أمازون تستأنف توصيل الطعام بشراكة Uber Eats لمشتركي Prime

أمازون تعود لتوصيل الطعام لمشتركي Prime بالولايات المتحدة عبر شراكة مع Uber Eats. توفر الصفقة رسوم توصيل مجانية على طلبات تتجاوز 25 دولارًا، مستهدفة ملايين العملاء.
مقدمة تحليلية
في 5 نوفمبر 2026، أعلنت أمازون عن شراكة استراتيجية مع Uber، تجعل بموجبها Uber Eats الشريك الرسمي لتوصيل الطعام لمشتركي Prime في الولايات المتحدة. تتيح هذه الخطوة لمشتركي Prime طلب الوجبات الجاهزة مباشرة من تطبيق أمازون أو موقعها الإلكتروني برسوم توصيل قدرها 0 دولار على الطلبات التي تتجاوز 25 دولاراً. تأتي هذه الشراكة في ظل مواجهة Uber مشهداً تنافسياً متغيراً جذرياً، خاصة مع اندماج منافسيها الرئيسيين DoorDash و Instacart. بالنسبة لأمازون، تمثل هذه الصفقة عودة إلى قطاع توصيل المطاعم بعد إغلاق خدمتها الداخلية "Amazon Restaurants" قبل سنوات، وتبني نهج الشراكة كبديل أكثر فعالية من حيث التكلفة لتطوير خدمة توصيل الوجبات القابلة للتلف من الصفر.
كما سبق لأمازون الشراكة مع Grubhub، حيث قدمت توصيلاً مجانياً لأعضاء Prime في 30 مايو 2024. هذه الشراكة الجديدة تمنح Uber وصولاً مباشراً إلى عشرات الملايين من المتسوقين من أعضاء Prime، دون الحاجة إلى تكبد تكاليف إعلانات التطبيقات لجذبهم.
التحليل التقني
تعتمد الآلية التقنية للشراكة على دمج عميق بين منصتي أمازون وUber Eats. يمكن لمشتركي Prime تنفيذ طلبات Uber Eats مباشرة عبر تطبيق أو موقع أمازون، مستخدمين طرق الدفع الحالية لديهم في أمازون. تتولى أمازون عملية الطلب الأولية وتنبيهات التوصيل، بينما ترسل Uber Eats الإيصال النهائي للعميل. هذه الهندسة تهدف إلى توفير تجربة تسوق موحدة للمستخدمين، تسمح لهم بشراء وجبات الطعام ومحلات البقالة والمستلزمات المنزلية اليومية في مكان واحد.
من منظور أمازون، هذه الشراكة أقل تكلفة بكثير من محاولة بناء خدمة توصيل خاصة بها للوجبات القابلة للتلف من الألف إلى الياء، وهو ما أدركته الشركة بعد فشل تجربتها السابقة مع "Amazon Restaurants"، التي تم إغلاقها قبل سنوات. من جهتها، تحصل Uber على وصول مباشر إلى عشرات الملايين من المتسوقين من أعضاء Prime الذين لديهم بالفعل ميول قوية لاستلام الطلبات، متجنبة بذلك نفقات تشغيل إعلانات المتجر لجذب هؤلاء العملاء.
حدود التوفير المزعوم والتكاليف الهيكلية
على الرغم من ترويج أمازون وUber لمزاعم بأن المشتركين يمكن أن يوفروا "أكثر من 175 دولاراً سنوياً"، إلا أن هذا التقدير يعتمد على افتراض أن العميل يطلب خدمات التوصيل "بشكل متكرر" ومقارنته بدفع "الأسعار الكاملة على كل طلب". لتحقيق هذا الرقم، يحتاج العملاء إلى طلب الوجبات "عدة مرات في الشهر". المشكلة الأساسية تكمن في أن الإعفاء من رسوم التوصيل، والتي تتراوح عادة بين 3 و 4 دولارات، لا يلغي المكونات الأكبر في الفاتورة. تشمل هذه المكونات:
- رسوم الخدمة (service fees)
- الرسوم التنظيمية المحلية (local regulatory charges)
- إكراميات السائقين (driver tips)
- زيادات الأسعار في قوائم الطعام (menu markups)
هذه التكاليف مجتمعة "لا تزال تشكل الجزء الأكبر مما يدفعه العميل". علاوة على ذلك، يفرض الاتفاق حداً أدنى للطلب يبلغ 25 دولاراً للاستفادة من التوصيل المجاني، مما يجعله "أقل عملية للمشترين المنفردين أو طلبات الغداء العادية"، ويدفع العملاء "لشراء طعام إضافي" لمجرد توفير رسوم توصيل بسيطة. هذا يقلل بشكل كبير من القيمة الفعلية للميزة المعلنة لمعظم المستخدمين.
السياق وتأثير السوق
تأتي هذه الشراكة في سياق سوق توصيل الطعام المتغير بسرعة، حيث تواجه Uber Eats ضغوطاً تنافسية شديدة. أبرز هذه الضغوط هو الاندماج الأخير بين DoorDash و Instacart، والذي "غير المشهد التنافسي بشكل جذري". تعتبر DoorDash "اللاعب الأكبر" في قطاع توصيل المطاعم، وبالتالي، من خلال الشراكة مع أمازون، تأمل Uber بوضوح في "الضغط على منافستها الأكبر بكثير". بالنسبة لأمازون، فإن هذه الخطوة تعيدها إلى سوق توصيل الطعام بعد خروجها المسبق من خدمة "Amazon Restaurants"، حيث أدركت أن الشراكة "أرخص من بناء خدمة توصيل خاصة بها للوجبات القابلة للتلف من الصفر".
هذه الشراكة ليست الأولى لأمازون في هذا المجال؛ فقد سبق أن تعاونت مع Grubhub، حيث قدمت توصيلاً مجانياً لأعضاء Prime ابتداءً من 30 مايو 2024. إعلان Uber Eats كـ "الشريك الرسمي" قد يشير إلى استراتيجية أمازون في العمل مع "تطبيقات توصيل متعددة"، أو "مجرد اعتراف بأن Grubhub أصبحت صغيرة جداً بحيث لا تهم حقاً أعضاء Prime". السوق يراقب ما إذا كانت هذه الصفقة كافية "لتحريك المؤشر لمشتركي Prime"، خاصة وأن التكاليف الأخرى المرتبطة بالتوصيل تظل مرتفعة، مما يحد من جاذبيتها الحقيقية للمستهلك.
رؤية Glitch4Techs
هذه الشراكة بين أمازون وUber ليست اختراقاً حقيقياً للسوق، بل هي مناورة تكتيكية بحتة تعكس اليأس أكثر من الابتكار. إنها تمثل حلاً مؤقتاً لأمازون لتجنب تكلفة إعادة بناء بنيتها التحتية الفاشلة لتوصيل الطعام، ومحاولة يائسة من Uber لانتزاع حصة سوقية في وجه اندماج عمالقة مثل DoorDash و Instacart. إن الوعد بتوفير "أكثر من 175 دولاراً سنوياً" هو تضليل تسويقي واضح؛ فهذا الرقم يتحقق فقط عبر فرض حد أدنى للطلب يبلغ 25 دولاراً وتجاهل التكاليف الهيكلية الأكبر كـ "رسوم الخدمة" و"إكراميات السائقين" و"زيادات الأسعار في قوائم الطعام" التي لا تزال تُحمّل على المستهلك. هذه الصفقة لن تغير ديناميكيات السوق بشكل جوهري.
المصدر:theverge.com
يُنتج GlitchNews أخباره آليًا بالذكاء الاصطناعي اعتمادًا على مصادر منشورة، ويذكر مصدر كل خبر. سياسة التحرير
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.



