تخطى إلى المحتوى الرئيسي

نمط "noRecognition" الجديد يتخطى 11 خوارزمية مراقبة بعد 31 مليون اختبار

فريق جلتش
منذ ساعتين6 مشاهدة4 دقائق
نمط "noRecognition" الجديد يتخطى 11 خوارزمية مراقبة بعد 31 مليون اختبار

بيل سويرنغن يطلق نمط "noRecognition" الذي يعطل 11 خوارزمية كشف في كاميرات المراقبة، موفراً وسيلة للتهرب من التتبع الآلي بعد 31 مليون اختبار.

مقدمة تحليلية

في 9 أغسطس 2026، أعلن بيل سويرنغن عن تطوير نمط حاسوبي متقدم قادر على إبطال أنظمة الكشف الآلي لكاميرات المراقبة المنتشرة. بعد إجراء 31 مليون اختبار على مدار العام الماضي، نجح سويرنغن في إنتاج هذه الأنماط ضمن مشروع "noRecognition"، والتي عند تطبيقها على الملابس أو الأشياء، تمنع بعضاً من أكثر أنظمة قراءة لوحات الترخيص وكاميرات المراقبة شيوعاً من تحديد ما تغطيه، سواء كان أشخاصاً أو مركبات. هذا التطور يمثل خطوة عملية للأفراد لـ "الانسحاب من التعقب"، متحدياً القدرات المتزايدة لكاميرات المراقبة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتمييز الأجسام والوجوه في الفضاءات العامة. المشروع يهدف إلى إعادة ضبط موازين التتبع الآلي، محولاً الهدف من كونه قابلاً للاكتشاف إلى جزء مجهول ضمن البيانات الكثيرة، مما يلغي التنبيهات التلقائية للكاميرات.

التحليل التقني

لا تمنع أنماط سويرنغن المولدة حاسوبياً كاميرات المراقبة من تسجيل لقطات الفيديو، بل تعمل على تشويش قدرتها على تحديد الأجسام أو الأشخاص أو الوجوه، وبالتالي لا تُطلق الكاميرات أي تنبيهات كشف. هذا يعني أن الشخص أو الجسم المغطى بالنمط يعود ليكون "إبرة في كومة قش مرة أخرى – إلى أن يعرف أحدهم أين يبحث". بدأت عملية التطوير العام الماضي في مختبر إثبات المفهوم، حيث عمل سويرنغن على هزيمة خوارزميات كشف الكاميرات مفتوحة المصدر الواحدة تلو الأخرى بشكل تدريجي. ومع زيادة القدرة الحاسوبية، تطور النموذج إلى نظام تعلم معزز ذاتي التدريب، والذي وصفه سويرنغن بأنه قام بتعليم نموذجه "كيف يرسم".

آلية عمل النموذج

يعمل النموذج بشكل تكراري؛ ففي كل مرة يفشل فيها نمط وتكتشفه خوارزمية، يحاول النموذج مرة أخرى، ويكرر العملية حتى يهزم خوارزميات متعددة في آن واحد. وقد أدى هذا إلى تطوير "وصفات مثالية" لأنماط قادرة على هزيمة جميع خوارزميات الكشف مفتوحة المصدر الـ 11 التي اختبرها. وتشمل هذه الخوارزميات تلك التي تُشغل أنظمة:

  • كاميرات Flock لقراءة لوحات الترخيص.
  • كاميرات Axon المحمولة على الجسم.
  • كاميرات تعمل ببرمجيات Clearview AI.

يزعم سويرنغن أن نموذجه الآن ينشئ أنماطاً جديدة كل دقيقة، وكل دفعة تكون "أفضل رياضياً من سابقتها". وقد أجرى أول اختبار حقيقي في العالم في مؤتمر Def Con للأمن السيبراني في لاس فيغاس يوم الجمعة، بمساعدة من Donut Media. تم تغطية سيارة تويوتا يارس موديل 2009 بأحد أنماط سويرنغن الجديدة لاختبار مدى إمكانيتها في التخفي عن كاميرا Flock، وقد أثبت الاختبار "فعاليته"، رغم أن العجلات شكلت تحدياً. فيديو العرض التوضيحي سيصدر في الأسابيع القادمة، وفقاً لـ Donut Media.

السياق وتأثير السوق

تأتي هذه التقنية في سياق تنامي قدرات كاميرات المراقبة التي أصبحت "مُعززة" بالذكاء الاصطناعي، قادرة على تتبع لوحات المركبات وتحديد الوجوه، وإن كان ذلك "بنجاح متفاوت" و"نتائج مرعبة أحياناً". أظهرت تقارير مؤسسة [ij.org] تورط عشرات السائقين الأبرياء في توقيفات واحتجازات بسبب أخطاء كاميرات لوحات الترخيص المدعومة بالذكاء الاصطناعي، كما كشفت [thedrive.com] عن تتبع كاميرات Flock لشخص بشكل خاطئ لأيام. لطالما كانت هناك جهود لمواجهة تقنيات الكشف، حيث قدمت العديد من المشاريع الفنية وعلامات الملابس، مثل ما ذكرته [theguardian.com] في يوليو 2026، ملابس تهدف إلى هزيمة أنظمة التعرف على الوجه. حتى بعض صانعي النظارات، وفقاً لـ [404media.co]، دخلوا هذا الاتجاه، ولكن بفعالية محدودة.

يبني بحث سويرنغن على هذه الأعمال السابقة، موضحاً أنه بالرغم من أن "خصوصية الأفراد حق أساسي"، إلا أن السكان، مثل من يعيشون في كانساس سيتي حيث كاميرات المراقبة "تغمر البلدة"، لم يوافقوا على مراقبتهم. يذكر سويرنغن أنه لم يوافق على استخدام رخصته الحكومية للتعرف على الوجه، وهو ما أكدته تقارير سابقة لـ [TechCrunch] في يوليو 2019 حول استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي لصور رخص القيادة. هذا الدافع الشخصي، مدعوماً بتجربته في تنظيم SecKC للأمن السيبراني، قاده للبحث عن طريقة لتمكين الناس من "الانسحاب من التعقب". يخطط مشروع "noRecognition" لإطلاق حملة تمويل جماعي عبر [kickstarter.com] لتمويل بيع بضائع مبكرة تحمل الأنماط، من القمصان والسترات إلى إمكانية توفير أغلفة مطبوعة للمركبات لاحقاً. ويُحافظ على أقوى الأنماط بعيداً عن الإنترنت لمنع مصنعي الكاميرات من هزيمتها، مع استمرار النماذج في توليد أنماط جديدة.

رؤية Glitch4Techs

يمثل نمط "noRecognition" تطوراً تقنياً ملموساً في سباق التسلح بين المراقبة الرقمية وحق الخصوصية. القدرة على إبطال 11 خوارزمية كشف شائعة بعد 31 مليون اختبار، وتأكيد الفعالية في بيئة واقعية على مركبة يارس موديل 2009 ضد كاميرا Flock، ليست مجرد ادعاء نظري. ومع ذلك، فإن الفعالية الحالية للتقنية مقيدة جوهرياً. النمط لا يوقف تسجيل الفيديو، بل يعطل قدرة الكاميرا على تحديد الأجسام فقط.

هذا يعني أن "الشخص يصبح إبرة في كومة قش مرة أخرى — إلى أن يعرف أحدهم أين يبحث". هذه ليست حلاً جذرياً للمراقبة، بل هي إعاقة للكشف الآلي، وتبقى البيانات الأولية متاحة للتحليل اليدوي أو المستقبلي، مما يجعلها درعاً مؤقتاً لا حصانة كاملة. إن الاحتفاظ بـ "أقوى الأنماط بعيداً عن الإنترنت" يؤكد أيضاً على هشاشة هذا الإنجاز أمام التكيف المضاد من قبل شركات المراقبة.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك