Encord وZander Labs: رهان مكلف على موجات الدماغ لتدريب الروبوتات

في 27 يوليو 2026، كشفت شركة Encord، المتخصصة في أدوات بيانات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، عن تجربة مع Zander Labs لقياس موجات الدماغ أثناء مهام الروبوتات. هذه المبادرة، التي…
مقدمة تحليلية
في 27 يوليو 2026، كشفت شركة Encord، المتخصصة في أدوات بيانات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، عن تجربة مع Zander Labs لقياس موجات الدماغ أثناء مهام الروبوتات. هذه المبادرة، التي تجري في مستودع بسان لياندرو، كاليفورنيا، تهدف إلى معالجة ندرة بيانات التدريب الفيزيائية للعاملين مع الروبوتات الشبيهة بالبشر وروبوتات المستودعات. يرتدي الطيارون، وهو مصطلح Encord لمدربي الروبوتات، سماعات رأس مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار لموجات الدماغ أثناء تفكيك أبراج Jenga، بهدف إنشاء مجموعات بيانات موسومة بمؤشرات عقلية. هذا التوجه يمثل استثمارًا مباشرًا في توليد بيانات تدريب معقدة ومكلفة، في محاولة لكسر قيود النماذج الحالية للذكاء الاصطناعي المادي.
التحليل التقني
تعتبر Encord، التي أسسها خبراء في تطبيقات رؤية الآلة، أن التحدي الأساسي للذكاء الاصطناعي المادي هو الحاجة الماسة إلى بيانات تدريب واقعية. المدرب الآلي، أندرو سيخا، يمارس مهمة سحب كتل خشبية من برج متداعي، مرتدياً سماعة رأس من Zander Labs، وهي شركة ألمانية ناشئة في مجال علم الأعصاب. هذه السماعة تسجل موجات الدماغ إلى جانب الفيديو، بهدف استنتاج حالات ذهنية مثل الخطأ، النية، والمفاجأة. يرى لوكاس جيرك، عالم الأعصاب في Zander، أن مقدار النشاط الدماغي يقدم أدلة لبناة النماذج حول متى يجب نشر نماذجهم عالية الجهد.
مصادر وأنماط البيانات الجديدة
تعتمد Encord على عدة مصادر لأنماط البيانات لتدريب الروبوتات:
- فيديو egocentric: يتم جمعه بواسطة كاميرات يرتديها العمال في مصانع عالمية، مع زوايا كاميرا إضافية ومقاييس أخرى.
- بيانات من الروبوتات: يتم تشغيلها عن بعد.
- موجات الدماغ: طريقة تجريبية مع Zander Labs لتوسيم البيانات بحالات عقلية.
- أجهزة استشعار الساعد: قيد التطوير للكشف عن الإشارات الكهربائية في العضلات، بهدف بناء تمثيل ثلاثي الأبعاد لحركة اليد، مما يوفر فهمًا أكثر قوة للنماذج.
في منشأة سان لياندرو، يستخدم الطيارون، مثل صوفيا إنفانتي، أنظمة «leader-follower» — أذرع آلية مزدوجة، أحدهما يتحكم فيها مشغل بشري والآخر يحاكي حركاتها — لإنشاء بيانات حول مهام مثل سكب القهوة أو تكديس رقائق البوكر. تتضمن مجموعات البيانات هذه وصفًا ماديًا دقيقًا، مثل «اليد اليمنى تشد مسمارًا»، لتدريب نماذج LLM على فهم الأحداث. يقدر Vineeth Velmurugan، رئيس تعلم الروبوتات في Encord، أن هذا النوع من التوسيم الكثيف يزيد القيمة بمقدار 100 مرة مقارنة بـ «بيانات الأنا junkie» لتدريب المهام المحددة، بينما يكلف 20 مرة أكثر للإنتاج. ومع ذلك، يؤكد Velmurugan أن «20 مرة أكثر» لا يزال يمثل تكلفة حقيقية، مما يميزها اقتصاديًا عن جمع البيانات المجاني تقريبًا لتدريب نماذج LLM من الإنترنت.
السياق وتأثير السوق
تواجه الصناعة تحديًا أساسيًا يتمثل في إنتاج بيانات تدريب فيزيائية قابلة للتوسع للذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى تحول شركات مثل Encord من مجرد إدارة البيانات إلى تصنيعها. يقارن Velmurugan، وهو خبير سابق في مختبر الروبوتات في OpenAI وشركة Berkshire Grey لأتمتة المستودعات، هذا التحدي بصناعة السيارات ذاتية القيادة التي تجمع بيانات العالم الفيزيائي بنفسها، لكنها تواجه صعوبة في التوسع. التدريب من الفيديو غير كافٍ بسبب افتقاره لدقة البيانات الواقعية، وقد يتطلب مجموعة بيانات تزيد بخمسة أضعاف عن حجم مكتبة يوتيوب المرئية لتحقيق اختراق حقيقي.
بينما كانت مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة تبني نماذجها اللغوية الكبيرة (LLMs) عن طريق سحب النصوص من Stack Overflow والويب بتكلفة لا تذكر، فإن توليد بيانات التدريب المادي يتطلب استثمارات كبيرة. هذا يغير جوهر الاقتصاد في بناء نماذج الذكاء الاصطناعي المادي، مما يجعله مختلفًا جذريًا عن نماذج LLM. الشركات التي كانت تعتمد سابقاً على خدمات شركات التوسيم مثل Scale، حيث عمل أندرو سيخا وصوفيا إنفانتي، تجد نفسها الآن بحاجة إلى إنشاء هذه البيانات داخليًا أو بالتعاون مع شركات متخصصة مثل Encord. هذا يضع Encord في موقع فريد لتحديد تقنيات البيانات التي تكتسب قوة دفع على مستوى الصناعة، مما يمنحها ميزة تنافسية بين شركات الروبوتات المختلفة التي تعمل معها.
رؤية Glitch4Techs
إن رهان Encord على موجات الدماغ وأجهزة استشعار العضلات لتوليد بيانات تدريب فيزيائية أكثر ثراءً هو مسعى تقني باهظ الثمن وغير مؤكد الجدوى على نطاق واسع. على الرغم من أن البيانات الموسومة بهذه الطريقة قد تكون «أكثر قيمة بـ 100 مرة» من البيانات الخام، فإن التكلفة البالغة «20 مرة أكثر» للإنتاج تمثل حاجزًا اقتصاديًا كبيرًا. هذا التباين الاقتصادي يجعل الحلول الحالية بعيدة عن تحقيق اختراق يضاهي تأثير LLMs في معالجة اللغة. لا يمكن تصنيع البيانات الفيزيائية بنفس التكلفة المنخفضة لجمع النصوص من الإنترنت، مما يعني أن الذكاء الاصطناعي المادي سيظل مقيدًا بتكاليف إنتاج البيانات، وسيواجه صعوبة بالغة في تحقيق التوسع الذي شهدته النماذج اللغوية الكبيرة ما لم يتم إيجاد طريقة لخفض التكلفة الحقيقية لجمع البيانات بشكل جذري.
وبالتالي، تظل هذه التقنية مجرد إضافة مكلفة في سلسلة التوريد، وليست حلًا شاملًا للعائق الأساسي.
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.



