جوجل تستعين بـ AMD لتصميم وحدات TPU من الجيل العاشر: تحول للتعلم المعزز

بتاريخ 2026-08-16، أشارت مذكرة من SemiAnalysis، نُشرت عبر Sean على منصة X، إلى أن جوجل تعاونت مع AMD لتطوير الجيل العاشر من وحدات المعالجة المخصصة للذكاء الاصطناعي (TPU). هذه…
مقدمة تحليلية
بتاريخ 2026-08-16، أشارت مذكرة من SemiAnalysis، نُشرت عبر Sean على منصة X، إلى أن جوجل تعاونت مع AMD لتطوير الجيل العاشر من وحدات المعالجة المخصصة للذكاء الاصطناعي (TPU). هذه الشراكة المبلغ عنها تمثل أول مشاركة كبرى لشركة AMD في مشروع ASIC مخصص للذكاء الاصطناعي، وتُشير إلى تحول استراتيجي محتمل من جانب جوجل. ينصب التركيز على دمج أنوية وحدة المعالجة المركزية (CPU) مباشرة في حزمة TPU، لتلبية متطلبات أحمال العمل الكثيفة على وحدات المعالجة المركزية، خاصةً في مجال التعلم المعزز (reinforcement learning). هذه الخطوة، إن تأكدت، تعيد تعريف ميزان القوى في تطوير عتاد الذكاء الاصطناعي، وتؤثر بشكل مباشر على ديناميكيات السوق والتنافس بين عمالقة الرقائق.
التحليل التقني
لطالما اعتمدت جوجل على مطورين خارجيين لتصميم وحدات TPU الخاصة بها، حيث تولت Broadcom مهمة تصميم السيليكون لتسع أجيال سابقة. ولكن هذا المشروع العاشر، وفقاً للتقارير، يضع AMD في صميم العملية. تبرز AMD بفضل ملكيتها الفكرية القوية في مجالات التعبئة المتقدمة (advanced packaging) وتقنية SoIC، بالإضافة إلى ملكيتها الفكرية لوحدات المعالجة المركزية. هذه المكونات هي ما تحتاجه جوجل على الأرجح، وليس تصميماً تقليدياً لوحدات TPU من فئة v10i للاستدلال أو V10t للتدريب.
تُشير SemiAnalysis إلى ضغط من جوجل وعملائها لدمج أنوية CPU على حزمة وحدات TPU، خصيصاً لأحمال عمل التعلم المعزز، وربما أحمال العمل الوكيلة (agentic workloads). بينما لا يزال تدريب نماذج اللغات الكبيرة (LLM) يعتمد بشكل كبير على المسرعات، فإن التعلم المعزز والاستدلال المعقد للنماذج الوكيلة يتطلبان موارد حوسبة عامة أكبر بكثير حول عمليات المسرعات.
بدأت جوجل بالفعل في زيادة موارد وحدة المعالجة المركزية حول وحدات TPU الخاصة بالاستدلال. على سبيل المثال:
- تستخدم أنظمة TPU 8i، المصممة للاستدلال والتعليل وأحمال عمل التعلم المعزز، معالج Google Axion CPU واحد لكل وحدتي TPU.
- على النقيض، كانت الخوادم التي تشغل وحدات TPU من الجيل السابع تستخدم معالج Xeon 'Emerald Rapid' واحد لكل أربع وحدات TPU.
يشير التقرير إلى أن نسبة 1:1 من وحدات المعالجة المركزية إلى المسرعات أصبحت مثالية في بعض الحالات، مما يدل على اتجاه مستقبلي نحو أحمال عمل أكثر كثافة على وحدات المعالجة المركزية في مجال الذكاء الاصطناعي. إن تقليل المسافة بين الحوسبة ذات الأغراض العامة والحوسبة المخصصة للموترات عبر دمج أنوية CPU مباشرة في حزمة TPU يمكن أن يحسن الأداء ويقلل استهلاك الطاقة. هنا يكمن دور AMD، بخبرتها في تطوير تصاميم مراكز بيانات هجينة مثل Instinct MI300A، الذي يجمع شرائح x86 والمسرعات. يمكن لتصميم جوجل النظري أن يجمع بين شرائح TPU التي طورتها جوجل مع وحدات CPU وHBM من AMD في حزمة مدمجة بإحكام، تصنعها AMD.
على الرغم من تعاونها الاستراتيجي مع جوجل، تفتقر Intel إلى خبرة AMD في بناء تصاميم مراكز بيانات هجينة تجمع بين x86 والمسرعات.
السياق وتأثير السوق
يعكس هذا التعاون المُتوقع بين جوجل وAMD تحولاً جوهرياً في متطلبات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. حتى وقت قريب، كانت غالبية الاستثمارات موجهة نحو المسرعات الصرفة لتدريب نماذج اللغات الكبيرة، حيث كان السوق خاضعاً لهيمنة Nvidia بشكل كبير. ومع ذلك، فإن تصاعد الحاجة إلى نماذج وكيلة وأنظمة تعلّم معزز، التي تتطلب قدراً أكبر من الحوسبة العامة بالتوازي مع عمليات المسرعات، يفرض تحدياً جديداً. لم تعد البنية التحتية القائمة على المسرعات الضخمة لوحدها كافية.
من الناحية التنافسية، يمثل هذا التعاون انتصاراً لـ AMD في سباق السيليكون المخصص للذكاء الاصطناعي. بينما تُعد Nvidia اللاعب الأبرز في سوق المسرعات بشكل عام، فإن قدرة AMD على تقديم حلول متكاملة تجمع بين أنوية CPU وIP للتعبئة المتقدمة (advanced packaging) وSoIC تمنحها ميزة تنافسية فريدة في قطاع أحمال العمل الهجينة. هذا يضعها في موقع يسمح لها بمنافسة عروض Nvidia غير المباشرة وتقديم بدائل لجوجل التي تسعى لخفض الاعتماد على مورد واحد. بالنسبة لـ Broadcom، التي كانت شريك جوجل لتسع أجيال من وحدات TPU، فإن هذا التقرير يشير إلى تراجع محتمل في دورها كشريك تصميم أساسي.
أما Intel، رغم علاقاتها الاستراتيجية المتعددة مع جوجل، تجد نفسها متخلفة في هذا النوع المحدد من التصميمات الهجينة لمراكز البيانات، وهو ما يمكن أن يكلفها فرصاً مستقبلية في السوق المتطورة للذكاء الاصطناعي. إن التحول نحو نسبة 1:1 من وحدات المعالجة المركزية إلى المسرعات ليس مجرد تفصيل تقني؛ إنه مؤشر واضح على أن السوق يتجه نحو أنظمة متوازنة تزيد فيها قيمة وحدة المعالجة المركزية بشكل كبير. هذا يُعيد تشكيل الاستثمار في الرقائق، ويدفع الموردين نحو حلول أكثر تكاملاً وتعقيداً، بدلاً من مجرد زيادة قوة المسرعات.
رؤية Glitch4Techs
إن تقرير تعاون جوجل مع AMD لتصميم وحدة TPU من الجيل العاشر هو خطوة عملية حتمية لمعالجة أوجه القصور الهيكلية في أساليب جوجل الحالية. تُدرك جوجل بوضوح أن أحمال عمل التعلم المعزز والوكيلة القادمة لا يمكن خدمتها بكفاءة من خلال فصل المسرعات عن وحدات المعالجة المركزية التقليدية، مما يفسر التحول نحو دمج أنوية CPU داخل الحزمة. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة، على الرغم من براغماتيتها، تسلط الضوء على فشل جوجل المستمر في تطوير قدرات تصميم السيليكون الشاملة داخلياً. على الرغم من امتلاكها لتقنية TPU الأساسية وتطوير تسعة أجيال سابقة، فإن اعتمادها على Broadcom سابقاً، والآن على AMD، لتوفير المكونات الأساسية مثل أنوية CPU وخبرات التعبئة المتقدمة، يشير إلى عدم اكتمال دورة تطوير الرقائق لديها.
هذه ليست شراكة لتبادل الخبرات الرفيعة فحسب؛ إنها عملية تعاقد على الخبرة التي تفتقر إليها جوجل داخلياً لتلبية متطلبات التصميم الهجين المعقدة، كما تتجلى في حاجة جوجل إلى دمج معالج Google Axion CPU واحد لكل وحدتي TPU في الجيل 8i، ووصولاً إلى النسبة المثلى 1:1. هذا الاعتماد الخارجي قد يقلل من المرونة الاستراتيجية طويلة الأمد لجوجل في مواجهة تطورات سوق الذكاء الاصطناعي.
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.



