تخطى إلى المحتوى الرئيسي

فضيحة Anthropic Claude: محادثات ومصنوعات حساسة مفهرسة علناً

فريق جلتش
منذ ساعة2 مشاهدة6 دقائق
فضيحة Anthropic Claude: محادثات ومصنوعات حساسة مفهرسة علناً

في 25 يوليو 2026، أبلغ المستخدم -void1 على رديت (r/ClaudeAI) عن اكتشاف مقلق: محادثات Claude AI القابلة للمشاركة، التي تُنشئ عبر روابط مخصصة، كانت تُفهرس بواسطة Google Search.…

مقدمة تحليلية

في 25 يوليو 2026، أبلغ المستخدم -void1 على رديت (r/ClaudeAI) عن اكتشاف مقلق: محادثات Claude AI القابلة للمشاركة، التي تُنشئ عبر روابط مخصصة، كانت تُفهرس بواسطة Google Search. هذا يعني أن أي شخص يمكنه الوصول إليها علناً. انتشر الخبر بسرعة عبر منصتي X وريديت، وحصد آلاف الإعجابات والتعليقات، مع تزايد المخاوف بشأن خصوصية المستخدم وأمن المعلومات. تبع ذلك اكتشاف آخر بأن «مصنوعات» Claude (Artifacts) المشتركة — بما في ذلك التطبيقات التفاعلية، لوحات المعلومات، المستندات، ومنتجات العمل الأخرى التي يولدها الذكاء الاصطناعي — كانت تظهر أيضاً في نتائج بحث Google. أكدت VentureBeat بشكل مستقل قابلية البحث والوصول إلى بعض مصنوعات Claude دون مشاركة مباشرة، مما يشير إلى ثغرة حقيقية في إدارة الوصول. بحلول صباح يوم الأحد، 26 يوليو 2026، بدأت العديد من النتائج الأصلية لمحادثات Claude المشتركة تختفي أو يصعب العثور عليها، مما يوحي بتحركات من Google أو Anthropic أو المستخدمين الأصليين لمعالجة الخلل. يترتب على هذا الكشف تداعيات أوسع لمستخدمي المؤسسات، خاصة مع تزايد اعتماد Anthropic على هذه الميزة كمساحة عمل تعاونية.

التحليل التقني

تمركزت الأزمة حول سوء فهم جوهري بين المفهوم التقني للصفحات “المتاحة للعامة عبر رابط” وتوقعات المستخدمين. تنص سياسة Anthropic، كما ورد على لسان المتحدث الرسمي للشركة، على أن “الروابط القابلة للمشاركة ليست قابلة للتخمين أو الاكتشاف إلا إذا اختار المستخدمون مشاركتها بأنفسهم”. وتؤكد الشركة أنها “لا تشارك دلائل الدردشة أو خرائط المواقع مع محركات البحث مثل Google”. ومع ذلك، أظهر بحث Google بسيط باستخدام الاستعلام site:claude.ai/share، كما نشره مستخدم رديت -void1 في 25 يوليو 2026، عدداً كبيراً من محادثات Claude المتاحة للعامة. لقطات الشاشة المتداولة عبر رديت وX أظهرت صفحات عائدة من عناوين URL الخاصة بمشاركة Claude، بينما أبلغ مستخدمون آخرون عن عثورهم على محادثات تتضمن تفاصيل حساسة مثل:

  • إنشاء محافظ العملات المشفرة.
  • استفسارات قانونية.
  • سير ذاتية.
  • نقاشات أعمال داخلية.

في 26 يوليو 2026، نشر مستخدم X المدعو Om Patel، مؤسس شركة الأبحاث BigIdeasDB، ادعاءات بأن عمليات بحث مثل site:claude.ai/public/artifacts كشفت عن تطبيقات ولوحات معلومات وتقارير ومستندات مشتركة بشكل علني. VentureBeat أكدت بشكل مستقل ظهور العديد من مصنوعات Claude الخاصة بجهات خارجية في نتائج بحث Google للاستعلام site:claude.ai/public/artifactslaunch، وكانت قابلة للوصول دون مصادقة. تعود أهمية المصنوعات إلى كونها إحدى مبادرات Anthropic الرئيسية، حيث تم تقديمها لأول مرة مع Claude 3.5 Sonnet في يونيو 2024. وقد حولت المصنوعات Claude من مجرد روبوت محادثة إلى مساحة عمل تعاونية قادرة على توليد تطبيقات ويب تفاعلية، ولوحات معلومات، وتصورات بيانات، ومستندات، وألعاب، وغيرها من البرامج الحية بالتزامن مع المحادثة. تم طرح المصنوعات لجميع مستخدمي Claude، حيث تم إنشاء عشرات الملايين منها بالفعل، قبل توسيع المفهوم هذا العام ليشمل Claude Code، مما يسمح لفرق الهندسة بنشر لوحات معلومات HTML حية ومساحات عمل تفاعلية مباشرة من جلسات البرمجة. هذا التطور يزيد من خطورة الموقف إذا ما تم فهرسة المصنوعات المشتركة علناً، لأنها يمكن أن تحتوي على نماذج أولية برمجية تفاعلية، ولوحات معلومات هندسية، ووثائق تخطيط، ونماذج منتجات، وتصورات بيانات، وغيرها من منتجات العمل الحساسة للمؤسسات.

الفهم الخاطئ للمشاركة والمسؤولية

لا تشير الأدلة حتى الآن إلى أن مهاجمين قد اخترقوا حسابات Claude الخاصة أو المحادثات السرية. بدلاً من ذلك، يدور الجدل حول المحادثات والمصنوعات التي اختار المستخدمون مشاركتها علناً صراحةً عبر أدوات مشاركة Claude. تكمن المشكلة في ما إذا كان المستخدمون قد فهموا بشكل معقول أن هذه الصفحات المشتركة يمكن أن تصبح قابلة للاكتشاف عبر محركات البحث العامة، وليس فقط من قبل المستلمين الذين يملكون الرابط. من الناحية التقنية، يمكن لمحركات البحث عموماً فهرسة الصفحات المتاحة للعامة دون مصادقة، ما لم يمنع الناشرون الزحف صراحةً عبر آليات مثل توجيهات noindex أو غيرها من أدوات التحكم في الفهرسة. أشار العديد من المعلقين على رديت إلى أن روابط مشاركة Claude الطويلة والعشوائية التوليد مستحيلة التخمين عملياً. بدلاً من ذلك، تكتشفها محركات البحث عادةً بعد ظهور الروابط في مكان مسموح لها بالزحف إليه، مثل مواقع الويب العامة أو المنتديات أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. هذا الموقف يوضح تحدياً متنامياً لشركات الذكاء الاصطناعي مع تطور روبوتات الدردشة إلى مساحات عمل تعاونية لإنشاء البرامج والمستندات ولوحات المعلومات وتطبيقات الأعمال.

السياق وتأثير السوق

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في صناعة الذكاء الاصطناعي. تواجه Anthropic نفس التحدي الذي واجهته OpenAI سابقاً، عندما تعرضت لانتقادات بعد أن أصبحت محادثات ChatGPT المشتركة علناً قابلة للاكتشاف عبر Google. أثارت تلك الحادثة نقاشات مماثلة حول ما إذا كان “المشاركة عبر رابط” يجب أن تعني صفحة ويب مفهرسة علناً، أم شيئاً أقرب إلى مستند غير مدرج (unlisted document). تتشابه حالة Anthropic أيضاً مع حادثة شملت مساعد Google للذكاء الاصطناعي Bard (قبل Gemini) في سبتمبر 2023. حينها، اكتشف مستشار تحسين محركات البحث Gagan Ghotra أن Google Search بدأت بفهرسة روابط محادثات Bard المشتركة، محذراً من أن المستخدمين قد يفترضون خطأً أنهم يشاركون المحادثات فقط مع المستلمين المقصودين، بدلاً من جعلها قابلة للاكتشاف عبر البحث. استجابت Google لاحقاً علناً بأنها لم تقصد فهرسة محادثات Bard المشتركة، وأنها تعمل على حظرها من Google Search، مع التأكيد على أن المحادثات التي اختار المستخدمون مشاركتها صراحةً فقط هي التي تأثرت. تشير هذه الحوادث المتكررة (Bard، ChatGPT، والآن Claude) إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي ما زالت تكافح مع الحد الفاصل بين المحتوى العام تقنياً على الويب وتوقعات المستخدمين بأن “المشاركة عبر رابط” تتصرف بشكل أقرب إلى مستند Google Doc أو فيديو YouTube غير مدرج بدلاً من صفحة ويب مؤهلة للفهرسة بواسطة محركات البحث. بالنسبة للمؤسسات التي تنشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع بين الموظفين، فإن التمييز بين “المشاركة عبر رابط” و”قابل للاكتشاف عبر البحث العام” ليس مجرد مسألة دلالية، بل يحدد ما إذا كانت لوحة معلومات هندسية داخلية أو نموذج مالي أو خارطة طريق للمنتج أو تطبيق من إنشاء الذكاء الاصطناعي سيظل خاصاً بالفعل، أو سيصبح مرئياً لأي شخص يستخدم محرك بحث. تمثل هذه الحادثة تذكيراً إضافياً بأن منتجات الذكاء الاصطناعي تتجاوز كونها مجرد روبوتات دردشة لتصبح أنظمة تشغيل تعاونية للعمل المعرفي.

رؤية Glitch4Techs

إن إلقاء اللوم على المستخدمين في هذه الفضيحة هو إخفاء لقصور تصميمي خطير. لا يمثل ما حدث مجرد سوء فهم بسيط لتوقعات المستخدمين؛ بل هو فشل في تصميم المنتج، مما يعرض بيانات مؤسسية حساسة للخطر. تكمن المشكلة الجوهرية في أن Anthropic، مثل OpenAI وGoogle قبلها، فشلت في توفير فصل واضح وشفاف بين المحتوى “المتاح عبر رابط” والمحتوى “المفهرس علناً”. الدليل على ذلك هو ظهور “مصنوعات” Claude، التي تشمل نماذج أولية لبرامج تفاعلية ولوحات معلومات هندسية ووثائق تخطيط داخلية، في نتائج بحث Google دون مصادقة. هذا يعكس إهمالاً صارخاً للآثار الأمنية المترتبة على دفع المنتجات نحو الاستخدام المؤسسي الواسع النطاق، خاصة بعد أن تم إنشاء عشرات الملايين من هذه المصنوعات. يتعين على قادة المؤسسات تبني خطوات عملية فورية: مراجعة المحتوى المشترك، وتوضيح معنى “المشاركة” لجميع الموظفين، ومعاملة منصات الذكاء الاصطناعي كبرمجيات تعاونية مثل Google Docs وMicrosoft 365، وتفضيل مساحات العمل المؤسسية المعتمدة للمعلومات الحساسة، ومراجعة إعدادات الموردين الافتراضية بشكل دوري. إن عدم القيام بذلك، في ظل هذه السوابق المتكررة، يعد قراراً متعمداً بتحمل مخاطر غير مقبولة.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك