسة. يرسل هيكل من ثلاث طبقات فقط البيانات الوصفية المجهولة إلى السحابة. يشير ميسرا إلى عمليات نشر وافقت عليها مجالس العمل الأوروبية، وهي من أكثر الجهات العمالية حماية للخصوصية في العالم، كدليل على صمود النموذج أمام التدقيق. ورغم ذلك، أقر ميسرا بأن التقنية أدت ببعض العملاء إلى تقليص عدد الموظفين في عمليات معينة.

قيمة العملاء والأداء المالي

تدعي Skan AI تحقيق أكثر من 500 مليون دولار كقيمة عملاء تراكمية حتى الآن. أوضح ميسرا أن هذا الرقم يمثل "فرصاً محددة" (identified opportunity) للادخار وليس "مدخرات محققة" (realized savings)، وأن الشركات تعمل على تحقيق هذه المدخرات من خلال إعادة تصميم العمليات وتغييرات تقنية ووكلاء الذكاء الاصطناعي. في أحد البنوك الأمريكية الكبرى، على سبيل المثال، راقبت Skan AI 11.2 مليون تبديل سياق عبر 1500 محترف مالي وكشفت عن 37 مليون دولار من الاحتكاك التشغيلي. أدى تحويل هذه الملاحظات إلى سياق قابل للتنفيذ بواسطة الوكلاء إلى خفض التكلفة لكل معاملة بنسبة 32%، ورفع الإنتاجية بنسبة 41%، وحقق 18 مليون دولار من المدخرات السنوية. في عمليات مكافحة غسيل الأموال، أشار ميسرا إلى أن 60% من الحالات تُدار الآن بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي، متجاوزة دقة البشر. ومن بين شركات التأمين، تحقق Skan AI عادةً زيادة في الإنتاجية بنحو 25% في عمليات المطالبات الأساسية؛ وقد ضاعف أحد العملاء حجم الحالات لديه خلال العام الماضي دون إضافة أي متخصص في المطالبات. تشمل قائمة عملاء Skan AI المعروفين علناً Unum (المزود لخدمات مزايا الموظفين بقيمة 13.8 مليار دولار) وMitie (شركة إدارة المرافق البريطانية). نمت إيرادات الشركة بأكثر من 300% على أساس سنوي للمرة الثانية على التوالي، مع صافي احتفاظ بالدولار بنحو 150%. وتخدم Skan AI الآن سبعة من أكبر عشرة بنوك أمريكية وربع شركات Fortune 50.

رؤية Glitch4Techs

تراهن Skan AI على فرضية لا يمكن دحضها: فجوة المعرفة بين كيفية توثيق العمل وكيفية تنفيذه فعلياً تخلق نقطة ضعف حرجة في اعتماد الذكاء الاصطناعي المؤسسي. هذا الأساس المنطقي لقيمتها المقترحة قوي، خاصة في القطاعات شديدة التنظيم التي تتطلب دقة عملياتية عالية، مثل الخدمات المالية حيث حققت وفورات ملموسة مثل خفض التكلفة بنسبة 32% وزيادة الإنتاجية بنسبة 41% في أحد البنوك الأمريكية الكبرى. ومع ذلك، فإن ادعاء الشركة بقيمة عملاء تراكمية تتجاوز 500 مليون دولار هو "فرصة محددة" وليست "مدخرات محققة". هذا التمييز حاسم، حيث يشير إلى أن غالبية القيمة لا تزال احتمالية وليست واقعية. يعرض هذا الشركات لمخاطرة المبالغة في تقدير سرعة تحقيق هذه الوفورات، مما قد يحول الاستثمار من حل تكنولوجي جذري إلى مجرد خارطة طريق طويلة الأمد لترشيد التكاليف، مع نتائج فعلية مؤجلة وغير مضمونة بالكامل.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك