تخطى إلى المحتوى الرئيسي

Even Realities تجمع 150 مليون دولار وتقييمها مليار دولار بنظارات ذكية خصوصية

فريق جلتش
منذ 3 ساعات0 مشاهدة5 دقائق
Even Realities تجمع 150 مليون دولار وتقييمها مليار دولار بنظارات ذكية خصوصية

Even Realities تحقق تقييم مليار دولار بعد جمع 150 مليون دولار لنظاراتها الذكية الخالية من الكاميرا. يمثل هذا تحولاً نحو أجهزة قابلة للارتداء تركز على الخصوصية وتوفير المعلومات.

مقدمة تحليلية

في خطوة تؤكد تصاعد المنافسة في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء، أعلنت شركة Even Realities الناشئة التي تتخذ من شينزن مقراً لها، عن جمع 150 مليون دولار في جولة تمويلية قبل السلسلة B. هذه الجولة، التي قادتها شركتا Meituan وTencent، دفعت بتقييم الشركة إلى مليار دولار أمريكي في ثلاث سنوات فقط من تأسيسها. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه السوق اهتماماً متزايداً بالنظارات الذكية، مع دخول عمالقة مثل Meta وSnap هذا المضمار بمنتجات تركز على الكاميرا والذكاء الاصطناعي لالتقاط المحتوى. تتخذ Even Realities مساراً مغايراً تماماً، حيث يرى الرئيس التنفيذي، ويل وانغ، أن التركيز يجب أن يكون على النظارات التي تضع العرض البصري (display-first) نصب عينيها، وتهدف إلى عرض المعلومات مباشرة في مجال رؤية المستخدم دون التضحية بالخصوصية. هذا التوجه يميز Even Realities عن منافسيها الكبار الذين يميلون نحو دمج الكاميرات وميزات التسجيل، مما يضع الشركة في موقع فريد في السوق سريع النمو.

التحليل التقني

تتمحور الفلسفة التقنية لشركة Even Realities حول تقديم تجربة استخدام سلسة وثرية بالمعلومات، مع الالتزام الصارم بمعايير الخصوصية. يمثل منتجها الأبرز، نظارة Even G2، تجسيداً لهذه الفلسفة. تتميز هذه النظارة بكونها خالية تماماً من الكاميرات، وهو قرار تصميمي جوهري يهدف إلى طمأنة المستخدمين والمحيطين بهم بشأن قضايا المراقبة والخصوصية. بدلاً من التقاط الصور أو الفيديو، تركز Even G2 على شاشة عرض رأسية (heads-up display) مدمجة في الإطار، تغذي مرتديها بالمعلومات مباشرة. يتم التحكم في هذه الشاشة التفاعلية عبر خاتم مرافق، هو Even R1، الذي يسمح للمستخدمين بالتنقل بين الواجهات والتطبيقات من خلال الإيماءات اللمسية والسحب. هذا التفاعل البديهي يمكّن من الوصول إلى المعلومات دون الحاجة إلى استخدام اليدين أو إخراج هاتف ذكي. تعتمد Even Realities على تقنية بصرية خاصة بها تسمى Even HAO (Holistic Adaptive Optics). هذا التصميم المتكامل يشمل تطوير المكونات البصرية الدقيقة من الألف إلى الياء، بدلاً من تجميع مكونات مصممة بشكل منفصل. وتشمل هذه التقنية المكونات الأساسية التالية:
  • المعالج الدقيق (Microchip): مصمم خصيصاً لتحسين أداء العرض البصري وتلبية متطلبات الخصوصية.
  • الدليل الموجي (Waveguide): تقنية متقدمة تسمح بإسقاط الصور والمعلومات بوضوح ودقة عالية مباشرة على مجال رؤية المستخدم.
  • دعم العدسات الطبية (Prescription Support): إمكانية دمج العدسات الطبية داخل التصميم، مما يجعل النظارة عملية لشريحة أوسع من المستخدمين.
يشير ويل وانغ إلى أن "النظارات الذكية هي الفئة الأولى من المنتجات التي تعتمد على شاشات العرض البصرية، والتي تتطلب مجموعة تقنيات مختلفة تماماً؛ يجب عليك تصميم المعالج الدقيق، والبصريات، والدليل الموجي معاً. وهذا هو المجال الذي استثمرنا فيه أكثر". هذا التكامل الهندسي يضمن أداءً بصرياً فائقاً يضعها في مقدمة فئتها. تتجاوز فلسفة الخصوصية مجرد إزالة الكاميرا. فنظارات Even G2، من خلال ميزة "Conversate" الخاصة بها، تعمل كمساعد شخصي ذكي (copilot) يقرأ المحادثات في الوقت الفعلي، ويشرح المصطلحات غير المألوفة، ويقدم متابعات فورية، ثم يقوم بمزامنة ملخص للمحادثة مع هاتف المستخدم. تؤكد الشركة أن الميزات الصوتية، مثل الترجمة الفورية، تقوم بتحويل الصوت إلى نص بدلاً من تخزين التسجيلات، ويتم تشفير بيانات المستخدم، كما أن البنية التحتية مصممة لتلبية معايير الخصوصية الأوروبية الصارمة، مما يعزز الثقة في التزامها بحماية بيانات المستخدم.

السياق وتأثير السوق

يأتي صعود Even Realities في سياق سوق النظارات الذكية الذي يشهد منافسة متزايدة من عمالقة مثل Meta وSnap. بينما تركز هذه الشركات بشكل كبير على الأجهزة المزودة بالكاميرات لالتقاط المحتوى وميزات الواقع المعزز، قدمت Even Realities نموذجاً مختلفاً يركز على الخصوصية ووظائف عرض المعلومات، وهو ما جذب اهتماماً كبيراً ومكنها من تحقيق نمو سريع. تأسست الشركة على يد مهندسين سابقين من Apple في عام 2023، بما في ذلك الرئيس التنفيذي ويل وانغ الذي عمل على Apple Watch وiPhone. هذا الخبرة ساعدت الشركة على التحرك بسرعة، حيث أطلقت منتجها الأول، Even G1، في عام 2024، والذي كان يعتبر أخف نظارة ذكية مزودة بدليل موجي في السوق آنذاك. تجاوزت Even Realities هدفها المتمثل في بيع 10,000 وحدة، لتصبح أول شركة في هذه الفئة تحقق هذا الإنجاز، مما أدى إلى زيادة سريعة في التمويل وتضخم عدد الموظفين من 30-40 موظفاً في عام 2024 إلى ما يتراوح بين 300-400 موظف حالياً. تتوزع قاعدة مستخدمي Even Realities بشكل كبير، حيث يقع أكثر من نصفهم في الولايات المتحدة، والتي تعد أسرع أسواقها نمواً ومركزاً لمجتمع المطورين التابع للشركة. تشمل الأسواق الرئيسية الأخرى اليابان وكوريا الجنوبية والشرق الأوسط وأوروبا. على الرغم من أن الشركة تصنع منتجاتها في الصين، إلا أنها لم تبدأ البيع فيها بعد، مشيرة إلى الحاجة إلى الاستعداد الجيد قبل دخول هذا السوق الكبير. تستهدف Even Realities شريحة محددة من المستهلكين: المهنيين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عاماً. وقد كشفت دراسة استقصائية أن حوالي ثلث مستخدميها هم من المديرين التنفيذيين، مما يشير إلى أن منتجاتها تلقى صدى لدى الأفراد الذين يقدرون الكفاءة والخصوصية في بيئات العمل. تبيع النظارات بسعر يقترب من قمة الفئة، حيث يبلغ سعر الإطار 599 دولاراً قبل الضرائب، ومع إضافة العدسات الطبية أو خاتم التحكم، يمكن أن يصل متوسط الطلب إلى حوالي 1,000 دولار. هذا التسعير المرتفع، بالإضافة إلى حجم المبيعات الجيد، يجعل الشركة لاعباً مربحاً في هذا القطاع.

رؤية Glitch4Techs

بالنسبة للمشهد التقني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن صعود Even Realities بنموذجها المتمحور حول الخصوصية يمثل تحولاً استراتيجياً قد يكتسب زخماً خاصاً. منطقة الشرق الأوسط، والمذكورة كأحد الأسواق الرئيسية للشركة، تتميز بوعي متزايد تجاه قضايا البيانات والخصوصية، خاصة في سياق الأجهزة القابلة للارتداء التي تلامس الحياة اليومية للفرد. يمكن أن يمنح غياب الكاميرات والتركيز على تشفير البيانات والالتزام بالمعايير الأوروبية Even Realities ميزة تنافسية قوية على أجهزة المنافسين التي تثير تساؤلات حول المراقبة أو جمع البيانات العشوائي. نتوقع أن يجد هذا النهج صدى كبيراً لدى شريحة المهنيين والمديرين التنفيذيين في دول الخليج والمناطق ذات الدخل المرتفع، حيث يبحث المستخدمون عن أدوات تزيد من إنتاجيتهم وتساعدهم على البقاء على اطلاع، لكن دون المساومة على خصوصيتهم الشخصية أو المهنية. هذا التوجه قد يشجع أيضاً الشركات الناشئة الإقليمية ومراكز الأبحاث على استكشاف وتطوير حلول مماثلة تركز على الخصوصية وتكييفها مع الاحتياجات الثقافية والمجتمعية المحلية، مما يخلق سوقاً جديداً لأجهزة قابلة للارتداء أكثر اعتمادية ومقبولية. يمكن لهذا أن يؤدي إلى تسريع تبني النظارات الذكية في المنطقة، لكن بنموذج يختلف جوهرياً عن ذلك الذي تروجه الشركات الغربية الكبرى، مركزاً على الأداة العملية والمعلوماتية بدلاً من الترفيه والتقاط المحتوى.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك