تخطى إلى المحتوى الرئيسي

كونور موكا يقر بالذنب في ابتزاز Snowflake وسرقة بيانات 100 مليون عميل AT&T

فريق جلتش
منذ ساعة6 مشاهدة4 دقائق
كونور موكا يقر بالذنب في ابتزاز Snowflake وسرقة بيانات 100 مليون عميل AT&T

أقر الكندي كونور رايلي موكا، البالغ من العمر 26 عامًا، في 6 أغسطس 2026، بذنبه في تهم الاحتيال الحاسوبي والتآمر لاختراق وابتزاز أكثر من 165 مؤسسة تستخدم مزود الخدمات السحابية…

مقدمة تحليلية

أقر الكندي كونور رايلي موكا، البالغ من العمر 26 عامًا، في 6 أغسطس 2026، بذنبه في تهم الاحتيال الحاسوبي والتآمر لاختراق وابتزاز أكثر من 165 مؤسسة تستخدم مزود الخدمات السحابية Snowflake. يواجه موكا، المقيم في كيتشنر، أونتاريو، عقوبة قصوى تصل إلى 30 عامًا في السجن، بالإضافة إلى سنتين إلزاعيتين على تهمة سرقة الهوية المشددة. اعترف موكا أيضاً بسرقة سجلات المكالمات والرسائل النصية لأكثر من 100 مليون عميل لشركة AT&T. تعتبر هذه القضية، التي بدأت تحقيقاتها المكثفة في عام 2024، دليلاً صارخاً على الثغرات الأمنية الناتجة عن الإهمال في تطبيق البروتوكولات الأساسية، والتي كلفت الشركات والعملاء بيانات حساسة ومليارات الدولارات. أشارته تقارير سابقة في عام 2024 كواحد من أبرز الفاعلين في جرائم الإنترنت.

التحليل التقني

استغل كونور رايلي موكا وشركاؤه في التآمر بين فبراير وأكتوبر 2024، بيانات اعتماد تسجيل دخول مسروقة للوصول إلى بيانات مستضافة سحابياً تخص 165 عميلاً على الأقل من شركة برمجيات كخدمة أمريكية. ركز المخترقون هجماتهم على حسابات عملاء Snowflake التي لم تكن تُطبّق المصادقة متعددة العوامل (MFA)، مما يبرز ثغرة أمنية حرجة لا تعود مباشرة إلى ضعف في بنية Snowflake نفسها، بل إلى إعدادات أمان العملاء. سرق المتآمرون مليارات من سجلات العملاء الحساسة وحمّلوا تيرابايت من المعلومات، وشمل ذلك بيانات متعددة الأنواع:

  • سجلات المكالمات والرسائل النصية غير المحتوائية للأفراد.
  • معلومات مصرفية ومالية أخرى.
  • سجلات الرواتب.
  • أرقام تسجيل إدارة مكافحة المخدرات (DEA).
  • أرقام رخص القيادة وجوازات السفر.
  • أرقام الضمان الاجتماعي (SSNs) وغيرها من المعلومات الشخصية المحددة.

هدد موكا بنشر البيانات المسروقة عبر الإنترنت لابتزاز الضحايا. بلغت مدفوعات الفدية التي حصل عليها المتآمرون أكثر من 2.5 مليون دولار. في إحدى الحالات، قام موكا بإعادة ابتزاز ضحية بتهديدات بمزيد من الكشف عن البيانات المسروقة، مستخدماً بيانات مسروقة لضابط حكومي وأفراد عائلته المباشرين. استجابت Snowflake لعمليات سرقة البيانات هذه بتعزيز متطلبات تعقيد كلمات المرور وتطبيق المصادقة متعددة العوامل بشكل أكثر صرامة، وهي خطوة جاءت بعد فوات الأوان لكثير من الضحايا.

أساليب المتآمرين

اعتمد موكا أسماء مستعارة متعددة بشكل متكرر، وشملت “Judische” و “Waifu”. وثقت KrebsOnSecurity دوره في اختراقات Snowflake في سبتمبر 2024. أحد المتآمرين، كاميرون “Kiberphant0m” واجينيوس، جندي بالجيش الأمريكي، أقر بذنبه في يوليو 2025 في ابتزاز AT&T و Verizon للحصول على بيانات العملاء. بعد اعتقال موكا، نشر “Kiberphant0m” على منتديات المخترقين ما ادعى أنها سجلات مكالمات AT&T للرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب ونائب الرئيس آنذاك كامالا هاريس، بالإضافة إلى مخططات مسروقة مزعومة من وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA). المتآمر الثالث، جون إيرين بينز، 26 عامًا، أمريكي غامض، فر من الولايات المتحدة بعد اتهامه بدوره في اختراق T-Mobile عام 2021 الذي كشف معلومات شخصية لما لا يقل عن 76 مليون عميل. أفادت مصادر قريبة من التحقيق أن بينز، المعروف أيضاً بـ “IRDev” و “IntelSecrets”، كان محتجزاً في سجن تركي حتى وقت قريب، لكنه أُطلق سراحه وعاد للظهور عبر الإنترنت، وحصل على الجنسية التركية، مما يمنع تسليمه بموجب القانون التركي.

السياق وتأثير السوق

تكشف قضية موكا عن استمرار التحديات الأمنية في بيئات الحوسبة السحابية، حيث يظل العامل البشري أو إعدادات العملاء نقطة ضعف رئيسية. قبل هذه الاختراقات، كانت العديد من شركات SaaS، بما في ذلك Snowflake، تقدم خيارات للمصادقة متعددة العوامل ولكنها لم تكن تفرضها بشكل افتراضي لجميع العملاء، مما سمح لحسابات غير مؤمّنة بالتعرض للاستهداف عبر بيانات الاعتماد المسروقة. هذا يتناقض مع المعيار الأمني المتزايد الذي تتبناه الشركات الكبرى اليوم مثل Microsoft Azure و Amazon Web Services (AWS) التي تدفع بقوة نحو المصادقة متعددة العوامل كإعداد افتراضي أو إلزامي للحسابات الحساسة. الاختراق أثر على 165 مؤسسة، بما في ذلك شركات بارزة مثل TicketMaster و Lending Tree و Advance Auto Parts و Neiman Marcus، مما يوضح التأثير الواسع لسوء إدارة الأمن. التداعيات تتجاوز الخسائر المالية البالغة 2.5 مليون دولار في شكل فديات، لتشمل تآكل ثقة العملاء والأضرار السمعية للشركات المتأثرة. الحكم المتوقع على واجينيوس في 3 سبتمبر 2026، بعقوبة قصوى تصل إلى 20 عامًا، وموكا في 27 أكتوبر، بعقوبة تصل إلى 30 عاماً، يضع معياراً صارماً للتعامل مع جرائم الفضاء السيبراني، لكنه لا يعوض عن البيانات التي لا يمكن استعادتها.

رؤية Glitch4Techs

هذه القضية ليست اختراقاً متطوراً لبنية تحتية، بل هي إدانة مباشرة لإهمال المستخدم. إن استهداف موكا لـ “حسابات عملاء Snowflake التي لم تكن تُطبّق المصادقة متعددة العوامل” يؤكد أن نقاط الضعف الأساسية لا تزال تكمن في تطبيق البروتوكولات الأمنية القياسية من قبل العملاء أنفسهم. في حين أن مزودي الخدمات السحابية مثل Snowflake يمكنهم تعزيز متطلبات الأمان بعد وقوع الحوادث، فإن مسؤولية الحماية الأولية تقع على عاتق المستخدم النهائي في تكوين بيئاته بشكل صحيح. الاعتماد على كلمات مرور ضعيفة أو عدم تفعيل MFA في عام 2024، مع توفرها، يعتبر تقصيراً لا يغتفر. لقد أُدين موكا لأن الهجوم كان بسيطاً، وفعالاً، ومستمراً، بسبب هذا الإهمال. إن الحكم على هذه الممارسات هو أنها فاشلة بشكل متكرر، وأن العواقب المالية والسمعية المرتبطة بها لم تكن كافية لتحفيز التغيير حتى بعد عمليات الابتزاز المتكررة.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك