تخطى إلى المحتوى الرئيسي

Nexstrom تحصل على 12 مليون دولار لتسريع رقائق ثنائية الأبعاد

فريق جليتش نيوز
23 سبتمبر0 مشاهدة5 دقائق
Nexstrom تحصل على 12 مليون دولار لتسريع رقائق ثنائية الأبعاد

Nexstrom السنغافورية تحصل على 12 مليون دولار لإنتاج أشباه الموصلات ثنائية الأبعاد على رقائق 300mm، وتستهدف تصغير الرقائق.

مقدمة تحليلية

أعلنت Nexstrom السنغافورية، وهي شركة ناشئة في مجال أشباه الموصلات احتضنتها Xora Innovation، عن إغلاق جولة تمويل تأسيسية بقيمة 12 مليون دولار يوم الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026. يرفع هذا التمويل إجمالي ما جمعته الشركة إلى 15 مليون دولار من مستثمرين بينهم Xora وFoothill Ventures وSEEDS. الهدف المعلن للشركة هو تطوير معدات وعمليات تمكن المصانع من إنتاج أشباه موصلات ثنائية الأبعاد، وتحديداً مواد الانتقال ثنائية الكالكوجين (TMDs)، مباشرة على رقائق السيليكون التجارية بحجم 300mm. تأتي هذه المبادرة في ظل عقود من سعي صانعي الرقائق لزيادة السرعة عبر تصغير ترانزستورات السيليكون، وهو نهج يواجه الآن تحديات جسيمة مثل صعوبة التحكم في تدفق الإلكترونات، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلات التسرب وفقدان الطاقة وتوليد الحرارة. تهدف Nexstrom إلى تقديم حل بديل لهذه القيود، خصوصاً مع تفاقم نقص المكونات العالمية مدفوعاً بالطلب على مراكز البيانات.

التحليل التقني

تتركز استراتيجية Nexstrom التقنية في معالجة القيود الفيزيائية التي تواجه تصنيع أشباه الموصلات التقليدية. لعقود، اعتمدت الصناعة على تصغير ترانزستورات السيليكون لزيادة سرعة الرقائق وتعبئة المزيد منها. لكن هذه العملية بلغت حداً حرجاً: كلما صغر الترانزستور، أصبح التحكم في تدفق الإلكترونات أصعب. هذا يفاقم مشكلات جوهرية مثل التسرب الكهربائي (leakage)، وفقدان الطاقة (power loss)، وتوليد الحرارة المرتفعة، مما يعيق الأداء والكفاءة الكلية للرقائق.

تطرح Nexstrom المواد ثنائية الأبعاد كبديل عملي للسيليكون، مع التركيز بشكل خاص على مواد الانتقال ثنائية الكالكوجين (TMDs). هذه المواد ليست ثنائية الأبعاد بالمعنى الحرفي، بل هي رقيقة للغاية – لا تتعدى بضع طبقات ذرية – مما يمنحها خصائص فريدة تمكن من تصغير أكبر بكثير من حدود السيليكون الحالية. منتج الشركة، المسمى North Star، مصمم لنمو هذه المواد مباشرة على رقائق تجارية بحجم 300mm (12-بوصة) المستخدمة في صناعة الرقائق اليوم.

يكمن التحدي التقني الرئيسي الذي تسعى Nexstrom لحله في الإنتاج الكمي لهذه المواد. بينما يمكن للمختبرات إنتاج مواد ثنائية الأبعاد عالية الجودة بأحجام صغيرة، فإن تحقيق ذلك على نطاق تجاري واسع النطاق يظل عقبة كبرى. هذا هو "الفراغ الذي تسعى Nexstrom إلى سده" حسب تصريح Lance Li، المؤسس المشارك والعالم الرئيسي في الشركة. Li، الذي قاد سابقاً أبحاث الإلكترونيات ما بعد السيليكون في TSMC ويعمل على المواد ثنائية الأبعاد منذ عام 2012، يضيف مصداقية لهذا التوجه.

أفادت الرئيسة التنفيذية لـ Nexstrom، Phoebe Tan، بأن الشركة أثبتت بالفعل "نتائج مادية على رقائق باستخدام نظامنا بحجم 12-بوصة الذي تم تركيبه للتو". كما أنها "وسعت النطاق بشكل منهجي من 2 بوصة إلى 6 بوصات"، وتتوقع "استكمال نظام 8 بوصات بحلول نهاية أكتوبر". تستخدم الشركة التمويل الأخير لتطوير التقنية، وتحسين التحكم في العمليات وقدرات القياس، وتوسيع فريقها، ودعم برامج التأهيل مع العملاء المحتملين. تتوقع Nexstrom أن تكون معداتها جاهزة للإنتاج التجاري بين عامي 2030 و2035.

السياق وتأثير السوق

لا تعمل Nexstrom في فراغ. إن إدراك إمكانات أشباه الموصلات ثنائية الأبعاد لتصغير الرقائق ليس جديداً على الصناعة. عمالقة مثل TSMC وIntel ومعهد IMEC البلجيكي يعملون جميعاً على تطوير طرق لدمج المواد ثنائية الأبعاد في الترانزستورات. وقد عرضت كل من TSMC وASML وIMEC مؤخراً كيفية استخدام ترانزستورات المواد ثنائية الأبعاد في عملية دمج على رقائق 300mm، مما يؤكد الاهتمام الواسع بهذا المجال. كما أن شركات المعدات والمواد الأخرى، مثل AIXTRON وCDimension، والعديد من الشركات الناشئة، تعالج أجزاء أخرى من سلسلة التصنيع.

تتمثل رؤية Nexstrom في عدم التنافس المباشر مع عمالقة صناعة الرقائق مثل TSMC وSamsung وIntel. بدلاً من ذلك، تسعى الشركة إلى بيع تقنيتها لهذه الشركات أو العمل معها كشركاء. يشير هذا التوجه إلى إدراك Nexstrom للتعقيد الهائل ورأس المال المطلوب لدخول مجال تصنيع الرقائق كمنافس مباشر. من خلال التركيز على التحدي المحدد المتمثل في الإنتاج الكمي للمواد ثنائية الأبعاد، تحاول Nexstrom أن تكون مورداً أساسياً بدلاً من منافساً شاملاً. وقد صرحت الشركة أن بعض الشركات في الصناعة تقوم بالفعل باختبار عينات من رقائقها وموادها، على الرغم من أنها امتنعت عن ذكر أسمائها.

المعيار السائد اليوم هو تصنيع الرقائق القائم على السيليكون، والذي وصل إلى حدوده الفيزيائية في التصغير. تمثل المواد ثنائية الأبعاد نقلة نوعية في هذا السياق، واعدة بتجاوز هذه الحدود. إن أي شركة لا تستطيع دمج هذه التقنيات الجديدة بنجاح، أو لا تجد شريكاً قادراً على توفيرها بجودة عالية وعلى نطاق واسع، ستخاطر بالتخلف عن الركب في سباق تصنيع الرقائق المستقبلي. تراهن Nexstrom على أن قدرتها على حل مشكلة الإنتاج الكمي ستجعلها لاعباً حاسماً في هذا التحول. إذا نجحت، فإن الشركات القادرة على دمج حلول Nexstrom هي الرابح الأكبر في هذا التحول التقني، بينما الشركات التي تظل أسيرة قيود السيليكون الحالية ستجد نفسها في وضع تنافسي ضعيف.

تحليل ورأي المحرر

رؤية Glitch4Techs

تدعي Nexstrom أنها تسد فجوة حرجة في إنتاج أشباه الموصلات ثنائية الأبعاد على نطاق واسع، وهو أمر بالغ الأهمية لتجاوز حدود السيليكون. التمويل البالغ 12 مليون دولار من جولة تأسيسية، والذي يصل إجمالي الاستثمار إلى 15 مليون دولار، يعكس اهتماماً استثمارياً كافياً لدفع الأبحاث الأولية. ومع ذلك، فإن وعد الشركة بكون معداتها جاهزة للإنتاج التجاري "بين عامي 2030 و2035" يشير إلى مسار زمني طويل ومحفوف بالمخاطر. هذه الفجوة الزمنية لا تعكس فقط التعقيدات التقنية الكامنة في "نمو TMDs بشكل متسق عبر رقاقة كاملة الحجم"، بل تترك الباب مفتوحاً أمام المنافسين الأكبر، مثل TSMC وIntel وIMEC، لتحقيق اختراقاتهم الخاصة في نفس المجال. الاعتماد على خطط طويلة الأجل في صناعة سريعة التغير يضع الشركة في موقف ضعيف. هذا ليس ابتكاراً ثورياً وشيكاً، بل مشروع بحث وتطوير طويل الأمد، قد ينجح في النهاية في تلبية "جودة المواد التي حددها الشركاء الصناعيون"، لكنه قد يأتي متأخراً عن توقيت السوق أو قد يتم تجاوزه. إن حكمنا هو: هذه محاولة تقنية واعدة، لكنها متأخرة زمنياً، ومحفوفة بمخاطر تراجع أهميتها السوقية بحلول الموعد المستهدف للإنتاج التجاري.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك