تخطى إلى المحتوى الرئيسي

سامسونج ترفع أسعار تصنيع الرقائق المتقدمة 15% مدفوعة بطلب الذكاء الاصطناعي

فريق جلتش
منذ ساعة0 مشاهدة4 دقائق
سامسونج ترفع أسعار تصنيع الرقائق المتقدمة 15% مدفوعة بطلب الذكاء الاصطناعي

رفعت شركة سامسونج أسعار أوامر التصنيع الجديدة عبر عملياتها المتقدمة، حيث وصلت الزيادات إلى 15% لبعض العملاء. هذه الخطوة، التي بدأت في يوليو الماضي، تشمل خطوط 4nm و5nm و8nm،…

مقدمة تحليلية

رفعت شركة سامسونج أسعار أوامر التصنيع الجديدة عبر عملياتها المتقدمة، حيث وصلت الزيادات إلى 15% لبعض العملاء. هذه الخطوة، التي بدأت في يوليو الماضي، تشمل خطوط 4nm و5nm و8nm، وتأتي وسط طلب مرتفع على رقائق الذكاء الاصطناعي الذي أدى إلى تشغيل خط 4nm في بيونغتايك بكامل طاقته منذ أواخر العام الماضي. وبحسب تقرير رويترز، فإن مصممي الرقائق الصينيين، الذين يواجهون قيوداً على أدوات التصنيع المتقدمة جراء ضوابط التصدير الأمريكية، هم الأكثر قبولاً لهذه الزيادات الكبيرة. هذه الزيادات الحالية تتناقض مع سابقة قيام سامسونج بتخفيض سعر رقائق 2nm إلى 20,000 دولار في محاولة سابقة لتقويض أسعار TSMC بنحو 33%.

الأمر لا يتعلق بالابتكار، بل بالسوق الذي يفرض شروطه.

التحليل التقني

الارتفاع في أسعار سامسونج ليس عرضياً، بل هو استغلال مباشر لضغوط السوق. العملاء في الصين والولايات المتحدة شهدوا ارتفاعاً في عروض أسعار عملية 4nm SF4 بنسبة تتراوح بين 10% و15% مقارنة بشهر يونيو، بينما واجه العملاء في تايوان زيادات أقل تراوحت بين 5% و10%. بالنسبة لعملية 5nm SF5، ارتفعت الأسعار بين 10% و15%، بينما شهدت عقدة 8nm ارتفاعاً بنسبة تقارب 10%. هذه الزيادات مدفوعة بشكل أساسي بطلب الذكاء الاصطناعي الذي يستهلك القدرة الإنتاجية المتاحة.

خط SF4 في بيونغتايك ينتج رقائق منطقية لشركة Qualcomm، بالإضافة إلى الرقائق الأساسية تحت حزم HBM الخاصة بسامسونج. هذا يعني أن عملاء التصنيع الخارجيون يتنافسون على حصص الإنتاج مع قسم الذاكرة الخاص بسامسونج، وهو القسم الذي قاد أرباحها القياسية. الوضع يزداد تعقيداً بالنسبة للشركات الصينية التي تتجاوز طلباتها القدرة المتاحة لسامسونج، إذ يتم إعطاء الأولوية للعملاء الأمريكيين، وتحتفظ سامسونج بحصة من القدرة لرقائقها الخاصة. وفقاً لصحيفة Financial Times، نمت صادرات سامسونج من الرقائق إلى الصين بنسبة 54% بين عامي 2023 و2024، وشمل ذلك صفقة لتزويد Baidu's Kunlun بما يزيد عن ثلاث سنوات من شرائح منطقية لمسرعات الذكاء الاصطناعي.

ديناميكيات القدرة الإنتاجية والتسعير

يعكس تشغيل خط 4nm بكامل طاقته في بيونغتايك منذ أواخر العام الماضي النقص الحاد في القدرة التصنيعية المتقدمة. سامسونج، التي شكلت 7% من إيرادات التصنيع العالمية في الربع الأول من عام 2026، تتنافس مع TSMC التي استحوذت على أكثر من 70% من السوق في نفس الفترة. على الرغم من فجوة الحصص السوقية، فإن سامسونج تستفيد من حقيقة أن القدرة الإنتاجية الرائدة لـ TSMC محجوزة بالكامل بطلبات الذكاء الاصطناعي. وقد أبلغت TSMC عملاءها بزيادات تتراوح بين 5% و10% عبر جميع العقد الأقل من 5nm اعتباراً من يناير، مع تقارير تشير إلى ارتفاع بعض الخدمات بنحو 25% في عام 2027.

هذا يخلق مظلة سعرية تسمح لسامسونج بزيادة أسعارها مع الحفاظ على تنافسية نسبية مقارنة بأسعار TSMC المستقبلية.

السياق وتأثير السوق

لم يكن قسم تصنيع الرقائق في سامسونج مربحاً منذ عام 2022، مما يجعل هذه الزيادات السعرية ضرورية لتحقيق الاستقرار المالي. بحسب لي مين-هي، المحلل في BNK Investment & Securities، فإن استمرار سامسونج في رفع الأسعار يمكن أن يجعل أعمال التصنيع مربحة في أقرب وقت العام المقبل. هذه التوقعات مدعومة بقائمة عملاء متنامية على مدار العام الماضي، تشمل عقداً بقيمة 16.5 مليار دولار مع Tesla لرقائق الذكاء الاصطناعي، وصفقة تصنيع مع Apple، واتفاقية رقائق الذكاء الاصطناعي مع Broadcom، ومعالج الاستدلال الخاص بـ Nvidia. هذه الصفقات الضخمة تبرز الطلب المتزايد على الرقائق المتقدمة ودور سامسونج المتنامي في سلسلة التوريد.

مقارنة بالمنافس المباشر TSMC، التي تهيمن على سوق التصنيع، فإن هوامش سامسونج أقل. بينما تخطط TSMC لزيادات تتراوح بين 5% و10% على العقد الأقل من 5nm اعتباراً من يناير، وربما 25% على بعض الخدمات بحلول عام 2027، فإن سامسونج تسعر نفسها تحت هذه المستويات، مستفيدة من القدرة الإنتاجية المحدودة في السوق وتصاعد الطلب على الذكاء الاصطناعي. هذا لا يعني أن سامسونج ستقود السوق، بل إنها تستغل فجوة الأسعار التي يخلقها غياب البدائل المتاحة لعملائها الأقل قدرة على التفاوض.

رؤية Glitch4Techs

إن استغلال سامسونج لديناميكيات السوق الحالية عبر رفع أسعار خدمات التصنيع ليس خطوة استراتيجية جريئة، بل هو إجراء تجاري بديهي لتصحيح وضع قسم يعاني من الخسائر منذ عام 2022. هذه الزيادات، التي تصل إلى 15%، هي نتيجة مباشرة لازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي والقيود الجيوسياسية على التجارة التي تدفع الشركات الصينية لدفع المزيد. إن قدرة سامسونج على تحقيق الأرباح في العام المقبل، كما يتوقع المحللون، تتوقف بشكل حاسم على استمرار هذا الوضع السوقي المضطرب. الخطر يكمن في اعتمادها المفرط على هذا التدفق الحالي من الطلبات، خاصة مع دخول لاعبين جدد مثل Rapidus الذين يخططون لتقديم رقائق 2nm بسعر 20,000 دولار في عام 2027، مما قد يقلب الموازين ويهدد استمرارية هوامش الربح الحالية بمجرد استقرار السوق أو تخفيف القيود التجارية.

أعجبك المقال؟ شاركه

النشرة البريدية

كن أول من يعرف بمستقبل التقنية

أهم الأخبار والتحليلات التقنية مباشرة في بريدك.

مقالات قد تهمك