تخطى إلى المحتوى الرئيسي

مرصد AI يكشف 48% من استخدامات المستخدمين الحساسة المخفية

فريق جلتش
منذ ساعتين0 مشاهدة4 دقائق
مرصد AI يكشف 48% من استخدامات المستخدمين الحساسة المخفية

كشفت دراسة مستقلة أجراها "مرصد الذكاء الاصطناعي" (AI Observatory) أن 48% من المحادثات الفعلية للمستخدمين مع نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تم جمعها بموافقتهم، كانت…

مقدمة تحليلية

كشفت دراسة مستقلة أجراها "مرصد الذكاء الاصطناعي" (AI Observatory) أن 48% من المحادثات الفعلية للمستخدمين مع نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تم جمعها بموافقتهم، كانت ستُصفى بواسطة المنهجيات التي تستخدمها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل Anthropic. هذا التباين الكبير يؤكد أن البيانات التي تعتمد عليها قرارات السياسة والمخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لا تمثل الواقع بدقة. قاد هذا المشروع البحثي الجديد، الذي يهدف لسد فجوة البيانات المستقلة، كل من أنكا رويول، طالبة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر بمختبر Stanford Trustworthy AI Research (STAIR) وشاين لونجبري، خريج الدكتوراه الحديث من MIT Media Lab. بيانات الشركات، كما هو واضح، تركز بشكل انتقائي على الاستخدامات المرتبطة بالعمل والإنتاجية، متجاهلة النطاق الكامل والتداعيات الحقيقية لتفاعل المستخدمين مع هذه النماذج اعتباراً من عام 2023.

التحليل التقني

يعمل مرصد الذكاء الاصطناعي كمنصة عامة، حيث قام بجمع وتحليل 85,633 دورة محادثة عبر 24,521 محادثة من سبع مجموعات بيانات واقعية، جمعت بين عامي 2023 و 2025. شملت هذه المحادثات 5,000 مستخدم تفاعلوا مع 52 نموذجاً مختلفاً، منها ChatGPT وGemini وClaude وGrok. بينما تستند تقارير الشركات، مثل مؤشر Anthropic الاقتصادي، إلى تحليل مليون محادثة لـ Claude، وتقرير OpenAI لعام 2025 حول استخدام ChatGPT، الذي حلل 1.5 مليون محادثة، فإن هذه البيانات تفتقر إلى الاستقلالية. كشفت أبحاث المرصد عن سلوكيات حساسة أكثر بكثير مما تظهره تقارير الشركات التي تركز على الاستخدام المهني.

عند تطبيق منهجيات Anthropic على مجموعة بيانات المرصد، وُجد أن 48% من المحادثات غير المتعلقة بالعمل كانت ستُستبعد. المحادثات غير المتعلقة بالعمل في بيانات المرصد تضمنت:

  • الصحة والعلاقات: 44.2% (مقارنة بـ 31.2% في تحليل Anthropic).
  • المواضيع البالغة أو غير المشروعة: 7.9% (مقارنة بـ 2.1%).
  • التحرش والكراهية: 27.5% (مقارنة بـ 5.66%).
  • المحتوى الجنسي: 16.7% (مقارنة بـ 2.4%).

في تقرير OpenAI لعام 2025، وُجد أن 30% فقط من استخدام المستهلك كان مرتبطاً بالعمل. تطورت أنماط الاستخدام أيضاً؛ ففي WildChat، إحدى أكبر مجموعات البيانات، ازدادت المحادثات طولاً وتفصيلاً بمرور الوقت، كما يتضح من تزايد عدد tokens المطالبة وtokens الاستجابة ومرات تبادل المحادثة. ارتفع أيضاً حجم الأحاديث الجانبية بشكل ملحوظ، مما يشير إلى زيادة الرفقة عبر الذكاء الاصطناعي، بينما انخفض الكشف الذاتي للمساعدين (إقرارهم بكونهم روبوت محادثة). على الجانب الإيجابي، أصبحت التبادلات الحساسة، مثل التحرش الجنسي وخطاب الكراهية، أقل تكراراً، مما قد يشير إلى فعالية أكبر للضمانات الأمنية التي تطبقها المنصات.

تختلف الاستخدامات بشكل كبير بين النماذج:

  • GroK وGemini: استخدما بشكل متكرر لاسترجاع المعلومات، مع Grok الذي كان شائعاً بشكل خاص للأخبار والسياسة، لكنه كان أيضاً بؤرة لتركيز المعلومات المضللة، وهو ما يتوافق مع أبحاث أخرى مثل تلك المنشورة في PMC13057141.
  • Anthropic: استخدم للبرمجة.
  • Gemini: للاستخدامات الاجتماعية ولعب الأدوار.
  • ChatGPT: للمساعدة في الواجبات المدرسية.

كانت هناك أيضاً اختلافات داخل نفس النموذج؛ فالمحادثات مع ChatGPT المدعوم بـ GPT-3.5 كانت أقصر، بينما كانت أطول وأكثر تكراراً مع GPT-4o، الذي اشتهر بإدمانه العاطفي، بحسب تقرير لـ Technology Review بتاريخ 2025-08-15.

السياق وتأثير السوق

تعتمد قرارات السياسة حول منافع ومخاطر الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على بيانات محدودة وغير مستقلة. ففي حين أن تقارير شركات الذكاء الاصطناعي مثل Anthropic وOpenAI تُعد المصادر الأكثر استشهاداً لبيانات استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنها تركز بشكل طبيعي على المجالات التي تُظهر نماذجها في أفضل ضوء. مؤشر Anthropic الاقتصادي، على سبيل المثال، يركز بشكل صريح على الاستخدامات المتعلقة بالعمل والإنتاجية لـ Claude AI. هذا التوجه يخلق نقاط عمياء منهجية في فهم كيفية استخدام الجمهور العام لهذه الأدوات فعلياً، مما يؤدي إلى تقييمات غير مكتملة للمخاطر المحتملة، مثل تفشي المعلومات المضللة على Grok أو الاستخدامات الحساسة كالتنمر والتحرش.

قبل ظهور مرصد الذكاء الاصطناعي، كان المعيار هو الاعتماد على روايات الشركات ذات المصالح الخاصة. يؤكد ديفيد ويدر، الأستاذ المساعد بجامعة تكساس في أوستن، أن المعلومات الملكية للشركات تحجب القدرة على الإجابة على أسئلة جوهرية حول ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُستخدم للخير أم للضرر. ومع أن ممثلاً عن Anthropic ذكر أن أبحاث الشركة تعكس اهتمامات فرقها وأن دعم الأبحاث المستقلة مهم، فإن OpenAI لم تستجب لطلبات التعليق. توفر بيانات المرصد الآن، رغم أن مصادرها اختيارية وقد تقلل من تمثيل الاستخدامات الحساسة، بديلاً حاسماً. هذا التحول من الاعتماد الأعمى على بيانات الشركات إلى وجود مصدر مستقل، حتى لو كان أصغر حجماً (85,633 دورة محادثة مقارنة بمليون أو 1.5 مليون محادثة للشركات الكبرى)، يمثل تطوراً جوهرياً في فهم المشهد الحقيقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

رؤية Glitch4Techs

تكشف نتائج مرصد الذكاء الاصطناعي عن تحيز منهجي ومقلق في التقارير الرسمية لشركات الذكاء الاصطناعي. إن تركيزها الانتقائي على الاستخدامات المتعلقة بالعمل والإنتاجية، مع تصفية 48% من المحادثات الحساسة، يشكل إخفاءً متعمداً للواقع. هذه البيانات المجزأة لا تؤدي إلى نقص في الشفافية فحسب، بل هي أساس لقرارات تنظيمية وتطويرية مضللة. الحقيقة هي أن هذه الشركات تصمم منتجات وتؤثر على السياسات بناءً على صورة جزئية ومثالية للسلوك البشري، متجاهلة الاستخدامات البالغة والتحرش والمعلومات المضللة التي تحدث بالفعل.

إن الادعاء بدعم الأبحاث المستقلة بينما لا تشارك الشركات بياناتها الكاملة هو تكتيك شفاف. هذه المنهجية تدفع صناعة الذكاء الاصطناعي إلى المجهول، مع تجاهل متعمد للمخاطر الحقيقية من أجل سرد ترويجي سطحي.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك