تخطى إلى المحتوى الرئيسي

مسؤول جمارك أمريكي يسرق معالجات Core i7 بـ105,800 دولار

فريق جليتش نيوز
13 سبتمبر0 مشاهدة4 دقائق
مسؤول جمارك أمريكي يسرق معالجات Core i7 بـ105,800 دولار

مقدمة تحليلية

تفيد تقارير FBI باعتقال تيري “جياجيا” ليو، مشرف الجمارك وحماية الحدود في كاليه، ماين، وتوجيه تهم له بالسرقة وتدمير ممتلكات حكومية. تبلغ قيمة الأضرار المقدرة 105,800 دولار أمريكي، ناجمة عن سرقة مكونات حواسيب من 46 جهازاً تابعاً لوزارة الأمن الداخلي عبر ثلاث منشآت حدودية في ماين. شملت المسروقات معالجات Intel 14th Generation Raptor Lake Refresh من طراز Core i7، ووحدات ذاكرة وصول عشوائي (RAM)، ومحركات أقراص صلبة. استُبدلت هذه المكونات بأخرى أدنى أداءً، وتم صرفها عبر برنامج الاستبدال الخاص بشركة Newegg.

وقعت هذه الأحداث بين مايو 2025 ويوليو 2026، وكشفت عنها صحيفة The Maine Wire في 12 سبتمبر 2026.

التحليل التقني

كانت مسؤوليات ليو الرسمية مقتصرة على دعم تكنولوجيا المعلومات، مما يعني عدم امتلاكه صلاحية تعديل أي حاسوب حكومي. وقد أكد مدير الميناء ثيودور كامينغز هذا التقييد بوضوح في أمر كتابي: «الرجاء عدم نقل أي حواسيب أو أجزاء حواسيب». ومع ذلك، وثقت كاميرات المراقبة المخفية ليو وهو يفتح أجهزة الحاسوب الحكومية ويستبدل الأجهزة خلال وردية منتصف الليل، حيث كان ينقل الأنظمة إلى غرفة تدريب لتنفيذ جريمته. أظهر أحد التسجيلات ليو وهو يستخدم مفك براغي لكشط المعجون الحراري عن معالج وتركيب شريحة بديلة، بينما أظهر تسجيل آخر ليو وهو يزيل وحدة ذاكرة من نظام ويحتفظ بها في درج مكتبه.

وفقاً للإفادة الخطية، وجد المحققون أن 39 حاسوباً استُبدلت معالجاتها، و6 أجهزة استُبدلت وحدات الذاكرة فيها، و8 أجهزة غُيرت محركات أقراصها الصلبة. تراجعت الأنظمة الأصلية التي كانت تستخدم شرائح Raptor Lake Refresh إلى أجهزة قديمة، أحياناً إلى شرائح Pentium. بالإضافة إلى تبديل المعالجات، تعرضت أجهزة حاسوب أخرى لخفض سعة الذاكرة والتخزين عن تكويناتها الأصلية.

لم يحاول ليو بيع المكونات المسروقة في السوق الثانوية المفتوحة، بل استخدم نهجاً أقل وضوحاً: برنامج Newegg Trade-In. أرسل ليو 13 رسالة بريد إلكتروني بين حساب شخصي وبريد إلكتروني رسمي تابع لوكالة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، تحتوي على ملصقات شحن وإيصالات استبدال لمعالجات مطابقة للمكونات المفقودة. تراوحت عروض Newegg للاستبدال بين 200 دولار و210 دولارات لكل معالج. أظهرت سجلات المعاملات من بائع التجزئة الأمريكي أن ليو استبدل شرائح Core i7 Raptor Lake Refresh 16 مرة على مدار 14 شهراً، من مايو 2025 إلى يوليو 2026. كما عثر المحققون على ثلاثة أرصدة بقيمة 200 دولار من Newegg في سجلات ليو لدى American Express.

خلال مقابلة، اعترف ليو باستبدال الأجهزة في الحواسيب الحكومية بأجزاء ذات أداء أقل تم شراؤها من Amazon وNewegg. كما أقر بتقديم الأجزاء المملوكة للحكومة لبرنامج Newegg Trade-In. ادعى ليو في البداية أن أفعاله كانت بدافع تحسين أداء الحواسيب وتقليل وقت إصلاحها، لكنه اعترف لاحقاً بأن التغييرات أدت إلى تدهور الأداء.

السياق وتأثير السوق

تجاوزت هذه السرقة مجرد خسارة مالية مباشرة. فاستعادة الأجهزة المسروقة قد تكلف حوالي 20,460 دولاراً، في حين أن استبدال جميع أجهزة الحاسوب الـ46 المتضررة بأجهزة مكافئة سيكلف حوالي 105,800 دولار. وتضاف إلى ذلك تكاليف العمالة الإضافية اللازمة لتكوين كل نظام للاستخدام الحكومي، مما يزيد من الفاتورة النهائية. يُقارن هنا الأداء الفارق بين معالجات Intel 14th Generation Raptor Lake Refresh المتطورة، والتي تم تركيبها في أنظمة الأمن الداخلي لغرض محدد، وبين شرائح Pentium الأقدم والأقل كفاءة التي استُبدلت بها. هذا التدهور لا يمثل فقط خسارة في قيمة الأجهزة، بل يؤثر مباشرة على القدرات التشغيلية للأنظمة الحيوية.

يشير هذا الحادث إلى ثغرة حرجة في إدارة الأصول التقنية ضمن المؤسسات الحكومية. ففي الوقت الذي يمكن فيه لبرامج الاستبدال عبر الإنترنت، مثل تلك التي تقدمها Newegg، أن تكون مفيدة للمستهلكين الأفراد، فإن استخدامها كقناة لتصريف الأجهزة المسروقة من جهة موثوقة يكشف عن ضعف في الرقابة الداخلية. الخسارة لا تقتصر على تكلفة استبدال المكونات، بل تمتد إلى فقدان الأداء في الحواسيب التي ربما تكون ضرورية لعمليات الأمن القومي، مما يعرض العمليات الحكومية للخطر ويهدر أموال دافعي الضرائب. لا يوجد تأثير سوقي واسع لهذه الحادثة كسابقة جديدة لسرقات تجارية، لكنها تسلط الضوء على ضرورة تشديد بروتوكولات الأمن المادي والتحقق من سلامة الأصول داخل الهيئات الحساسة.

تحليل ورأي المحرر

رؤية Glitch4Techs

تمثل هذه الحادثة فشلاً ذريعاً في بروتوكولات الأمن التشغيلي الأساسية، وليست إشارة إلى تعقيد تقني جديد في الجريمة المنظمة. كان ليو مجرد مسؤول دعم تقني، ورغم تلقيه أمراً كتابياً صريحاً من مدير الميناء ثيودور كامينغز بعدم نقل أو تعديل أي مكونات حاسوبية، فقد استمر في سرقاته على مدى 14 شهراً، مبادلاً شرائح Core i7 بأسلافها من فئة Pentium. هذه المراقبة الضعيفة سمحت له بإلحاق أضرار بقيمة 105,800 دولار، باستخدام برنامج استبدال تجاري بسيط. إن الاعتماد على كاميرات المراقبة المخفية لكشف عملية سرقة متكررة ومنظمة في منشأة أمنية يؤكد منهجية رد فعل متأخرة.

الاستنتاج لا مفر منه: كان التنفيذ الأمني الفعلي دون المستوى المطلوب لدرجة أن تهديداً داخلياً غير معقد نجح في استنزاف الموارد الحكومية على مدى فترة طويلة.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك