تخطى إلى المحتوى الرئيسي

CXMT تتجه لإنتاج 3D NAND: منشأة بكين الثانية خطوة مدفوعة سياسياً

فريق جليتش نيوز
19 سبتمبر0 مشاهدة3 دقائق
CXMT تتجه لإنتاج 3D NAND: منشأة بكين الثانية خطوة مدفوعة سياسياً

تخطط CXMT، عملاق الذاكرة الصيني، لإنشاء خط إنتاج 3D NAND في منشأتها الجديدة قرب بكين، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً نحو الاكتفاء الذاتي.

أفادت تقارير حديثة عن نية CXMT، الشركة الصينية الرائدة في تصنيع الذاكرة، التوسع في إنتاج شرائح 3D NAND لأقراص SSD، في تحول عن تخصصها التقليدي في DRAM. هذا التوجه يأتي بعد إعلان الشركة عن إيرادات بلغت 22.41 مليار دولار وصافي أرباح قدرها 11.57 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي، بعد سنوات من الخسائر. وفقاً لوكالة رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، تنوي CXMT إقامة خط إنتاج للبحث والتطوير (R&D) خاص بتقنية 3D NAND في منشأتها التصنيعية الثانية المزمع إنشاؤها بالقرب من بكين. نظراً لأن المنشأة الثانية لم يبدأ العمل بها بعد، فإن الخط التجريبي لن يكون جاهزاً للتشغيل قبل عامين أو ثلاثة أعوام على الأقل. إضافة إلى ذلك، أنشأت الشركة معهداً بحثياً في بكين، يُعد تطوير فلاش NAND من بين مشاريعه الأساسية، بحسب أحد المصادر. تاريخياً، ركزت CXMT وYMTC حصرياً على DRAM و3D NAND على التوالي. هذه الخطوة، رغم عدم تأكيدها رسمياً من CXMT، تشير إلى تطلعات أوسع للهيمنة على سوق الذاكرة العالمي وتلبية الأهداف الاستراتيجية للصين.

التحليل التقني

تتطلب تقنية 3D NAND عمليات تصنيع مختلفة تماماً وخبرة هندسية ومعدات لا تتقاطع مباشرة مع إنتاج DRAM. حالياً، لا تتوفر أي تفاصيل حول بنية 3D NAND التي تستهدفها CXMT، أو عدد الطبقات النشطة، أو تقنية المعالجة، أو الأداء المتوقع، أو سعة الإنتاج. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن CXMT ناقشت طموحاتها في NAND مع عملاء محتملين. أحد هؤلاء العملاء هو شركة حديثة التأسيس، تخطط لاستخدام أجهزة NAND المصنعة من CXMT في منتجات التخزين الموجهة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة.

تحديات الانتقال التقني

يُعد الانتقال من DRAM إلى 3D NAND تحدياً تقنياً جوهرياً. فبينما تركز DRAM على تقنيات التصغير ثنائية الأبعاد وتحسين سرعة الوصول، تعتمد 3D NAND على تكديس الطبقات عمودياً لتحقيق كثافات تخزين أعلى. هذا يتطلب خبرة في المواد الجديدة، وعمليات الحفر العميق (deep etching)، وتقنيات ترسيب الأغشية الرقيقة المتعددة. إن CXMT، التي أعلنت عن بدء الإنتاج الكمي لـ LPDDR6 وتعمل على الإنتاج التجريبي لذاكرة HBM3E المستهدفة للإنتاج الكبير في عام 2027، لديها مسار واضح في DRAM المتقدمة. هذه المنتجات، خاصة HBM3E، تُعد أكثر قيمة استراتيجياً للذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة من شرائح 3D NAND السلعية. إن تخصيص الموارد لتطوير 3D NAND يتطلب بناء سلسلة إمداد وخبرة صناعية من الصفر، مما يستهلك استثمارات ضخمة ويؤخر التركيز على المجالات التي تتمتع فيها الشركة بالفعل بميزة تنافسية وخبرة. هذه الخطوة، من منظور تجاري بحت، تفتقر إلى المنطق الاقتصادي في الوقت الراهن.

السياق وتأثير السوق

على الرغم من النجاح المالي الأخير لـ CXMT، بإيرادات 22.41 مليار دولار وأرباح 11.57 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، فإن الشركة لا تزال أصغر بكثير من الموردين الثلاثة الكبار للذاكرة: Micron وSamsung وSK Hynix. هذا يمنحها مجالاً واسعاً للتوسع في صناعة DRAM حيث تتمتع بالفعل بالخبرة وتكنولوجيا المعالجة والمصانع والعملاء. تماشياً مع هذا، أفادت تقارير سابقة أن CXMT كانت تستهدف الوصول إلى 30% من حصة سوق DRAM بحلول عام 2030، مع خطط لإنشاء ستة مصانع ضخمة (mega-fabs).

الدوافع السياسية والاقتصادية

يجب فهم خطوة CXMT المحتملة في سياق السياسة الصناعية الصينية. فقد تأسست CXMT بتمويل من حكومة خفي (التي كانت تمتلك حصة 37% في الشركة أثناء طرحها العام الأولي) وتلقت دعماً من الصندوق الكبير الصيني (China's Big Fund). هذا يعني أن الحكومات الفيدرالية والمحلية تحتفظ بالسيطرة على الشركة ويمكنها تشكيل قراراتها الاستراتيجية. من منظور الحكومة الصينية، يُعد تحويل CXMT إلى ثاني منتج رئيسي لـ 3D NAND في البلاد، إلى جانب YMTC، أمراً ينسجم تماماً مع خططها للاكتفاء الذاتي في أشباه الموصلات. بينما كانت YMTC هي الرائدة في 3D NAND الصينية وتنافست مع الكبار، فإن دخول CXMT قد يكسر احتكار YMTC المحلي ويزيد من مرونة سلسلة التوريد الصينية في مواجهة التحديات الجيوسياسية. وفي خطوة موازية، تفيد التقارير بأن YMTC تستكشف أيضاً إنتاج DRAM، مما يشير إلى سعي كلا العملاقين الصينيين لتقليد نموذج

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك