تخطى إلى المحتوى الرئيسي

غوغل: 1800 إطلاق لـ Starship لمراكز بياناتها الفضائية

فريق جليتش نيوز
3 أكتوبر0 مشاهدة4 دقائق
غوغل: 1800 إطلاق لـ Starship لمراكز بياناتها الفضائية

مقدمة تحليلية

أطلقت Google في 1 أكتوبر 2026 نموذجها الأولي من قمرها الصناعي للحوسبة المدارية على متن صاروخ SpaceX من كاليفورنيا. هذه الخطوة تمثل المرة الأولى التي يرسل فيها عملاق التكنولوجيا أحد رقائقه المتقدمة إلى الفضاء، في إطار مشروع Suncatcher الطموح. الهدف هو تطوير مجموعات حوسبة واسعة النطاق في مدار حول الأرض. لكن المستند البحثي الأخير من Google يضع شرطاً قاسياً لتحقيق هذا الطموح: يتطلب المشروع إطلاق صاروخ Starship التابع لـ SpaceX ما يقارب 1800 مرة على مدار السنوات العشر القادمة لنقل 370,000 طن من الحمولة المدارية.

هذا الرقم، بواقع 180 إطلاقاً سنوياً، يتناقض بشكل صارخ مع سجل Starship الذي لم يتجاوز خمسة إطلاقات في عام واحد، مما يبرز التحدي العملياتي الهائل الذي يواجه رؤية Google. تشير هذه التقديرات إلى اعتماد غير مسبوق على قدرات إطلاق لم يتم تحقيقها بعد.

التحليل التقني

تم بناء القمر الصناعي الأولي بواسطة Planet Labs، ويحمل وحدة معالجة Tensor Processing Unit (TPU) من Google، وهي منافس مباشر لوحدات معالجة الرسوميات (GPUs) من Nvidia. يتمثل دور هذا القمر في إثبات قدرة شريحة Google على العمل بفعالية في بيئة الفضاء. تتضمن الاختبارات:

  • توفير كيلوواط من الطاقة المستمرة.
  • تبريد الشريحة بفعالية.
  • تشغيل سلسلة من النماذج للتحقق من الأداء في الفضاء.

صرح ترافيس بيلز، المدير التنفيذي لـ Google المسؤول عن Project Suncatcher، بأن الاختبارات الأرضية لا تضاهي الواقع الفضائي. سيعمل القمر الصناعي على تشغيل وحدة TPU الخاصة به في دفعات تستمر 15 دقيقة لتجنب إجهاد أنظمة الطاقة والإدارة الحرارية. هذا النموذج يعتمد على منصة قياسية من Planet Labs. تخطط الشركتان لإطلاق نموذج تجريبي آخر في عام 2027، يتضمن قمرين صناعيين مصممين خصيصاً للحوسبة المتقدمة، قادرين على تشغيل أحمال عمل أكبر والتعاون عبر وصلة اتصالات ليزرية.

تحديات البيئة الفضائية

إلى جانب مشروع Suncatcher، يحمل صاروخ SpaceX أكثر من 100 حمولة أخرى، بما في ذلك مهام من Satlyt وCowboy Space Company. ما يميز مبادرة Google هو تركيزها على المدى الطويل، حيث تتطلع الشركة إلى بناء بنية تحتية فضائية وأحمال عمل ذكاء اصطناعي مستقبلية. تتصور Google مركز بيانات مداري يتألف من شبكة مكونة من 81 قمراً صناعياً تحلق في تشكيل قريب، معالجة البيانات بالتوازي. تؤكد Google، في ورقتها البحثية التي نشرت في مجلة Joule، أن معدلات الخطأ في دوائر المنطق للشريحة، بالرغم من أنها أعلى قليلاً مما كان متوقعاً بعد إعادة اختبارات الإشعاع، لا تزال منخفضة جداً لعمليات الاستدلال النموذجية، بواقع واحد في المليون.

ومع ذلك، يقر بيلز بأن هذا المعدل يصبح إشكالياً لتشغيل عمليات تدريب كبيرة تتضمن آلاف الرقائق لعدة أشهر، لكن الشركة واثقة من قدرة رقائقها على التعامل مع أحمال عمل الاستدلال الكبيرة في المدار لمدة خمس سنوات من عمر القمر الصناعي.

السياق وتأثير السوق

تعتبر مبادرة Google استثماراً بعيد المدى يختلف عن مشاريع الشركات الناشئة الأخرى التي تشاركها نفس صاروخ SpaceX. يركز Google على بنية تحتية تتطلب تخفيضاً جذرياً في تكاليف الوصول إلى الفضاء. تماماً مثل شركات مراكز البيانات الكبرى، تعتمد Google بشكل كبير على SpaceX لتلبية احتياجاتها من الإطلاق، علماً بأن Google مستثمر رئيسي في SpaceX. يشير تقرير Google إلى أن SpaceX حققت “منحنى تعلم” لخفض الأسعار بنسبة 20% سنوياً منذ إطلاق صاروخ Falcon 1.

يتوقع الباحثون أنه من المعقول أن تصل أسعار الإطلاق إلى حوالي 200 دولار للكيلوغرام الواحد بحلول عام 2035. لتحقيق ذلك، وبناءً على الحمولة التي أطلقها صاروخ Falcon 9، ترى Google أن مسار خفض التكاليف المماثل سيتطلب من Starship نقل 370,000 طن من الحمولة إلى المدار. هذا يعني حوالي 1800 عملية إطلاق على مدار السنوات العشر القادمة (حتى عام 2036)، أي 180 إطلاقاً سنوياً، بافتراض قدرة Starship على حمل 200 طن متري في كل مهمة. هذا الطلب هائل لمركبة لم تحلق أكثر من خمس مرات في العام الواحد.

يتوقع إيلون ماسك أن Starship ستحلق بمعدلات أعلى بكثير، وقد اقترح إمكانية تحقيق معدل إطلاق ساعي بحلول عام 2029. لكن مثل هذه التصريحات من ماسك تتسم بالتفاؤل المفرط عادةً.

تحليل ورأي المحرر

رؤية Glitch4Techs

مشروع Google لبناء مراكز بيانات مدارية هو رؤية طموحة بلا شك، لكنه يواجه عائقاً بنيوياً حاسماً: الاعتماد غير الواقعي على قدرات إطلاق Starship. تتوقع Google 1800 إطلاق لـ Starship خلال عقد، أي 180 إطلاقاً سنوياً، مع حمولة 200 طن متري لكل مهمة. هذه الأرقام تتناقض بشدة مع السجل العملياتي الحالي لـ Starship الذي لم يتجاوز خمسة إطلاقات في العام الواحد. الفجوة بين الطموح التشغيلي لـ Google والواقع الهندسي لـ SpaceX هي فجوة هائلة.

لا يمكن لمشروع تكنولوجي بهذا الحجم أن يبني استراتيجيته على وعود غير مثبتة بتحقيق معدلات إطلاق غير مسبوقة. طالما بقيت Starship عاجزة عن إثبات قدرتها على التحليق بوتيرة تقترب من 180 إطلاقاً سنوياً، فإن رؤية Google لمراكز البيانات المدارية ستظل مجرد تحليل على الورق، وليست خطة عمل قابلة للتطبيق.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك