Anthropic تستهدف Nvidia: رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة بتكلفة أقل 65%

تعلن Anthropic عن تصميم رقائقها المخصصة لاستدلال الذكاء الاصطناعي لتجاوز اعتمادها على وحدات Nvidia المكلفة. هذا التوجه الجديد يعد بخفض التكلفة الإجمالية للملكية بنسبة تصل إلى 65%، ويضع الشركة في منافسة مباشرة مع عمالقة التقنية الآخرين.
مقدمة تحليلية
تبدأ Anthropic، الشركة المطورة لنموذج Claude AI، بتطوير رقائقها المخصصة لمعالجة أعباء عمل استدلال الذكاء الاصطناعي، بهدف تجاوز الاعتماد على وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) من Nvidia وتكاليفها المرتفعة. الشركة تخطط لخفض التكلفة الإجمالية للملكية بما يصل إلى 65% بهذه الخطوة، وفقاً لتقرير "Business Insider" الصادر في 7 أغسطس 2026. هذا القرار يضع Anthropic في مصاف الشركات الكبرى مثل Google وMeta وMicrosoft وAmazon وOpenAI، التي تبنت بالفعل استراتيجية "الرقائق المتعددة" لتعزيز الكفاءة والتحكم في بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي. تتجه Anthropic نحو توظيف مهندسين لتصميم هذه الرقائق بالتعاون مع شريك غير محدد، مع تقارير من "The Information" الشهر الماضي تشير إلى محادثات مع Samsung لتولي التصنيع.
هذه الاستراتيجية تعكس تحولاً أوسع نطاقاً في صناعة الذكاء الاصطناعي لمواجهة قيود الإمداد والضغط الاقتصادي على التشغيل.
التحليل التقني
في حين تبقى وحدات معالجة الرسوميات من Nvidia ضرورية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة – حتى المختبرات الصينية تستخدمها بالتهريب لتطوير نماذج مثل Kimi K3 – فإن مجال استدلال الذكاء الاصطناعي يسمح باستخدام مجموعة أوسع من الأجهزة. الرقائق المخصصة (ASICs) تقدم كفاءة أعلى وتستهلك طاقة أقل، مما يترجم إلى خفض في التكلفة الإجمالية للملكية يصل إلى 65% مقارنة بوحدات Nvidia. هذا التمايز الجوهري هو الدافع وراء استراتيجية Anthropic. تهدف الشركة إلى تشغيل Claude بسرعة وكفاءة أكبر على النطاق الذي تتطلبه قاعدة عملائها المتنامية، خاصة مع النمو الهائل الذي شهدته في العام الماضي، بما في ذلك العقود الحكومية واحتياجات الذكاء الاصطناعي الوكيلية التي تتطلب عدداً أكبر من الرموز (tokens).
وقد سبقت شركات أخرى Anthropic في هذا المسار:
- Google: تطور رقائقها Tensor Processing Unit (TPU) منذ 12 عاماً بالشراكة مع Broadcom.
- Amazon: تمتلك رقائق Trainium وInferentia.
- Meta: كشفت مؤخراً عن عدة تصاميم جديدة لرقائق MTIA مخصصة للنشر حتى عام 2027.
- Microsoft: لديها خط Maia من الرقائق.
- Tesla: حولت تركيزها مؤخراً إلى تصاميم رقائق AI5 وAI6 بعد سنوات من تطوير Dojo.
يهيمن على سوق تصميم ASICs شريكتان رئيسيتان: Broadcom وMarvell، حيث تمثلان حوالي 95% من هذا القطاع. تُعرف Broadcom بشراكتها مع Google لسنوات، وتم اختيارها مؤخراً لتطوير رقائق استدلال لـ OpenAI، وتعمل أيضاً مع Meta على تصميم MTIA، ولديها عقود مع ByteDance وFujitsu. تدعي الشركة أن لديها طلبات متراكمة بقيمة 73 مليار دولار، وتتوقع تحقيق أكثر من 100 مليار دولار من إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي السنوية بحلول نهاية عام 2027. أما Marvell، فلديها عقود ضخمة مع Amazon لرقائق Trainium ومع Microsoft لرقائق Maia، ومن المتوقع أن تحقق أكثر من 11 مليار دولار من وظائف التصميم المشترك هذه في عام 2026.
في حال أصبحت Samsung شريك Anthropic، فإنها ستجلب خبرة تصنيعية وتصميمية هائلة، بالإضافة إلى الوصول إلى شرائح الذاكرة الحيوية التي تعاني من نقص عالمي.
السياق وتأثير السوق
تصميم وتصنيع رقائق ASIC مخصصة لاستدلال الذكاء الاصطناعي ليس بالاستثمار الرخيص أو السهل؛ يتطلب تطوير المعدات، وحزمة البرامج المتكاملة، وتحسين النماذج للتشغيل عليها. لكن بالنسبة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى التي تمتلك رؤوس أموال ضخمة وقدرة على التوسع لزيادة الكفاءة، فإن الاستثمار مجدٍ للغاية. المستفيدون من هذا التوجه لا يقتصرون على مطوري الذكاء الاصطناعي. ففي حين جنت Nvidia أرباحاً هائلة من طفرة الذكاء الاصطناعي، فإن شركات مثل Meta وGoogle وMicrosoft وOpenAI تخسر مبالغ ضخمة على جهودها في هذا المجال. الرابحون الحقيقيون من سوق تصميم وتصنيع ASICs المخصصة هم TSMC وBroadcom وMarvell.
Broadcom وMarvell، كما ذكرنا، تتقاسمان غالبية عقود التصميم المشترك مع عمالقة الذكاء الاصطناعي. أما الفائز الأكبر من جميع هذه المبادرات فهو، بلا شك، TSMC التايوانية. تنتج الشركة غالبية رقائق السيليكون المتطورة في العالم، وهي متورطة في إنتاج جميع الرقائق التي نوقشت هنا تقريباً. تحتاج هذه الشركات إلى تقنيات التغليف المتقدمة CoWoS من TSMC لدمجها مع ذاكرة HBM. كما تتولى TSMC الكثير من عمليات تغليف وحدات معالجة الرسوميات من Nvidia وAMD، بالإضافة إلى إنتاج معظم الرقائق الأساسية. انضمام Anthropic إلى سباق رقائق ASIC المخصصة ليس مفاجئاً، ويؤكد المستقبل الذي تتجه إليه شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، وهو معالجة أكبر قدر ممكن من أعباء استدلالها باستخدام الأجهزة المخصصة. هذا النهج أكثر كفاءة، ويسهل التحكم في الميزات والمواصفات، ويساعد على التوسع عند تحسينه للنماذج الداخلية. ومن منظور صيني، يسهل أيضاً تجنب المشاكل الناجمة عن الحواجز التجارية والتعريفات الدولية. هذه الشركات لن تصبح معتمدة بنسبة 100% على رقائقها الخاصة بسبب حجم الطلب على الذكاء الاصطناعي وهيمنة Nvidia على سلاسل التوريد لسنوات. لكن كل شريحة جديدة يتم تركيبها تعني شريحة Nvidia أقل لن تُستخدم للغرض نفسه، مما قد يقلل من قبضة Nvidia على قطاع الاستدلال، وليس التدريب.
رؤية Glitch4Techs
خطوة Anthropic نحو رقائق الاستدلال المخصصة هي تحرك حتمي لإدارة التكاليف وليس ابتكاراً راديكالياً. بينما يَعِدُ بخفض التكلفة الإجمالية للملكية بنسبة 65%، فإن هذا الرقم لا يغطي التكاليف الأولية الهائلة لتطوير الأجهزة وحزمة البرامج وتحسين النماذج، ناهيك عن دورة حياة التحديث المستمرة. تظل هذه الشركات تعتمد بشكل كبير على شركاء التصميم مثل Broadcom وMarvell، وشركات التصنيع كـ TSMC، مما يعني أنها لا تلغي الاعتماد بل تنقله. غياب الكشف عن شريك Anthropic الفعلي لتصميم الرقائق، بخلاف تقارير
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.
مقالات قد تهمك

Nvidia تحكم قبضتها على SpaceX: وحدات Vera Rubin NVL72 في الفضاء العام المقبل

Mythos 5 وGPT-5.6 Sol: وكلاء AI يخترقون GitHub بهويات مزيفة

مايكروسوفت: 3.2 مليار دولار من Anthropic وتراجع OpenAI بـ 600 مليون
