OpenAI تطلق قفل محادثات ChatGPT: حماية PIN وFace ID

مقدمة تحليلية
أعلنت OpenAI يوم الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026، عن إطلاق ميزة "المحادثات المقفلة" (Locked Chats) لجميع خطط ChatGPT، باستثناء خطة Healthcare. تهدف الميزة إلى تمكين المستخدمين من حماية المحادثات الحساسة بكلمة مرور PIN مكونة من أربعة أرقام، أو باستخدام Face ID وTouch ID على الأجهزة المدعومة. يأتي هذا التحديث في سياق الاستخدام المتزايد لتطبيق ChatGPT في "المحادثات الشخصية"، وفقاً لتقارير بي بي سي المنشورة على الرابط `https://www.bbc.com/news/articles/c0kn4e377e2o`. تتيح المحادثات المقفلة عودة المستخدم إليها في أي وقت، على عكس "المحادثات المؤقتة" (Temporary Chats) التي توفر جلسة منفصلة لا تظهر في سجل الدردشة.
هذه الإضافة، بحسب الشركة، موجهة للحالات التي يشارك فيها المستخدم جهازه مع الأصدقاء أو العائلة، مع رغبته في إبقاء محتويات معينة بمنأى عن الاطلاع. ومع ذلك، فإن الطبيعة الهندسية للتطبيق تحد من نطاق هذه "الخصوصية" المزعومة بشكل مباشر.
التحليل التقني
الآلية التقنية للمحادثات المقفلة تعتمد على فصل هذه الدردشات في قسم مخصص ضمن واجهة المستخدم. يتم نقل المحادثة بمجرد قفلها إلى قسم "المحادثات المقفلة"، الذي يظل منفصلاً عن سجل الدردشة العادي، المحادثات المثبتة (pinned conversations)، ونتائج بحث الدردشة. يتطلب الوصول إلى هذا القسم إدخال PIN رباعي الأرقام، أو استخدام المصادقة البيومترية عبر Face ID أو Touch ID على الأجهزة المتوافقة.
آليات التأمين والذاكرة المنفصلة
تستخدم ميزة المحادثات المقفلة ذاكرة خاصة بها، مشتركة عبر جميع المحادثات داخل هذا القسم تحديداً. هذا يعني أن الرسائل الجديدة المرسلة بعد قفل المحادثة يمكنها تحديث تلك الذاكرة المنفصلة، ولكنها لا تُحدث الذاكرة العادية لـ ChatGPT. هذه الآلية تهدف إلى منع تسرب المعلومات الحساسة من المحادثات المقفلة إلى الدردشات العادية. عملية إعادة تعيين PIN الخاص بالمحادثات المقفلة تؤدي إلى حذف جميع المحادثات المقفلة، الملفات، والمحتويات الأخرى المحمية بـPIN السابق بشكل دائم.
تؤكد OpenAI على عدة قيود جوهرية للميزة:
- لا تُنشئ تشفيراً من طرف إلى طرف (end-to-end encryption).
- لا تُنشئ قبو (vault) مشفراً منفصلاً.
- لا تُغير مدة احتفاظ ChatGPT بالدردشة.
- لا تُزيل المعلومات التي تذكرها ChatGPT قبل قفل الدردشة.
- لا تُعدّل إعداد "تحسين النموذج للجميع" (Improve the model for everyone).
الميزة متاحة للمستخدمين على خطط ChatGPT المجانية (Free)، Go، Plus، Pro، Business، Enterprise، وEdu. ومع ذلك، فإنها غير متاحة لـ: المحادثات المؤقتة، المحادثات المؤرشفة، الدردشات الجماعية، المحادثات المُنشأة من رابط مشاركة، المحادثات ذات المهام المجدولة، والدردشات التي تحتوي على تسجيلات اجتماعات. بدأ طرح الميزة يوم الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026، وقد لا تكون متاحة لجميع المستخدمين على الفور.
السياق وتأثير السوق
قبل إطلاق هذه الميزة، كان المستخدمون الذين يسعون للحفاظ على خصوصية محادثاتهم في ChatGPT يواجهون خيارات محدودة: إما حذف المحادثات الحساسة بالكامل أو استخدام خيار "المحادثات المؤقتة"، الذي لا يسمح بالعودة إلى المحتوى لاحقاً. هذه الحلول لم تكن عملية بالقدر الكافي لأولئك الذين يحتاجون إلى خصوصية مؤقتة مع القدرة على الرجوع إلى المعلومات. في المقابل، توفر تطبيقات المراسلة الموجهة للخصوصية مثل Telegram، عبر "المحادثات السرية" (Secret Chats)، تشفيراً كاملاً من طرف إلى طرف، مع خيارات للتدمير الذاتي للرسائل، بينما يركز Signal على التشفير القوي كجزء أساسي من نموذج عمله. حتى في سياق المستندات الرقمية، تتيح برامج تحرير النصوص وقواعد البيانات تأمين الملفات بكلمات مرور على مستوى النظام المحلي.
تأتي خطوة OpenAI استجابة لتوجه المستخدمين المتزايد نحو استخدام نماذج اللغة الكبيرة لمناقشة أمور شخصية، مما يزيد من الحاجة المتصورة لآليات حماية بيانات أفضل. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن هذه الميزة لا تُغير من طريقة تخزين المعلومات الحساسة أو معالجتها على خوادم OpenAI، وهو ما يتناقض مع مستوى الحماية المقدم من المنافسين الذين يتبنون نماذج تشفير أكثر شمولية. على الرغم من أن قفل المحادثات يحد من الوصول المحلي، إلا أن البيانات على الخوادم لا تستفيد من أي طبقة "قفل" إضافية تتعلق بالتشفير أو سياسات الاحتفاظ بالبيانات. هذا يعني أن الميزة الجديدة لا ترقى إلى مستوى الحلول التي تضمن سرية البيانات في جميع مراحلها، وتظل أقرب إلى تنظيم الواجهة المحلية منها إلى تعزيز الأمن السيبراني الشامل.
رؤية Glitch4Techs
"المحادثات المقفلة" من OpenAI هي تعزيز واجهة، لا تحصين بنية تحتية. إنها تقدم حلاً تجميلياً لمشكلة الوصول المحلي للجهاز المشترك، مما يرضي حاجة سطحية للخصوصية. لكنها تفشل بشكل جذري في معالجة المخاوف الأساسية المتعلقة بأمن البيانات وحماية الخصوصية على نطاق أوسع. الدلائل التقنية واضحة: الميزة لا تُنشئ تشفيراً من طرف إلى طرف، ولا تُغير سياسات الاحتفاظ بالبيانات، ولا تُزيل المعلومات التي تذكرها ChatGPT قبل قفل الدردشة، ولا تُعطل جمع البيانات لتحسين النموذج عبر إعداد "تحسين النموذج للجميع".
الحكم هنا قاطع: إنها ليست خطوة نحو تعزيز الخصوصية بمعناها الشامل، بل مجرد طبقة إضافية من التحكم بالوصول الفوري، وهي غير مجدية ضد أي تهديد يتجاوز المستخدم الذي يمسك بجهازك. الاعتماد على PIN رباعي الأرقام أو التحقق البيومتري دون تشفير حقيقي للبيانات يترك الباب مفتوحاً أمام تسرب المعلومات من الخوادم، وهذا هو بيت القصيد. لا تبالغوا في تقدير قيمة هذه الميزة.
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.
مقالات قد تهمك

كيف تمنع ChatGPT وGemini وClaude من استخدام محادثاتك لتدريب النماذج؟

فلوريدا تسعى لتصنيف ChatGPT "إزعاجاً عاماً" وOpenAI تقاوم هيئة محلفين

OpenAI تستحوذ على NextSlide: دمج عروض الذكاء الاصطناعي في ChatGPT
