تخطى إلى المحتوى الرئيسي

Yope: 12.3 مليون دولار لشبكة خاصة ضد هيمنة الخوارزميات

فريق جلتش
منذ 9 دقائق0 مشاهدة4 دقائق
Yope: 12.3 مليون دولار لشبكة خاصة ضد هيمنة الخوارزميات

جمعت شركة Yope الناشئة تمويلاً بقيمة 12.3 مليون دولار أمريكي في جولة قادتها Northzone، ليصل إجمالي تمويلها إلى 20 مليون دولار. ويهدف هذا التمويل إلى دعم تطوير ش

مقدمة تحليلية

جمعت شركة Yope الناشئة تمويلاً بقيمة 12.3 مليون دولار أمريكي في جولة قادتها Northzone، ليصل إجمالي تمويلها إلى 20 مليون دولار. ويهدف هذا التمويل إلى دعم تطوير شبكة اجتماعية خاصة تتميز بخلوها من الخوارزميات والإعلانات والمحتوى العام. وتُعد هذه الخطوة محاولة لمنافسة شركات عملاقة مثل Meta وTikTok، عبر التركيز على ما تسميه Yope بـ “المجتمعات المصغرة” (micro communities) التي تضم الأصدقاء والعائلة في بيئة خاصة تماماً. يأتي هذا الإعلان بتاريخ 22 يوليو 2026، بعد فترة تطوير استمرت قرابة عامين للنسخة الحالية من التطبيق.

التحليل التقني

تستهدف Yope إعادة تعريف تجربة التواصل الاجتماعي من خلال بنية تقنية وفلسفة استخدام متميزة:

  • الخصوصية افتراضياً: الحسابات خاصة بشكل افتراضي، مما يضمن أن المحتوى لا يشارك إلا مع دوائر محددة من الأصدقاء والمعارف.
  • غياب الخوارزميات: لا يوجد “feed” (موجز) خوارزمي يحدد المحتوى الذي يراه المستخدمون، بل يعتمد التطبيق على التواصل المباشر والمقصود.
  • نموذج غير إعلاني: يعتمد التطبيق على نموذج اشتراك متميز (premium, subscription-based experience) للمستخدمين النشطين، بدلاً من دعم الإعلانات الذي يشكل أساس عمل معظم الشبكات الاجتماعية الكبرى.
  • مشاركة المحتوى: يسمح بمشاركة الصور والفيديوهات والرسائل، مع ميزة قادمة للألعاب المصغرة. تعرض الصور بترتيب عشوائي أو “كولاج” على “حائط” المستخدم بدلاً من الألبومات التقليدية.
  • تخصيص الواجهة: يمكن للمستخدمين تخصيص ملفاتهم الشخصية بشكل كبير، إضافة اهتماماتهم وموسيقاهم المفضلة، وتعديل الألوان والخلفيات، وهو ما يستحضر تجربة Myspace المبكرة.
  • تكامل الذكاء الاصطناعي: تؤكد Yope على أنها منصة “AI-native”، حيث يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين الاتصالات لا لإنشاء المحتوى. وتشمل تطبيقاته:
    • تطوير ألعاب مصغرة تفاعلية بين الأصدقاء (تُطلق خلال شهر).
    • مساعدة المستخدمين على اللقاء في الحياة الواقعية، كشراء تذاكر لفعاليات أو إيجاد أماكن لمشاهدة مباراة.
    • إنشاء ملخصات آلية لأبرز اللحظات (recaps of top moments).
    • تحويل الصور إلى “ملصقات مقطوعة” (cut-out stickers).
  • ميزات مألوفة: رغم ادعاء التمايز، يدمج التطبيق ميزات قياسية مثل المراسلة داخل التطبيق (in-app messaging) وأدوات شاشة القفل التي تعرض صور الأصدقاء.

وفقاً للرئيس التنفيذي المشارك بهرام إسماعيلوف، جاءت هذه الرؤية بعد إجراء أكثر من 100 ألف مقابلة، بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، لفهم سلوك الشباب. وقد وجدوا أن 30% من الشباب يستخدمون حسابات “photo dump” أو “spam” لمشاركة صور عفوية مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء المقربين، وأن العديد منهم لا يشاركون أي شيء علناً.

السياق وتأثير السوق

تدخل Yope سوقاً شديد التنافسية تهيمن عليه شركات راسخة ذات مليارات المستخدمين، مثل Meta (فيسبوك، إنستغرام) وTikTok وSnapchat. تهدف Yope إلى استغلال حالة عدم الرضا المتزايدة عن نماذج هذه المنصات، التي يرى البعض أنها “مفترسة” (predatory practices) بسبب اعتمادها على الخوارزميات المستمرة والإعلانات المستهدفة، كما صرح Pär-Jörgen Pärson، الشريك في Northzone.

تُعد فكرة الشبكات الاجتماعية الخاصة الخالية من الخوارزميات ليست جديدة، لكن القليل منها تمكن من تحقيق التوسع دون اللجوء إلى محتوى صانعي المحتوى الذي يحافظ على تفاعل المستخدمين. Yope تأمل في تغيير ذلك عبر تشجيع الاتصالات بين الأصدقاء في الحياة الواقعية، مما يجعلها أداة اتصال بقدر ما هي مكان لمشاركة الصور والتحديثات الشخصية.

تُشير البيانات الأولية لـ Yope إلى وجود قاعدة مستخدمين نشطة نسبياً: حوالي 15 مليون مستخدم مسجل، ويُشارك ما بين 10 إلى 20 مليون قطعة محتوى أسبوعياً (صور فردية، فيديوهات، ملصقات). كما يدعي إسماعيلوف أن أكثر من 50% من مستخدمي Yope يفتحون التطبيق خمسة أيام على الأقل في الأسبوع. لافت أيضاً أن 20% من المستخدمين النشطين دعوا أفراد عائلة أكبر سناً للانضمام، مما يشير إلى تجاوز الفئة العمرية المستهدفة الأساسية.

يمثل نموذج الأعمال القائم على الاشتراك تحدياً كبيراً في سوق تعود فيه المستخدمون على الخدمات المجانية. في حين أن الشركات الكبرى مثل Spotify وKlarna، التي استثمرت فيها Northzone سابقاً، أثبتت نجاح نموذج الاشتراك، فإن تطبيقه على شبكة اجتماعية بخصائصها الحالية قد يحد من قدرتها على المنافسة على نطاق واسع. كما أن تركيزها على “المجتمعات المصغرة” يتجنب عن عمد آليات الانتشار الفيروسي التي تعتمد على الخوارزميات، والتي هي جزء لا يتجزأ من نمو منافسيها الأكبر.

رؤية Glitch4Techs

Yope، برغم تمويلها البالغ 20 مليون دولار ومعدلات مشاركة أولية لافتة، تبدو أقرب إلى شبكة تواصل قائمة على التواصل المحدود منها إلى منافس حقيقي لعمالقة التكنولوجيا. إن رفضها المتعمد للخوارزميات والإعلانات، إلى جانب نموذج الاشتراك المتميز لـ “المستخدمين النشطين”، يضع قيوداً جوهرية على قدرتها على التوسع بما يتجاوز المجتمعات المصغرة. هذا النهج، وإن كان جذاباً لمجموعة مستخدمين محددة تبحث عن الخصوصية، يتجاهل آليات النمو الأساسية التي دفعت الشبكات الكبرى إلى الهيمنة، ويجعل تحقيق طموحات “منافسة العمالقة” بعيد المنال. التحدي ليس في بناء مجتمع خاص، بل في تحقيق “انتشار” دون تبني الأدوات التي تحقق هذا الانتشار.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك