تخطى إلى المحتوى الرئيسي

Nvidia H200: 10 آلاف شريحة تصل الصين لـ ByteDance و Tencent، هونغ كونغ عاجزة

فريق جلتش
منذ ساعة0 مشاهدة4 دقائق
Nvidia H200: 10 آلاف شريحة تصل الصين لـ ByteDance و Tencent، هونغ كونغ عاجزة

تسلمت ByteDance و Tencent 10,000 شريحة Nvidia H200 لكل منهما في الصين، لكن قيود بكين تدفع معظم الرقائق إلى هونغ كونغ التي تفتقر للبنية التحتية.

مقدمة تحليلية

تسلمت شركتا ByteDance و Tencent ما يقرب من 10,000 من مسرعات Nvidia H200 لكل منهما خلال الأسابيع الأخيرة، في أول تحرك ذي معنى لهذه الرقائق نحو البر الرئيسي الصيني. يأتي هذا التطور بعد موافقة الرئيس الأمريكي ترامب على تصديرها في ديسمبر الماضي، مقابل اقتطاع 25% من كل عملية بيع لصالح الخزانة الأمريكية. واجهت العملية معوقات بيروقراطية من بكين لأشهر، مما أدى إلى تصريح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ Nvidia، بأن حصة شركته في السوق الصينية تدهورت من 95% إلى صفر. الآن، ومع تخفيف بكين لحظر الاستيراد، تظهر حقيقة لوجستية قاسية: الجهات التنظيمية الصينية توجه معظم الرقائق المرخصة، التي تصل إلى 100,000 وحدة لكل شركة، نحو هونغ كونغ، حيث تعجز البنية التحتية المحلية عن استيعابها.

التحليل التقني

يعد Nvidia H200 مسرعاً قوياً، لكن متطلبات الطاقة الخاصة به تكشف عن تحديات نشر واسعة النطاق في المناطق ذات البنية التحتية المحدودة. تستهلك كل شريحة H200 ما يصل إلى 700W. بالنسبة لخادم HGX H200 محمل بالكامل بثماني وحدات معالجة رسومات، يصل الاستهلاك إلى حوالي 10 kW. بالنظر إلى المخصصات المرخصة للشركات الصينية، والتي قد تصل إلى 100,000 وحدة لشركة واحدة، فإن ذلك يترجم إلى حوالي 12,500 خادم وحمولة تقنية تبلغ 125 MW. مخزون Nvidia المعلن عنه، والذي يبلغ حوالي 500,000 وحدة H200 مخصصة للعملاء الصينيين، يتطلب طاقة إجمالية تبلغ حوالي 625 MW.

تتعارض هذه المتطلبات بشكل مباشر مع قدرات هونغ كونغ الحالية. وفقاً لـ Hong Kong Free Press، يبلغ إجمالي قاعدة مراكز البيانات المثبتة في المدينة 47 مركزاً بإجمالي 581 MW. ومع متوسط كفاءة استخدام الطاقة (PUE) البالغ 1.62، يتجاوز السحب الفعلي على الشبكة بكثير الرقم النظري للحمولة التقنية. يواجه المشترون مأزقاً: الرقائق متوفرة، لكن لا توجد مساحة كافية لتشغيلها. مشروع Northern Metropolis، وهو تجمع لمراكز البيانات يهدف إلى معالجة هذا النقص وقد تم منحه لشركة Range Intelligent Computing في مارس، لن يدخل الخدمة قبل عام 2029. هذا التأخير يجعل توجيه بكين لرقائق H200 إلى هونغ كونغ بمثابة عنق زجاجة مصطنع، يحد من استخدامها العملي.

أما بالنسبة لجودة البدائل المحلية، فقد أظهرت تجارب DeepSeek الأخيرة فشلاً في تدريب نموذجها R2 على رقائق Huawei Ascend، مما دفع الشركة للعودة إلى عتاد Nvidia لأغراض التدريب، مع الإبقاء على Ascend لمهام الاستدلال فقط. هذا يؤكد على الفجوة التقنية الحالية في قدرات تدريب النماذج المتطورة، ويبرز استمرار حاجة الصين لرقائق Nvidia عالية الأداء على الرغم من القيود.

السياق وتأثير السوق

تصريح الرئيس الأمريكي ترامب في ديسمبر الماضي بتصدير رقائق H200 إلى عملاء صينيين معتمدين، بما في ذلك Alibaba و ByteDance و Tencent و JD.com، إلى جانب حوالي 10 شركات أخرى بحلول مايو، جاء مشروطاً باقتطاع 25% من كل صفقة لصالح الخزانة الأمريكية. ومع ذلك، لم تسمح بكين بتدفق الطلبات، حيث يتطلب كل عملية شراء موافقة فردية من اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح (NDRC). هذا الحصار أدى إلى تصريح مسؤول تجاري أمريكي في منتصف يوليو بأن كمية قليلة جداً من الرقائق قد تم شحنها بموجب التراخيص.

في الأسابيع الأخيرة، تغير الوضع جزئياً. أبلغت Lenovo وشركاء Nvidia الآخرون العملاء الصينيين بإمكانية استئناف الطلبات لخوادم الذكاء الاصطناعي القائمة على H200، مع استمرار الحاجة إلى موافقة NDRC منفصلة لكل عملية شراء. لكن الحجم الحالي للشحنات لا يزال محدوداً. تسليم 10,000 وحدة يمثل حوالي 2.5% فقط من إجمالي 400,000 وحدة H200 التي تمت الموافقة عليها بشكل جماعي لـ ByteDance و Alibaba و Tencent في يناير. هذا يشير إلى أن تخفيف الحظر ليس فتحاً كاملاً للسوق، بل هو عملية تحكم دقيقة. توجيه معظم هذه الرقائق إلى هونغ كونغ، التي لا تملك القدرة على استضافتها، يحافظ على سوق البر الرئيسي الصيني أسيراً لمنتجي الرقائق المحليين، مما يوفر لهم مجالاً للتطوير دون منافسة مباشرة من أحدث تقنيات Nvidia في مهام التدريب الحرجة التي لا تزال رقائق Ascend عاجزة عنها.

رؤية Glitch4Techs

الوضع الحالي لا يمثل انفراجة حقيقية في حرب الرقائق، بل هو مناورة محسوبة. تسليم 10,000 وحدة H200 إلى شركتي ByteDance و Tencent، بينما تبدو خطوة نحو التطبيع، إلا أنها لا تتجاوز 2.5% من الحجم الكلي الموافق عليه مسبقاً. الأهم من ذلك، فإن شرط توجيه معظم الشحنات المرخصة إلى هونغ كونغ، حيث تبلغ القدرة الإجمالية لمراكز البيانات 581 MW فقط في مقابل الحاجة إلى 625 MW لاستيعاب مخزون Nvidia من H200، يجعل هذه التراخيص غير قابلة للتطبيق عملياً على نطاق واسع. هذه ليست مرونة في الاستيراد، بل هي تجميد للقدرات الحسابية ضمن إطار قانوني، مما يضمن بقاء البر الرئيسي الصيني سوقاً محمياً لمطوري الرقائق المحليين. الحكم واضح: بكين تتحكم بالرقائق، لا تستهلكها.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك