مسرعات الذكاء الاصطناعي الصينية تستحوذ على 90% من السوق المحلي

توقعت تحليلات أن تستحوذ مسرعات الذكاء الاصطناعي المصممة محلياً في الصين على 90% من السوق المحلي بحلول عام 2026، في تحول جذري عن الاعتماد على الشركات الأمريكية مثل Nvidia…
مقدمة تحليلية
توقعت تحليلات أن تستحوذ مسرعات الذكاء الاصطناعي المصممة محلياً في الصين على 90% من السوق المحلي بحلول عام 2026، في تحول جذري عن الاعتماد على الشركات الأمريكية مثل Nvidia وAMD. هذا التحول، الذي يعززه التضييق الأمريكي على الصادرات وتوجيهات بكين، يرشح شركتي Cambricon وHuawei لتكونا المستفيدتين الأكبر. في عام 2024، كانت Nvidia تهيمن على 66% من سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي الصيني، لكن حصتها انخفضت إلى 40% في عام 2025، وتتجه نحو 8% في عام 2026، وفقاً لتقديرات بنك Bernstein الاستثماري. وقد أعلن جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، في مايو أن حصة شركته في الصين أصبحت "صفراً".
السوق الصيني لمسرعات الذكاء الاصطناعي بلغ 4 ملايين وحدة في عام 2025، ويبقى التحدي الأكبر للصين هو قدرتها على إنتاج ما يكفي من هذه المسرعات لتلبية الطلب المتزايد.
التحليل التقني
أظهرت البيانات تراجعاً حاداً لحصة Nvidia في السوق الصيني. فبعد أن كانت تسيطر على 66% من السوق في عام 2024، انخفضت حصتها إلى 40% في عام 2025، ومع القيود المتزايدة، يتوقع انخفاضها إلى 8% في عام 2026. جاء هذا التراجع بالتوازي مع نمو ملحوظ للموردين المحليين. في عام 2025، بلغ إجمالي السوق المتاح لمسرعات الذكاء الاصطناعي في الصين حوالي 4 ملايين وحدة.
تفصيلات الشحنات وحصص السوق لعام 2025 هي كما يلي، بحسب TrendForce وGuancha.cn:
- NVIDIA: 2.2 مليون وحدة (55.0%)
- Huawei: 812,000 وحدة (20.3%)
- T-Head (علي بابا): 265,000 وحدة (6.6%)
- AMD: 160,000 وحدة (4.0%)
- Kunlunxin: 116,000 وحدة (2.9%)
- Cambricon: 116,000 وحدة (2.9%)
- Hygon: 83,000 وحدة (2.1%)
- MetaX: 66,000 وحدة (1.7%)
- Iluvatar CoreX: 49,000 وحدة (1.2%)
- أخرى: 133,000 وحدة (3.0%)
- الإجمالي: 4 ملايين وحدة (100%)
يشير تقرير TrendForce إلى أن الحكومة الصينية شجعت بقوة تبني شرائح الذكاء الاصطناعي المحلية، مما سيسمح للاعبين المحليين بتوسيع حصتهم بشكل كبير. ونتيجة لذلك، يتوقع المحللون أن تزيد شحنات معالجات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء المطورة محلياً بأكثر من 83% على أساس سنوي في عام 2026. هذا التوقع يمثل مراجعة رئيسية لتوقعات TrendForce الصادرة في ديسمبر 2025، والتي قدرت أن المعالجات الصينية ستمثل حوالي 50% من سوق شرائح الذكاء الاصطناعي المتطورة في الصين لعام 2026.
استراتيجية المسار المزدوج والعقبات
تعتمد الصين استراتيجية "المسار المزدوج"، والتي تشمل مسرعات الذكاء الاصطناعي من الموردين التجاريين مثل Huawei وCambricon، بالإضافة إلى ASICs الذكاء الاصطناعي المخصصة من شركات مثل Alibaba وBaidu وByteDance وTencent. تفضل شركات الخدمات السحابية الكبرى (CSPs) استخدام الشرائح الخاصة بها لكونها أرخص ومحسنة لأعباء عملها. ومع ذلك، يواجه القطاع عدة تحديات. يتطلب استبدال 1.96 مليون مسرع ذكاء اصطناعي أجنبي (Nvidia وAMD شحنتا 2.36 مليون وحدة في 2025) للحفاظ على حجم السوق البالغ 4 ملايين وحدة، زيادة الإنتاج المحلي بنسبة 2.2 ضعف في عام واحد.
تُظهر بيانات SMIC، أكبر وأكثر المسابك الصينية تقدماً، ارتفاع إيراداتها في الربع الثاني من عام 2026 إلى 3.005 مليار دولار، مقارنة بـ 2.505 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، و2.209 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025، بزيادة قدرها 36% على أساس سنوي. هذا النمو لا يكفي لتحقيق الزيادة المطلوبة 2.2 ضعف في إنتاج مسرعات الذكاء الاصطناعي المتطورة. علاوة على ذلك، يعد نقص الإنتاج المحلي لذاكرة HBM عقبة رئيسية. رغم أن Huawei حصلت على كميات كبيرة من ذاكرة HBM2 من Samsung، فإن مخزونها ليس بلا حدود، مما يدفع مسرعات Ascend 950-series إلى الاعتماد على أنواع ذاكرة HiBL 1.0 وHiZQ 2.0.
بينما تستعد CXMT، بطلة DRAM الصينية، لبدء تصنيع HBM3 في أواخر عام 2026، يبقى مدى سرعة زيادة الإنتاج إلى مستويات مقبولة غير مؤكد. تظل حزمة برامج Nvidia CUDA ميزة تنافسية كبيرة، لكن Huawei فتحت حزمة برامج CANN الخاصة بها لتسريع تطويرها.
السياق وتأثير السوق
دفعت القيود الأمريكية على صادرات مسرعات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بالإضافة إلى جهود الصين لتقييد استخدام معالجات الذكاء الاصطناعي الأمريكية محلياً، شركات مثل AMD وNvidia خارج السوق الصيني. أدى ذلك إلى تحول جذري، حيث يتوقع المحللون أن تسيطر الشركات الصينية المستقلة على 90% من سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي المحلي في عام 2026، ارتفاعاً من 45% في العام الماضي. هذا التوجه يترك الموردين الأجانب بحوالي 10% من الحصة السوقية. كانت Nvidia قد هيمنت على 66% من السوق الصيني في عام 2024، لتتراجع إلى 55% في عام 2025 (من حيث الوحدات)، ثم إلى 40% (من حيث حصة السوق) لنفس العام.
بالمقارنة، شحنت Huawei 812,000 مسرع ذكاء اصطناعي في عام 2025، محققة 20.3% من السوق، لتصبح أقرب منافس لـNvidia. أظهرت الحلول المحلية تقدماً، حيث تستطيع Huawei، عبر مجموعة AI CloudMatrix الخاصة بها، تجاوز نظام NVL72 GB200 من Nvidia، رغم أنها تستهلك أربعة أضعاف الطاقة. هذا يشير إلى أن الأداء يمكن تحقيقه بالقوة الغاشمة، لكن الاعتبارات الأخرى، مثل الكفاءة والطاقة، تظل نقاط ضعف. الشركات الصينية مثل Cambricon وHuawei هي الرابح الأكبر في هذا التحول، مما يعزز قدرة الصين على بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل كبير على المكونات المحلية.
رؤية Glitch4Techs
طموح الصين للاستقلال الذاتي في قطاع مسرعات الذكاء الاصطناعي حقيقة لا يمكن إنكارها، وتوقعات استحواذ المنتجات المحلية على 90% من السوق في عام 2026 مدفوعة بالسياسات الحكومية الصارمة. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام تتجاهل عقبات الإنتاج المادية. إن استبدال 1.96 مليون مسرع ذكاء اصطناعي أجنبي في عام واحد للحفاظ على حجم السوق البالغ 4 ملايين وحدة يتطلب زيادة إنتاج الصناعة الصينية بنسبة 2.2 ضعف. نمو إيرادات SMIC بنسبة 36% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2026 لا يشير إلى قدرة على تحقيق مثل هذه الزيادة الهائلة.
لذلك، بينما قد تحقق الصين اكتفاءً ذاتياً بنسبة 90%، فإن ذلك سيأتي على حساب انكماش كبير في حجم السوق الإجمالي من حيث الوحدات، مما يقلل من نطاق التوسع الفعلي للذكاء الاصطناعي في البلاد.
كن أول من يعرف بمستقبل التقنية
أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.



