تخطى إلى المحتوى الرئيسي

أزمة الذاكرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي الرديئة ترفع تكلفة الألعاب

فريق جلتش
منذ ساعة8 مشاهدة4 دقائق
أزمة الذاكرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي الرديئة ترفع تكلفة الألعاب

رفعت شركتا Nvidia وAMD أسعار بطاقات الرسوميات هذا الأسبوع، في ظل أزمة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) التي دخلت شهرها الثامن أو التاسع. هذه الأزمة ليست مجرد ارتفاع موسمي في…

مقدمة تحليلية

رفعت شركتا Nvidia وAMD أسعار بطاقات الرسوميات هذا الأسبوع، في ظل أزمة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) التي دخلت شهرها الثامن أو التاسع. هذه الأزمة ليست مجرد ارتفاع موسمي في الأسعار، بل هي تحول جذري مدفوع بقطاع الذكاء الاصطناعي، يهدد بجعل الألعاب أكثر تكلفة بكثير. خلافًا لأزمات المكونات السابقة، مثل تلك التي سببتها عمليات تعدين العملات المشفرة، والتي أثرت على نوع أو نوعين من المكونات بسبب نفاد المخزون بالتجزئة، فإن الأزمة الحالية نابعة من وعود شركات الذكاء الاصطناعي بشراء رقائق الذاكرة من Samsung وMicron وSK Hynix قبل وجودها حتى، وفقًا لوكالة Reuters. والآن، حتى بعد فشل العديد من هذه "العقود الطموحة غير الموقعة"، لا تزال الشركات المصنعة للذاكرة توجه جزءًا كبيرًا من طاقتها الإنتاجية نحو قطاعي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

هذا الوضع أدى إلى دعوى قضائية جماعية تتهم شركات الذاكرة بتحديد الأسعار، لكن تسويتها قد تستغرق سنوات دون ضمان لنتيجة إيجابية. حاليًا، كل جهاز يستخدم الذاكرة، من PS5 إلى السيارات، يشهد ارتفاعًا في الأسعار لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي إلى أقصى حد ممكن.

التحليل التقني

في مطلع عام 2024، كانت هناك تفاؤلات بشأن إمكانات الذكاء الاصطناعي في الألعاب. في معرض CES لذلك العام، قدمت شركات مثل Intel وAMD وNvidia رؤى "طوباوية" لشخصيات غير قابلة للعب (NPCs) يمكن التحدث إليها بشكل طبيعي وأنظمة إدارة المخزون ذاتية التشغيل. بعد عامين ونصف، الواقع مختلف تمامًا. تقتصر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الغالب على "فن قبيح" تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يتطلب من اللاعبين التحقق المستمر من صفحات متجر Steam.

ومع ذلك، لم يكن الذكاء الاصطناعي عديم الفائدة تمامًا في الألعاب سابقًا:

  • أطلقت Nvidia بطاقة RTX 2080 في عام 2018 مع تقنية DLSS (deep learning super sampling)، والتي رغم بدايتها الصعبة، كانت إيجابية لقطاع ألعاب الكمبيوتر.
  • تبعت AMD وIntel وحتى Sony هذا الاتجاه بتقديم تقنيات ترقية الصورة الخاصة بها المدعومة بالذكاء الاصطناعي في السنوات اللاحقة، مما سهل تشغيل الألعاب.

لكن شركات الذكاء الاصطناعي واصلت الضغط لتطوير المزيد من الميزات. أضافت Nvidia تقنية توليد الإطارات (frame generation) لبطاقاتها الرسومية بدءًا من RTX 4090 في عام 2023. هذه التقنية، بعد حوالي ثلاث سنوات، لا تزال مثيرة للجدل. في مارس الماضي، دفعت Nvidia تقنية DLSS إلى نقطة الانهيار مع DLSS 5.

هذه التقنية، كما قُدمت، تستخدم المخرجات النهائية لإطار مُصوّر كمدخل لتقديم صورة جديدة للمستخدم. في عرض Jensen Huang للتقنية، جعلت شخصية "Grace" من لعبة Resident Evil Requiem تبدو وكأنها خرجت من إعلان لعبة جوال. لم تكن Nvidia الوحيدة؛ خلال مراجعة جهاز Xbox Ally X في أكتوبر الماضي، قامت Microsoft بدمج "Gaming Copilot" في شريط الألعاب Xbox Game Bar. حتى اليوم، يمكن للمستخدم تفعيل هذا الرفيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يقدم نصائح قديمة وبطيئة للعبة التي يلعبها، بمجرد الضغط المطول على زر المكتبة الأيمن.

السياق وتأثير السوق

إن أزمة الذاكرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي تختلف جوهريًا عن "نقص" المكونات السابق الناتج عن تعدين العملات المشفرة. ففي الماضي، كان التأثير مقتصرًا على مكون أو اثنين من مكونات الكمبيوتر الشخصي. أما اليوم، فالشركات المصنعة للذاكرة مثل Samsung وMicron وSK Hynix تحول جزءًا هائلاً من قدرتها الإنتاجية نحو شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مما يؤثر على كل جهاز يستخدم الذاكرة، من أجهزة الألعاب PS5 إلى المركبات. هذا التحول يعني أن المستهلكين يدفعون أسعارًا أعلى ليس فقط لبطاقات الرسوميات ولكن لجميع الأجهزة الإلكترونية.

هذا الارتفاع المستمر في التكاليف يتزامن مع انتشار ميزات الذكاء الاصطناعي "الركيكة" في الألعاب. بينما قدمت تقنيات مثل DLSS الأصلية من Nvidia (في RTX 2080 عام 2018) وتقنيات الترقية المشابهة من AMD وIntel وSony قيمة حقيقية بتحسين أداء الألعاب، فإن التوجه الأخير نحو توليد الإطارات وDLSS 5 يثير الانقسام ويفقد الجودة البصرية. إن إضافة "Gaming Copilot" من Microsoft إلى Xbox Game Bar على جهاز Xbox Ally X (الذي راجعه الكاتب في أكتوبر الماضي) يقدم مثالاً آخر على ميزة الذكاء الاصطناعي التي لا تقدم قيمة مضافة، بل تعاني من التأخر وتقدم نصائح قديمة. يرى Tim Sweeney، أحد الشخصيات البارزة في الصناعة، أن وضع علامات على استخدام الذكاء الاصطناعي في صفحات المتاجر غير ذي صلة لأنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيستخدم ببساطة في كل مكان.

هذا التصريح يتجاهل تأثير الجودة والتكلفة، ويدعم سيناريو تتدهور فيه جودة الألعاب بينما يضطر اللاعبون لدفع المزيد مقابلها.

رؤية Glitch4Techs

إن الاندفاع الحالي نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الألعاب يمثل فشلاً ذريعًا للمستهلك، وليس ابتكارًا حقيقيًا. الزيادة في أسعار عتاد الألعاب، التي تُقدر بـ "آلاف الدولارات"، هي في الواقع تكلفة ندفعها مقابل ميزات "slop features" غير ضرورية وضعيفة التنفيذ. هذه الأزمة، التي امتدت 8 أو 9 أشهر وشهدت رفع Nvidia وAMD لأسعار بطاقات الرسوميات *هذا الأسبوع*، لا تقدم أي فائدة ملموسة للاعب. بل إنها تُجبر المستخدمين على تحمل تدهور في الجودة البصرية، كما يتضح من تشويه DLSS 5 لشخصية Grace في Resident Evil Requiem، وجهاز Xbox Ally X الذي يقدم "Gaming Copilot" بطيئًا بنصائح قديمة.

هذا ليس تقدمًا؛ إنه استغلال للسوق وتبرير لارتفاع الأسعار بحجج تقنية واهية. اللاعبون يدفعون ثمن طموحات صناعة عتاد تزيد من هوامش أرباحها على حساب التجربة الفعلية. ستصبح هذه الأسعار المرتفعة هي "السعر الجديد للدخول" إلى عالم الألعاب، مع تدهور مستمر في الجودة. هذا هو الثمن الحقيقي لدفعة الذكاء الاصطناعي غير الناضجة هذه.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك