تخطى إلى المحتوى الرئيسي

أمازون توقف اتفاقيات عدم الإفصاح وسط رفض لمراكز البيانات

فريق جليتش نيوز
5 أكتوبر0 مشاهدة4 دقائق
الوسوم
أمازون توقف اتفاقيات عدم الإفصاح وسط رفض لمراكز البيانات

أعلنت أمازون وقف اتفاقيات عدم الإفصاح مع الهيئات الحكومية لمشاريع مراكز البيانات، في ظل مواجهة أكثر من 100 طلب لوقف البناء وتزايد انتقادات الشفافية.

مقدمة تحليلية

في 3 أكتوبر 2026، أعلن مات غارمان، الرئيس التنفيذي لـ Amazon Web Services، أن الشركة أوقفت استخدام اتفاقيات عدم الإفصاح (NDAs) في تعاملاتها مع الهيئات الحكومية. تأتي هذه الخطوة في سياق سعي أمازون للحصول على موافقات لبناء مراكز بيانات جديدة، وسط تزايد الرفض الشعبي والتشريعي لهذه المشاريع. يصدر تصريح غارمان ضمن تدوينة أطول تهدف إلى دحض الشكوك واسعة النطاق حول مراكز البيانات وتقديمها كعناصر مفيدة للمجتمعات. أصبحت اتفاقيات عدم الإفصاح هذه جزءاً محورياً من ردة الفعل العنيفة ضد مراكز البيانات، التي بلغت حد إعلان ولاية نيويورك وقفاً لمدة عام واحد على تراخيص مراكز البيانات الكبيرة.

وفقاً لغارمان، هناك أكثر من 100 وقف بناء لمراكز البيانات قيد الدراسة حالياً في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ما يشير إلى أزمة ثقة متعمقة.

التحليل التقني

حاول غارمان في تدوينته تبديد أربع "خرافات كبيرة" يزعم أنها تحيط بمراكز البيانات: استهلاك المياه المفرط، زيادة تكاليف الكهرباء، الانبعاثات التلوثية الضخمة، ونقص الفوائد المجتمعية. قدمت الشركة بياناتها الخاصة لدعم هذه المزاعم، لكن الحقائق المستقلة ترسم صورة مغايرة:

  • استهلاك المياه: زعم غارمان، مستنداً إلى تقرير لأمازون، أن "الاستهلاك المباشر لمياه مراكز البيانات" يمثل 0.5% فقط من إجمالي استخدام المياه الصناعية في الولايات المتحدة، أي "أقل بعدة درجات من ملاعب الغولف وزراعة اللوز والعديد من الصناعات الأخرى". إلا أن هذه الأرقام، مثل ادعاءات Nvidia بأن نظام التبريد الجديد "يقضي تقريباً على جميع استهلاك المياه" داخل مركز البيانات، تتجاهل الاستهلاك الأوسع للمياه في توليد الكهرباء وتصنيع الرقائق. أكد العلماء حاجتهم لدراسة استهلاك مراكز البيانات للمياه والطاقة بشكل مستقل، لعدم وجود متطلبات فيدرالية أو حكومية بشأن كيفية إبلاغ شركات التكنولوجيا عن هذه البيانات.
  • تكاليف الكهرباء: أشار غارمان إلى أن أسعار الكهرباء ارتفعت فقط في بعض الولايات التي تضم أعداداً كبيرة من مراكز البيانات، بينما انخفضت أو نمت بشكل أبطأ في ولايات أخرى. وعزا الزيادة إلى أن "الشبكة قديمة ولم يتم الاستثمار فيها وتوسيعها قبل وصول الطلب". في المقابل، أفاد مراقب مستقل مؤخراً أن مراكز البيانات كانت "السبب الرئيسي وراء زيادة بنسبة 76% على أساس سنوي في الأسعار" على أكبر شبكة كهرباء في أمريكا.
  • التلوث: اشتكى غارمان من أن النقاد يركزون على الحد الأقصى المسموح به للتلوث بموجب تراخيص مراكز البيانات. على سبيل المثال، يُسمح لمركز بيانات أمازون المخطط له في تكساس بإطلاق 33 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يفوق أي محطة طاقة أخرى في الولايات المتحدة. ادعى غارمان أن "مولدات مراكز البيانات لا تعمل أبداً تقريباً"، مشيراً إلى أنها "معطلة 99.9% من الوقت (تعمل حوالي 10 ساعات سنوياً، معظمها لاختبار الصيانة المطلوب)". يأتي هذا في وقت تقاضي فيه NAACP شركة SpaceX/xAI لإيلون ماسك بسبب مولدات مراكز البيانات الخاصة بها.
  • الفوائد المجتمعية: أكد غارمان أن أمازون لم تعد تستخدم اتفاقيات عدم الإفصاح مع الوكالات الحكومية العاملة في مشاريعها. بالإضافة إلى ذلك، قال إن أمازون "ساهمت بأكثر من مليار دولار للمجتمعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة التي لها فيها وجود ذو مغزى لمراكز البيانات" خلال السنوات الثلاث الماضية.

السياق وتأثير السوق

تُعد تصريحات غارمان جزءاً من محاولة أوسع من قبل أمازون لمعالجة "أزمة ثقة" مستفحلة. أشارت الناشطة البيئية إيرين بروكوفيتش إلى أن الشكوى الأولى التي سمعتها حول مراكز البيانات هي "الشفافية"، مع مشاريع تتبع نمطاً شائعاً: "يتم الإعلان عن المشاريع بعد تأمين التصاريح بالفعل، والمطورون لا يردون على المكالمات، والمسؤولون المحليون الذين وقعوا اتفاقيات عدم إفصاح قبل أن يعرف جيرانهم أن المشروع قيد الدراسة". هذه الشكوك بلغت ذروتها في قرارات مثل تعليق نيويورك لمدة عام على تصاريح مراكز البيانات الكبيرة، والتهديد بأكثر من 100 وقف مماثل في جميع أنحاء الولايات المتحدة. حذر غارمان من أن هذه الإجراءات قد تجعل "الولايات المتحدة تكتب تذكرتها الخاسرة في هذا السباق"، مع "عواقب تستمر لأجيال".

لا يمكن للبلاد، حسب قوله، "أن تتحمل أن تجد نفسها في هذا الوضع". هذه المعارضة لا تتعلق فقط بالبيانات، بل هي متجذرة في انعدام الثقة الأساسي. أشار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لـ Anthropic، إلى أن "ردة الفعل العنيفة ضد الذكاء الاصطناعي هي أزمة ثقة بشكل أساسي"، حيث يفترض الناس أن الحكومات وشركات التكنولوجيا "تُعد دائماً طريقة جديدة للإضرار بهم". وبالمثل، لاحظت الكاتبة ياسمين صن أن استجابة معارضي مراكز البيانات، عند تقديم حجج شركات التكنولوجيا لهم، عادة ما تكون: "أنا لا أصدقهم".

تحليل ورأي المحرر

رؤية Glitch4Techs

إن إعلان أمازون عن وقف اتفاقيات عدم الإفصاح هو خطوة شكلية لا تعالج جوهر الأزمة. البيانات المقدمة من غارمان تتناقض بشكل مباشر مع حقائق التلوث الصارخة، خصوصاً ما يتعلق بمركز بيانات تكساس المخطط له، والذي يُسمح له بإطلاق 33 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. هذا الرقم، الذي يفوق أي محطة طاقة أخرى في الولايات المتحدة، يقوض بشكل فعال أي ادعاءات بالمسؤولية البيئية، بغض النظر عن ساعات تشغيل المولدات الفعلية. التركيز على الحد الأقصى المسموح به للتلوث، وليس متوسط الاستخدام، هو مقياس المخاطر الحقيقية، ويعكس عدم التزام واضح بمعايير بيئية صارمة.

هذه الأرقام، مقترنة بنقص المتطلبات الفيدرالية لتقرير استخدام المياه والطاقة، تضمن استمرار "أزمة الثقة"، حيث لا تزال أمازون تطلب من الجمهور قبول روايتها الذاتية للحقائق.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك