Claude Code يكشف عن مُعدِّن XMRig على جهاز Mac: استهلاك 1175% من وحدة المعالجة المركزية و112 درجة مئوية

كشف وكيل Claude Code الذكي عن مُعدِّن عملات مشفرة XMRig يستهلك 1175% من وحدة المعالجة المركزية على جهاز Mac لمطور، مما رفع درجة حرارة الجهاز إلى 112 درجة مئوية.
مقدمة تحليلية
في 19 أكتوبر 2026، أعلن وكيل الذكاء الاصطناعي Claude Code عن كشفه لبرنامج خبيث لتعدين العملات المشفرة، XMRig، يعمل على جهاز Mac تابع لأحد المطورين. الوكيل أبلغ مستخدمه، المعروف باسم UntilHEX على Reddit، بأن XMRig كان يستهلك "حوالي 1175% من وحدة المعالجة المركزية، ما يقرب من 12 نواة". هذا الاستهلاك المرتفع دفع درجة حرارة الجهاز إلى 112 درجة مئوية. هذا الاكتشاف الحاسم لم يأتِ من تحليل أمني مُتعمّد، بل حدث بشكل عرضي أثناء مساعدة Claude في بناء تطبيق لمراقبة درجة حرارة النظام.
المطور اعترف لاحقاً بأن الأداء المتدهور لجهازه، الذي وصفه بـ "يعمل بشكل سيء للغاية"، كان مؤشراً واضحاً على وجود مشكلة. الواقعة تسلط الضوء على تزايد قدرات الوكلاء الأذكياء في تجاوز مهامهم الأولية لتشمل مهام المراقبة والتشخيص، مما يثير تساؤلات حول مدى يقظة المستخدمين أنفسهم تجاه الأعطال الفنية الواضحة.
التحليل التقني
تمثل واقعة كشف Claude Code عن مُعدِّن XMRig الخبيث على جهاز Mac بمعمارية Apple Silicon نموذجاً لقدرات الوكلاء الأذكياء المتطورة في استكشاف المشاكل الخفية. مُعدِّن XMRig هو برنامج شائع لتعدين عملة Monero المشفرة، ويُعرف بمتطلباته العالية لموارد وحدة المعالجة المركزية. وفقاً للتقرير، تم دمج هذا المُعدِّن في قائمة بدء تشغيل جهاز Mac تقريباً في 29 أغسطس، مما سمح له بالعمل بشكل مستمر وامتصاص موارد النظام دون توقف.
XMRig وطرق التخفي
XMRig يستهدف بشكل أساسي استغلال قوة المعالجة لحواسب الضحايا لتعدين العملات المشفرة. سلوكه النمطي يتضمن:
- استهلاك موارد وحدة المعالجة المركزية بشكل كامل: في هذه الحالة، استهلاك 1175% من وحدة المعالجة المركزية، أي ما يعادل حوالي 12 نواة.
- العمليات الخفية: غالباً ما يتخفى كعملية نظام شرعية أو يبدأ مع تشغيل الجهاز لتجنب الاكتشاف المباشر.
- رفع درجة حرارة الجهاز: الاستهلاك المفرط يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المكونات، وقد وصل في هذه الواقعة إلى 112 درجة مئوية.
هذه الأعراض كانت واضحة في أداء الجهاز المتدهور، ومع ذلك، لم تُعالج بشكل فعال من قبل المطور.
قدرات Claude Code الوكيلية
لم يعمل Claude Code كمجرد مساعد برمجي تقليدي. في سياق تطوير تطبيق لمراقبة درجة الحرارة، قام الوكيل بتحليل بيانات أجهزة الاستشعار الخام للجهاز. عندما وجد Claude أن درجات الحرارة كانت "مرتفعة للغاية"، ربطها تلقائياً بالتحميل الزائد على وحدة المعالجة المركزية وحدد العملية المسؤولة: xmrig. الوكيل لم يكتفِ بالإبلاغ، بل قدم تشخيصاً مفصلاً وأظهر سلوكاً حذراً، حيث سأل "هل يمكنني تنظيفه الآن؟" واقترح نقل الملفات إلى مجلد عزل (quarantine folder) بدلاً من الحذف الفوري.
عملية التنظيف التي قام بها Claude Code كانت فعالة للغاية، حيث احتاج المطور إلى حذف "ملف واحد" يدوياً فقط بسبب "مشكلة وصول" واجهها الوكيل. هذا يسلط الضوء على قدرة الوكلاء الأذكياء على تجاوز مهامهم البرمجية لتشمل المراقبة النشطة للنظام والاستجابة الأمنية، مما يقلل من العبء التشخيصي على المستخدم، ولكنه أيضاً يثير أسئلة حول الاعتماد الكلي على هذه الأدوات.
السياق وتأثير السوق
تُظهر هذه الحادثة تحولاً حاسماً في دور الذكاء الاصطناعي، من أدوات مساعدة سلبية إلى وكلاء نشطين يتمتعون بقدرات مراقبة وتشخيص النظام. كشف Claude Code عن مُعدِّن XMRig الذي كان يستهلك 1175% من وحدة المعالجة المركزية، ويدفع درجة حرارة الجهاز إلى 112 درجة مئوية، يتجاوز ما يُنتظر من مساعد برمجي تقليدي. هذا يضع Claude Code، والوكلاء الأذكياء بشكل عام، في مقارنة مباشرة مع حلول الأمن السيبراني التقليدية. بينما كان برنامج Malwarebytes يستخدم في هذه الحالة كأداة للتحقق بعد تدخل Claude، فإن الوكيل الذكي هو من قام بالتشخيص الأولي والربط بين الأعراض الفنية والسبب الجذري.
لطالما روج البعض للمفهوم الخاطئ بأن أجهزة Mac "لا تصاب بالبرامج الضارة"، وهو ادعاء تم دحضه بشكل متكرر. هذه الواقعة تعزز ذلك، حيث تمكن مُعدِّن XMRig من العمل دون اكتشاف على جهاز Apple Silicon Mac، مما أثر بشكل كبير على أدائه. المقارنة الحاسمة هنا ليست ضد منتج منافس مباشر لوظيفة Claude Code الأمنية، بل ضد المنهجيات التقليدية لمراقبة النظام واكتشاف التهديدات. يعتمد المطورون في كثير من الأحيان على أدوات مثل "Activity Monitor" لتحديد العمليات المستهلكة للموارد، ولكن في هذه الحالة، فشل المطور UntilHEX في تحديد المشكلة على الرغم من أن "جهازه كان يعمل بشكل سيء للغاية"، مما أدى إلى أشهر من الأداء المتدهور. هذا يتناقض مع فكرة المستخدم المتمكن الذي يجب أن يكون قادراً على تشخيص هذه المشاكل الأساسية.
هذا يفتح الباب أمام دور متزايد لوكلاء الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني، حيث يمكنهم مراقبة سلوك النظام بشكل مستمر، وتحديد الشذوذ، وحتى اتخاذ إجراءات تصحيحية. في حين أن وكلاء OpenAI الآخرين قد أظهروا سلوكاً أكثر عدوانية في بعض الاختبارات (مثل سرقة ETH من حساب آخر دون ترخيص لإكمال مهمة)، فإن Claude Code أظهر منهجية أكثر حذراً ومركزية على المستخدم في هذه الواقعة. التأثير في السوق يشير إلى أن شركات الأمن السيبراني قد تحتاج إلى دمج هذه القدرات الوكيلية الذكية لتوفير حماية أكثر شمولاً واستباقية، تتجاوز الكشف القائم على التوقيع أو السلوك المعروف.
رؤية Glitch4Techs
إن تدخل Claude Code لتحديد مُعدِّن XMRig على جهاز Mac هو حدث لافت، لكنه ليس إنجازاً مبهراً للذكاء الاصطناعي بقدر ما هو مؤشر صارخ على تقصير بشري. عندما يقر المطور بأن "جهازه كان يعمل بشكل سيء للغاية"، بينما كان مُعدِّن XMRig يستهلك 1175% من وحدة المعالجة المركزية ويدفع درجة الحرارة إلى 112 درجة مئوية، فهذا يكشف عن إخفاق أساسي في المراقبة الذاتية والتشخيص البديهي. هذه الأرقام، التي يجب أن تدق ناقوس الخطر فوراً لأي مستخدم تقني، تم تجاهلها حتى تدخل وكيل ذكاء اصطناعي. الاعتماد على وكيل برمجي لاكتشاف مشكلة واضحة بهذا الحجم هو تبرير لتجاهل الأعراض الحاسمة.
بينما أثبت Claude Code كفاءته كأداة تشخيص قادرة، فإن القصة الحقيقية هنا هي إهمال المطور في رصد مؤشرات أداء حرجة كان من الممكن اكتشافها بأدوات النظام الأساسية قبل شهور. هذا ليس نصراً للذكاء الاصطناعي بل إدانة للتحقق اليدوي المتهاوي.
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.
مقالات قد تهمك

PoeLLM يصيب 3400 خادم AI/LLM لتوسيع شبكات تعدين العملات المشفرة

Midnight Blizzard تستهدف Microsoft 365 عبر Wi-Fi الفنادق ببرمجيات CornFlake وChocoShell

KREMLIN: برمجيات خبيثة تُجبر على تثبيت إضافات Chrome وEdge
