فصل 3 جيجاوات: حادثة خط كهرباء DC تكشف هشاشة شبكة PJM أمام مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
فريق جلتشمنذ 15 ساعة0 مشاهدة5 دقائق

حادثة قرب واشنطن العاصمة في 25 يوليو 2026 كشفت عن فصل 3 جيجاوات من أحمال مراكز البيانات، ما أحدث تقلبات واسعة في شبكة PJM، مؤكداً هشاشة البنية التحتية.
مقدمة تحليلية
في 25 يوليو 2026، أدت حادثة سقوط خط كهرباء خارج واشنطن العاصمة إلى اضطراب واسع النطاق في شبكة PJM، الشبكة الكهربائية الأكبر في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تخدم 67 مليون عميل من نيوجيرسي حتى إلينوي. الحدث، الذي كان من المفترض أن تستعيد الشبكة عافيتها منه في غضون ثوانٍ قليلة، استغرق أكثر من 10 دقائق بسبب انفصال مراكز البيانات التي توقفت عن سحب أكثر من 3 جيجاوات من الطاقة بشكل شبه متزامن. هذا الانفصال تسبب في ارتفاع حاد في الجهد الكهربائي عبر شبكة PJM، امتد تأثيره من شمال فيرجينيا إلى شيكاغو، وفقاً للبيانات التي جمعتها Ting Labs، الشركة الناشئة التي تدير شبكة استشعار IoT. لم يتسبب الحادث في انقطاع كامل للتيار، لكنه أدى إلى وميض الأضواء في المنطقة، ليكشف عن تأثير مراكز البيانات المتزايد على استقرار الشبكة، وهي ظاهرة يتوقع الخبراء تزايدها. شمال فيرجينيا، ضمن نطاق PJM، تستضيف أعلى تركيز لمراكز البيانات في العالم، مما يجعلها نقطة محورية لهذه التحديات.التحليل التقني
عند سقوط خط الكهرباء هذا الأسبوع، انفصلت مراكز البيانات فوراً، متحولة إلى مصادر الطاقة الاحتياطية. حوالي 3.1 جيجاوات من الحمل اختفت من الشبكة في حوالي 30 ثانية، وفقاً لبيانات PJM. بينما بدت الشبكة تستعيد استقرارها جزئياً، تبع ذلك انخفاضات إضافية في الأحمال. في ذروتها، تحملت شبكة PJM فائضاً قدره 3.49 جيجاوات من الكهرباء، واستغرقت 11 دقيقة أخرى لتستقر بالكامل. مثلت مراكز البيانات المفصولة حوالي 3% من إجمالي الطلب على شبكة PJM في ذلك الوقت، وفقاً لرويترز. هذا الانفصال الجماعي لمراكز البيانات، الذي وصفه ريكاردو دي أزيفيدو، المدير التقني في ON.Energy، بأنه "كناري في منجم الفحم"، يحدث "أكثر فأكثر". تعتمد شبكة الكهرباء على حالة شبه مثالية من التوازن بين العرض والطلب. أي تذبذبات كبيرة، سواء كانت هبوطاً أو ارتفاعاً في الجهد، يمكن أن تؤدي إلى تفعيل آليات الأمان في الشبكة أو في المرافق الفردية، مما يسبب انفصالها. عندما استشعرت مراكز البيانات في شمال فيرجينيا تذبذب الجهد الناتج عن عطل الخط، اتخذت قرار الانفصال في غضون ثوانٍ قليلة من بعضها البعض، وفقاً لعلي زين بناتوالا، أخصائي نماذج السوق في مشغل نظام الكهرباء المستقل. هذا التزامن في الاستجابة هو جوهر المشكلة.آليات التكيف والحلول المقترحة
لمواجهة هذه الهشاشة، اقترح بناتوالا الحاجة إلى طريقة تسمح للأحمال المتجاورة بـ "الانفصال أو إعادة الاتصال بشكل تسلسلي". هذا من شأنه أن يمنح مشغلي الشبكة القدرة على تطوير إجراءات أكثر قوة. في المقابل، تعمل شركات مثل ON.Energy على تطوير حلول تسمح لمراكز البيانات بامتصاص الاضطرابات بدلاً من الانفصال عنها. طورت ON.Energy نظام إمداد طاقة غير منقطع (UPS) مصمم لحرم كامل من مراكز البيانات، يشمل الخوادم ووحدات التبريد والمعدات الأخرى. هذا النظام يخفي مركز البيانات خلف مجموعة من البطاريات المتصلة بمعدات تحويل طاقة متطورة. ترى الشبكة حملاً واحداً متسقاً ومنضبطاً بدلاً من التقلبات الفردية. يسمح نظام ON.Energy لمراكز البيانات بما يلي:- زيادة وتقليل أعباء عمل الحوسبة، بما في ذلك تدريب الذكاء الاصطناعي، دون التأثير على الشبكة.
- امتصاص تقلبات الطاقة من الشبكة، باستخدام الطاقة الزائدة لشحن البطاريات، وتوفير الطاقة للخوادم إذا انخفض التدفق.
- متابعة توجيهات الشبكة في غضون أجزاء من الثانية لمنع هبوط أو ارتفاعات الجهد.
السياق وتأثير السوق
حادثة هذا الأسبوع تعيد إلى الأذهان حدثاً مشابهاً وقع قبل عامين (2024) أيضاً على شبكة PJM، حيث انفصل 60 مركز بيانات في وقت واحد، ساحباً 1.5 جيجاوات من الحمل من الشبكة. في ذلك الوقت، كانت مراكز البيانات تمثل حوالي 6% من حمل PJM، وفقاً لـ Synapse Energy Economics. تظهر هذه المقارنة أن الحادث الحالي كان ضعف حجم سابقه من حيث الطاقة المفصولة، حيث وصلت إلى 3.1 جيجاوات. هذا التصاعد يشير إلى أن الحلول الحالية غير كافية، وأن اعتماد الشبكة على استقرار هذه الأحمال الكبيرة يزداد خطورة. إذا لم تُبنى مراكز البيانات للتعامل مع انقطاعات إمدادات الطاقة بشكل أكثر ذكاءً، فإن الحوادث المستقبلية قد تكون أضخم وأكثر ضرراً. استجابة لهذا التحدي المتفاقم، بدأت شركات تشغيل الشبكات في التحرك. على سبيل المثال، ستطالب ERCOT، وهي مشغل شبكة رئيسي آخر، الأحمال الكبيرة مثل مراكز البيانات بـ "تجاوز" الاضطرابات ("ride through" disruptions)، بدلاً من الانفصال الفوري، وفقاً لدي أزيفيدو. هذا يمثل تحولاً جذرياً في نهج الإدارة، حيث كان المعيار السابق هو الانفصال كإجراء وقائي. المنافسة هنا ليست بين شركات تصنيع المعدات التقليدية فقط، بل أيضاً بين النماذج التشغيلية لمراكز البيانات وقدرتها على التفاعل مع الشبكة. على الرغم من أن ON.Energy تقدم حلاً ملموساً، فإن تطبيق مثل هذه الأنظمة على نطاق واسع يتطلب استثمارات ضخمة وتعديلات هيكلية. بحلول عام 2040، من المتوقع أن تشكل مراكز البيانات 24% من حمل PJM، مما يؤكد أن الوقت ينفد لمعالجة هذه المشكلة المتنامية.رؤية Glitch4Techs
حادثة PJM الأخيرة ليست إنذاراً مبكراً؛ إنها دليل قاطع على فشل هيكلي في تكامل مراكز البيانات مع البنية التحتية للشبكة الحالية. الانفصال المتزامن لأكثر من 3 جيجاوات من الحمل الكهربائي، وهو ضعف ما حدث قبل عامين (1.5 جيجاوات)، يؤكد أن النموذج التشغيلي الراهن لمراكز البيانات، الذي يعطي الأولوية لسلامة المنشأة على حساب استقرار الشبكة الأوسع، غير مستدام. الحلول المقترحة، مثل أنظمة ON.Energy التي تعالج 3 جيجاوات حالياً، أو متطلبات ERCOT لـ "تجاوز الاضطرابات"، هي مجرد استجابات متأخرة لمشكلة قائمة وخطيرة. الواقع أن نمو حمل مراكز البيانات المتوقع ليصل إلى 24% من إجمالي حمل PJM بحلول عام 2040، في ظل استمرارية هذه الحوادث، يعني أن الشبكة تتجه نحو نقطة انهيار محتملة. التكنولوجيا موجودة، لكن الإرادة التنظيمية والتشغيلية لتطبيقها على نطاق واسع في الوقت المناسب ليست كذلك، والدليل هو تكرار وتفاقم الحوادث في غضون عامين فقط.النشرة البريدية
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.
ملخّص أسبوعي تقرأه في ٥ دقائقبلا إزعاج — إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة
مقالات قد تهمك

ذكاء اصطناعي
مطالبة Hugging Face بمائة مليون دولار من OpenAI بعد اختراق وكيل ذاتي

ذكاء اصطناعي
Nvidia Tesla V100: 32GB VRAM بـ 266 دولاراً لتشغيل LLM

ذكاء اصطناعي
DeepSeek توقف جمع التمويل لنقص شرائح Huawei؛ Hugging Face تطالب OpenAI بـ 100 مليون دولار

ذكاء اصطناعي