آيفون دوو: شاشات داخلية تتلف بعد ساعات من الشراء

بعد إطلاقه في 23 أكتوبر، يُبلغ مشترو هاتف آيفون دوو عن تلف الشاشات الداخلية في غضون ساعات قليلة، ما يثير تساؤلات حول متانة الجهاز الذي روجت له آبل.
مقدمة تحليلية
في 23 أكتوبر 2026، بدأت شركة آبل بيع هاتفها القابل للطي الأول، آيفون دوو. بعد ساعات قليلة من طرحه في الأسواق، بدأت التقارير تتوالى من مشترين يشتكون من تلف الشاشات الداخلية. وصف العديد من المالكين أعطالاً في الشاشة حدثت إما أثناء الإعداد أو بعد ساعات قليلة من الشراء، وفي بعض الحالات أثناء فتح الهاتف لأول مرة. هذه بداية مخيبة للآمال لجهاز روجت له آبل على أنه "مصمم ليدوم".
يظهر التلف على الشاشة الداخلية الكبيرة، وهي نقطة الجذب الرئيسية لأي هاتف قابل للطي. شارك عدة مالكين تجاربهم في منشورات أصلية على Reddit، مرفقة بصور توثق الضرر. أحد أوضح هذه التقارير جاء من Midnight_Slump في أستراليا، الذي أفاد بأن الشاشة تشققت على طول المفصل بعد حوالي ست ساعات وأقل من 20 فتحة. ذكر المالك أنه شعر بشيء تحت الشاشة أثناء فتحها، ثم سمع صوت طقطقة.
وفي حالة أخرى، قال leftyhyzer16 في دالاس إن الشاشة تشققت قبل الانتهاء من الإعداد، حيث أصبح المفصل محكماً بعد ما يقرب من أربع طيات فقط، ووصف المالك دفعه بقوة لتجاوز هذه المقاومة قبل سماع "فرقعة" عالية.
التحليل التقني
تتجاوز المشكلة التقارير الفردية؛ فقد وصف مستخدم Reddit schemastic حالة ثالثة حدثت بعد أقل من سبع ساعات من استلام الهاتف، حيث شعر المالك بتأثير عند فتح الجهاز بالكامل وذكر استخدام غطاء حماية (folio case)، دون التأكد مما إذا كان هو السبب في تعلق شيء ما. أضاف منشور رابع من Unique_Parsnip_57 وصفاً لتشققات وتغير في اللون وخط أسود حول ثنية هاتف آيفون دوو كان عمره ست ساعات فقط. كما أفاد أحد مستخدمي Reddit في متجر آبل في تورونتو برؤية هاتف آيفون دوو لعميل آخر يتعطل قبل الانتهاء من إعداده. وقد أبلغ مالكو "آيفون دوو" آخرون عن أعطال مماثلة في الشاشة على وسائل التواصل الاجتماعي، في بعض الحالات بعد ساعات قليلة من الحصول على هواتفهم.
ضعف المفصل في اختبارات المتانة
لا تقتصر المشكلات على تقارير المستخدمين؛ فقد واجه مفصل الهاتف صعوبة بالغة في اختبار المتانة الذي أجراه Zack Nelson من قناة JerryRigEverything. قام نيلسون بتغطية الهاتف بكمية كبيرة من الرمل والأوساخ، ثم فتحه وأغلقه. في نهاية المطاف، تعطل المفصل بشكل سيئ لدرجة أن "آيفون دوو" لم يعد ينغلق بالكامل. على الرغم من أن هذه المعالجة أشد قسوة من الاستخدام العادي، إلا أنها لا تبعث على الاطمئنان لهاتف تصنفه آبل بـ IP68، وهي شهادة تعتمد على اختبارات معملية محكمة.
لا يقدم الفيديو إجابة حول كيفية تعامل المفصل مع رمال الشاطئ أو السقوط العرضي في الأوساخ، لكنه يمنح المشترين سبباً وجيهاً للتساؤل. كما توجه آبل المالكين في دليل التعامل مع الهاتف إلى إبعاد الرمل والحصى عن المفصل والتأكد من نظافته قبل فتح الهاتف.
تفاوت الأداء في اختبار الثني
كشف اختبار الثني أيضاً عن اختلاف بين هواتف آبل القابلة للطي والمنافسين. بعد ثني نيلسون لهاتف "آيفون دوو" إلى الخلف، ظهرت خطوط خضراء على الشاشة الداخلية، والتي توقفت في النهاية عن الاستجابة للمس. في المقابل، كان أداء Galaxy Z Fold 8 أفضل في اختباره السابق؛ فقد انحنى إطاره وارتفعت الزجاجة الخلفية لفترة وجيزة، لكن الشاشة الداخلية ظلت تعمل. هذا التباين يؤكد ضعفاً بنيوياً في تصميم شاشة "آيفون دوو" القابلة للطي، حيث تفشل المكونات الحيوية للشاشة بعد ضغط ميكانيكي بسيط نسبياً مقارنة بالمنافس المباشر.
السياق وتأثير السوق
إن دخول آبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي كان متوقعاً ومحاطاً بآمال كبيرة، خاصة مع وعود الشركة بالمتانة التي كانت جزءاً أساسياً من حملتها التسويقية لهاتف "آيفون دوو". ومع ذلك، فإن هذه الموجة المبكرة من الأعطال، التي تحدث في غضون ساعات قليلة من الشراء وليس بعد سنوات من الاستخدام، تقوض بشكل مباشر هذه المزاعم وتضع علامة استفهام كبيرة على جودة المنتج الأول لآبل في هذا القطاع. يعتمد نجاح أي هاتف قابل للطي بشكل حاسم على قدرة شاشته الداخلية على تحمل عمليات الفتح والإغلاق المتكررة، بدءاً من عملية الإعداد الأولية. ففشل الشاشة قبل اكتمال الإعداد أو بعد بضع طيات (كما في حالة leftyhyzer16 بأربع طيات) يعكس قصوراً جوهرياً.
في مقارنة مباشرة، قدم هاتف Galaxy Z Fold 8 من سامسونج معياراً مقبولاً لأداء الشاشات القابلة للطي في اختبارات المتانة. ففي حين أن إطاره انثنى وزجاجه الخلفي ارتفع مؤقتاً تحت نفس اختبار الثني الذي أجراه Zack Nelson، فإن شاشته الداخلية استمرت في العمل بشكل سليم. هذا الأداء يتناقض بشدة مع "آيفون دوو" الذي ظهرت فيه خطوط خضراء وتوقف عن الاستجابة للمس، مما يشير إلى فشل كامل للشاشة كوحدة وظيفية. لطالما كانت سامسونج هي الرائدة في هذا السوق، وقد حددت معايير معينة للمتانة التي يتوقعها المستهلكون. الأداء الضعيف لـ "آيفون دوو" في الاختبارات المشابهة، إلى جانب تقارير المستخدمين، قد يؤدي إلى فقدان الثقة لدى المشترين المحتملين وإلى تراجع في مبيعات الجهاز، خاصة في سوق يتقبل المستهلكون فيه دفع أسعار مرتفعة مقابل تكنولوجيا جديدة ولكنهم يتوقعون مستوى عالياً من الجودة والموثوقية. هذا يضع "آيفون دوو" في موقف تنافسي صعب للغاية ضد Galaxy Z Fold 8 وغيره من الهواتف القابلة للطي الراسخة.
رؤية Glitch4Techs
إن إطلاق "آيفون دوو" ليس مجرد بداية متعثرة لآبل في سوق الهواتف القابلة للطي، بل هو فشل تقني صارخ يتجاوز مشكلات الإطلاق الاعتيادية. تزعم آبل أن الجهاز "مصمم ليدوم"، إلا أن الحقائق على الأرض، المدعومة بتقارير متعددة من المستخدمين واختبارات مستقلة، تشير إلى عكس ذلك تماماً. يظهر العيب الجوهري في التصميم أو التصنيع في قدرة الجهاز على الصمود أمام الحد الأدنى من الاستخدام. الدليل الدامغ على هذا الفشل هو أن بعض الشاشات الداخلية تعرضت للتلف وظهرت عليها "خطوط خضراء" وتوقف استجابتها للمس بعد "أقل من سبع ساعات" أو "أقل من 20 فتحة" في حالات الاستخدام العادية، بل وحتى "قبل الانتهاء من الإعداد".
هذا ليس عطلاً هامشياً؛ إنه خلل بنيوي يفشل في تلبية متطلبات التشغيل الأساسية لجهاز تبلغ تكلفته آلاف الدولارات، مما يجعل وعود آبل بالمتانة مجرد دعاية لا تستند إلى الواقع الهندسي.
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.



